[ص 2] رسالة في بيان اعتقادات المؤلف (اع)
[ص 3]رسالة في بيان اعتقادات المؤلف (اع)
من مصنفات السيد الاجل الاوحد
السيد كاظم بن السيد قاسم الحسيني الرشتي اعلي الله مقامه
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي خير خلقه محمد و آله الطيبين الطاهرين و لعن الله اعدائهم اجمعين .
اما بعد فيقول العبد الجاني و الاسير الفاني كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي ان الذي يجب اعتقاده علي المسلمين في معرفة اصول الدين هو ان الله سبحانه هو الواحد المتوحد الفرد المتفرد بقيوميته و ايجاده و خلقه ليس له شريك و لا وزير و لا هو سبحانه بِأَحَدٍ يستشير و لايعينه احد و لايوازره عدد فهو المستقل المتفرد بالخالقية و الفاعلية و الرازقية خلق السموات بلا عمد و سطح الارضين علي وجه ماء جمد و تدل علي ذلك ضرورة اهل الاسلام و الآيات المحكمة كقوله تعالي الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يُحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه و تعالي عما يشركون و قوله تعالي اروني ماذا خلقوا من الارض ام لهم شرك في السموات و امثالهما من الآيات الكثيرة و الاخبار المتواترة المستغنية عن البيان فمن اعتقد بخلاف ذلك فهو خارج عن دين الاسلام و مكذب بما جاء به سيد الأنام عليه و آله افضل الصلوة و السلام و من قال ان عليا عليه السلام او احد الائمة عليهم السلام خالقوا السموات و الارضين فلا حظ له في الاسلام و لا هو من (كذا) في عداد المسلمين و من قال انهم عليهم السلام خالقون باذن الله و امره كالشريك المتصرف في الملك باذن الشريك الآخر او كالوكيل الفاعل باذن الموكِّل و امره او كالعبد الفاعل باذن المولي و السيّد فمن قال بهذه المقالة و دان بها عن الاعتقاد فهو كافر باليقين و خارج عن ذمة [ص 5] المسلمين و اني ابرء الي الله تعالي منه و ممن يقول بقوله و لااشك في كفرهم و انهم ملعونون علي لسان داود و عيسي بن مريم و هو قول مولينا الصادق عليه السلام من قال نحن خالقون بأمر الله فقد كفر لأن الاذن و الامر علي الاول ينافي توحيد الله و يثبت الشريك له تعالي و علي الثاني و الثالث يستلزم اعتزال الحق عن الخلق و التعطيل و ضرورة الدين قضت علي فساد كل ذلك علي اليقين و الادلة القطعية من العقلية و النقلية دالة علي بطلانه و كفر القائل به و انه شر من اليهود و النصاري لأن الغلاة صغّروا عظمة الله و كل من يدعي ان لأحد استقلالا و تذوّتا بدون الله سبحانه فهو كافر ايضا فمن جعلهم سلام الله عليهم العلة الفاعلية بالمعاني التي ذكرت لك كما هي الظاهرة المعروفة بين الخلق فاني ابرء الي الله منه و ادين الله بكفره .
و اما اطلاق امثال هذه العبارات و ارادة انحاء التجوّزات و وضع الاصطلاحات و قصد معني صحيح يطابق ظاهر الشرع الانور المعروف بين هذه الفرقة الناجية كما قال عز و جل و اذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيها فيكون طيرا باذني و قال عز و جل تبارك الله احسن الخالقين و قال تعالي و تخلقون افكا و قال عليه السلام علي ما رواه الصدوق (ره) في الفقيه ما معناه ان الله يبعث ملكين خلّاقين يقتحمان رحم المرأة من فمها فيقولان يا ربنا نخلقه ذكرا او انثي فيأتيهما النداء بما يريد الله ثم يقولان يا ربنا نخلقه سعيدا او شقيا فيأتيهما النداء بما يريد و امثال هذه من الآيات و الروايات فقد وقع و لا بد ان تحمل امثال هذه الاطلاقات علي المعني الصحيح الذي يطابق ظاهر الشرع لأن صدور هذه العبارات من الشارع قطعيّ كما سمعت من القرآن و عدم ارادته ما هو المعروف المتبادر من المعاني التي ذكرت قطعيّ ايضا فوجب الحمل علي التجوّز و انحاء الوجوه و الاعتبارات .
و كذلك يجب علي المسلمين اعتقاد ان الله سبحانه عالم في ذاته و العلم عين ذاته و انه [ص 6] تعالي يعلم الاشياء كلها جزئيها و كليّها و علويها و سفليها و جميع ذرات الكائنات بكمال التفصيل قبل وجودها و بعد وجودها و مع وجودها بلا تغير فمن انكر ذلك فهو كافر نبرء الي الله تعالي منه برئ الله منه و رسوله و الائمة الطاهرون .
و كذلك يجب عليهم الاعتقاد ان الخلق بعد الموت في الحشر يعادون بابدانهم و اجسادهم الدنياوية بحيث لو وزنتها في الدنيا و الآخرة لميتفاوت قدر حبّة خردل و نبرء الي الله تعالي ممن قال بغير هذا او اعتقد بغير هذا فكل من انكر المعاد الجسماني فهو كافر ملعون لعن الله قائله و عذبه بانواع العذاب .
و كذلك يجب عليهم الاعتقاد بأن الحسين بن اميرالمؤمنين عليهما السلام سيد شباب اهل الجنة مقتول في ارض كربلا بسيف شمر بن ذيالجوشن بأمر عبيدالله بن زياد عن امر يزيد بن معوية فمن قال انه عليه السلام لميقتل و شبه علي الناس فهو ملحد ملعون مكذب لله و رسوله و الائمة الطاهرين عليه و عليهم السلام لعن الله قاتله بانواع العذاب .
ثم اني اعتقد و اجزم و اقول بلسان حالي و مقالي و جناني و اركاني و سري و علانيتي ان ظاهر ما عليه الفرقة المحقة هو الحق الذي لا شك فيه و لا ريب يعتريه و كل مذهب او اعتقاد او قول او فعل يخالف ما عليه الفرقة المحقة فذلك باطل عاطل فاسد كاسد ابرء الي الله تعالي و الي رسوله و الي الائمة الطاهرين سلام الله عليهم من ذلك القول او الاعتقاد و جميع كلماتنا و اقوالنا في جميع مصنفاتنا و مباحثاتنا و اجوبتنا للمسائل لايخرج عمّا عليه الفرقة المحقة فاذا وجدتم كلاما متشابها او في ظاهره المنافاة فردوه الي المحكمات و ادرؤا الحدود بالشبهات و لاتقولوا لمن القي اليكم السلم لست مؤمنا و لاتكونوا كما قال عز و جل [ص 7] بل كذبوا بما لميحيطوا بعلمه و لمايأتهم تأويله و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و تحياته و تسليماته انه حميد مجيد .
( خاتمه الشريف : ) عبده الراجي محمدكاظم الحسيني
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي خير خلقه و مهبط وحيه و حامل امره و نهيه محمد و آله اجمعين .
اما بعد فيقول العبد الجاني و الاسير الفاني كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي ان الذي يجب اعتقاده علي المسلمين في معرفة اصول الدين هو ان الله سبحانه هو الواحد المتوحّد الفرد المتفرد بقيّوميّته و ايجاده و خلقه ليس له شريك و لا وزير و لا هو سبحانه في الايجاد بأحد يستشير فهو المستقل المتفرد بالخالقية و الفاعلية و الرازقية خلق السموات بلا عمد و سطح الارضين علي وجه ماء جمد و يدل علي ذلك ضرورة المسلمين و الآيات المحكمة كقوله تعالي قل الله خالق كل شيء خرجت من هذه الكلية الافعال الاختيارية الصادرة عن العباد المنتسبة اليهم و قوله تعالي هو الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يُميتكم ثم يُحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه و تعالي عما يشركون و قوله تعالي اروني ماذا خلقوا من الارض ام لهم شرك في السموات و امثالها من الآيات الكثيرة و كذلك الاخبار المتواترة المستغنية عن البيان فمن اعتقد خلاف ذلك فهو خارج عن دين الاسلام و مكذّب بما جاء به سيد الانام عليه و آله افضل الصلوة و السلام و من قال ان عليا عليه السلم او احد الائمة عليهم السلم خالقوا السموات و الارضين فلا حظ له في الاسلام و لا هو في عداد المسلمين و من قال انهم عليهم السلم خالقون باذن الله و امره و اراد بذلك كونهم [ص 9] شركاء مع الله تعالي يتصرفون في الملك باذن الشريك الآخر او انهم عليهم السلم وكلاۤء لله حيث ان الموكل يأمر الوكيل و يأذن له في الفعل فيكون الموكِّل حينئذ معتزلا عن الوكيل و معطّلا عن الفعل او انهم عليهم السلم عبيد يأمرهم مولاهم بأن يفعلوا الشيء الفلاني فالعبيد فاعلون بأمر مولاهم و اذنه فحين فعلهم يكون المولي معتزلا عنهم معطّلا عن فعلهم فمن قال بهذه المقالة و اعتقدها و دان بها فهو كافر باليقين و خارج عن ذمة المسلمين و اني ابرء الي الله تعالي منه و من امثاله و من اقوالهم و افعالهم و لااشك في كفرهم و انهم ملعونون علي لسان داود و عيسي ابن مريم و هو قول مولينا الصادق عليه السلم من قال نحن خالقون بأمر الله فقد كفر و هذا لا شك فيه و قد دل عليه العقل القاطع كالنص الصريح اللامع و كلّمن يدّعي ان لأحد استقلالا و تذوّتا بدون الله سبحانه فهو الكافر علي القطع و اليقين فمن جعلهم سلام الله عليهم العلة الفاعلية بالمعاني التي ذكرت كما هي الظاهرة المعروفة بين الخلق فاني ابرء الي الله منه و ادين الله بكفره و اما اطلاق امثال هذه العبارات و ارادة انحاۤء التجوّزات و وضع الاصطلاحات و قصد معني صحيح يطابق ظاهر الشرع الانور المعروف بين هذه الفرقة الناجية كما قال عز و جل و اذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيها فيكون طيرا باذني و قال عز و جل تبارك الله احسن الخالقين و قال تعالي و تخلقون افكا و قال عليه السلم علي ما رواه في الفقيه ما معناه ان الله يبعث ملكين خلّاقين يقتحمان رحم المرأة [ص 10] من فمها فيقولان يا ربنا نخلقه ذكرا او انثي فيأتيهما النداء بما يريد الله ثم يقولان يا ربنا نخلقه سعيدا او شقيا فيأتيهما النداء بما يريد و امثال ذلك من الآيات و الروايات فقد وقع فلا بد ان تحمل امثال هذه الاطلاقات علي المعني الصحيح الذي يطابق الشرع الانور لأن صدور هذه العبارات من الشارع قطعي كما سمعت من القرآن و عدم ارادته ما هو المعروف المتبادر من هذه الالفاظ من المعاني التي ذكرنا قطعي ايضا فوجب الحمل علي التجوّز من انحاء الوجوه بما عليه ظاهر الفرقة الناجية فان الحق لايخرج منهم ثم اني اعتقد و اجزم و اقول بحالي و لساني و جناني و سري و علانيتي ان ظاهر ما عليه الفرقة المحقة هو الحق الذي لا شك فيه و لا ريب يعتريه و كل مذهب او اعتقاد او قول او فعْل يخالف ما عليه هذه الفرقة الناجية فذلك باطل عاطل فاسد كاسد ابرء الي الله تعالي و الي رسوله و الي الائمة الطاهرين من ذلك القول و الاعتقاد و جميع كلماتنا و اقوالنا في جميع مصنفاتنا و مباحثاتنا و اجوبتنا للمسائل ابدا لايخرج عما عليه الفرقة المحقة فاذا وجدتم كلاما متشابها فعليكم الرد الي المحكمات و ادرؤا الحدود بالشبهات و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و تحياته انه حميد مجيد .
( خاتمه الشريف : ) عبده الراجي محمدكاظم الحسيني .
[ص 11]