قال سلمه الله تعالي : السوال السابع - بفرمائيد كه موجب بدا چيست و تردد از خداي ( حق خ‌ل ) تعالي چيست چنانچه در حديث قدسي است ماترددت في شيء انا فاعله كترددي في قبض روح عبدي المؤمن يكره الموت و انا اكره مسائته .

[ص 19] اقول البدا ( البداء خ‌ل ) ظهور الحكم و الامر الغيبي بعد انقضاء مدت الحكم الذي قبله لتغيير مصلحة و الحكمان عند الله سبحانه في اللوح المحفوظ مثبت محفوظ و لكن عند الملائكة الحملة و الحفظة ( الحملة الحفظة خ‌ل ) فعندهم يثبت شيء و يمحي شيء لعدم احاطتهم بالامور الغيبية دفعة واحدة لعدم اقتضاء الامكان ذلك لانه امر تدريجي و الذي جميع كمالاته فعلية ( فعليته خ‌ل ) هو الله سبحانه فاذا ظهر شيء بعد ثبوت الشيء الاول يقال انه بدي الله ( بدا لله خ‌ل ) اي اظهر الله تعالي ذلك الامر او بدا و ظهر لاوليائه سبحانه و حملة افاضاته و نسبه الله الي نفسه تشريفا و تعظيما و تفخيما كما نسب الروح الي نفسه و البيت الي نفسه في قوله تعالي و نفخت فيه من روحي و طهرا بيتي للطائفين و العاكفين و الركع السجود مع تنزهه سبحانه عن الروح و البيت و النسبة تشريفية اي تفخيم و تعظيم للمنسوب لبيان ان حكمه حكمه ( تعالي خ‌ل ) و قد قال مولينا الصادق (ع) في قوله تعالي فلما اسفونا انتقمنا منهم ان الله سبحانه لايأسف كاسفنا و لكنه تعالي جعل اولياء جعل اسفهم اسفه و رضاهم رضاه و سخطهم سخطه فاذا اسف اولئك نسبه الي نفسه كما قال تعالي من اهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة نقلت معني الحديث و قال تعالي من يطع الرسول فقد اطاع الله ، الذين يبايعونك انما يبايعون الله ، ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و امثالها فالله سبحانه لكمال رأفته ( ذاته خ‌ل ) و رحمته بهم و بيان ان مشيتهم مشيته و ارادتهم ارادته و محبتهم محبته و انهم لايشاؤن الا ان يشاء الله خصهم سبحانه بنفسه فجعل ما ينسب اليهم منسوبا الي نفسه تبارك و تعالي [ص 20] و قال تعالي و لقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين و لا ريب ان الله سبحانه لايتجدد له شيء فالمراد اوليائه اي ليعلمن اوليائه الذين صدقوا و ليعلمن اولئك ( اوليائك خ‌ل ) الكاذبون و هو سبحانه عالم بهم قبل وجودهم و قبل ذكرهم و قبل اختيارهم و اختبارهم فاذا عرفت ذلك فاعلم ان نسبة البدا الي الله سبحانه من هذا القبيل فالبداء اي الظهور بعد الخفاء انما يكون لاوليائه تعالي فما ( كما خ‌ل ) ينسب لاوليائه ينسب اليهم لانه لا فرق بينه و بينهم الا انهم عباده و خلقه يريدون ان يفرقوا بين الله و رسوله و في الزيارة القضاء المثبت ( مااستأثرت خ‌ل ) به مشيتكم و الممحو ما لااستاثرت به سنتكم او مشيتكم الزيارة ، و هي زيارة آل يس و اما علة البدا و الموجب له تغيير الموضوعات الغيبية و الشهودية من عالم الاكوان و الاعيان المستدعية للآجال و المدد الوجودية فتنقطع تلك الآجال بتغير ( بتغيير خ‌ل ) تلك الموضوعات فاذا تغير الموضوع استدعي حكما اخر علي حسب ذلك الموضوع من كمال او نقص او قوة او ضعف ( او خ‌ل ) استمرار او انقطاع فلاتزال يمحي شيء و يثبت شيء في الواح المحو و الاثبات و اما في اللوح المحفوظ فالحكمان ثابت و الامران واقع و ليس لله سبحانه و عنده زيادة و نقصان و تغير و تبديل و علمه سبحانه لايتبدل و لايتغير و لايزيد و لاينقص لان ذاته ( لانه ذاته و خ‌ل ) ليس فيها تكثر و لا اختلاف و تغيير سبحانه و تعالي عما يقولون علوا كبيرا فمن اثبت البداء في ذاته تعالي بظهور شيء و خفائه لديه كما هو المتبادر من المبداء ( البداء خ‌ل ) فقد اخطأ و خبط خبط عشواء و من انكر البداء رأسا حذرا عن الوقوع [ص 21] في ذلك المزبور فقد اخطأ الصواب كيف و قد قالوا عليهم السلام ماعبد الله بشيء اعظم من البداء و من قال ان علم الله سبحانه واحد لا تغيير فيه و لا اختلاف و لا محو و لا اثبات ( و لا ظهور و لا خفاء و انما هي شأن الامكان في الاكوان و الاعيان و المحو و الاثبات خ‌ل ) يقعان عند الحملة و الحفظة و لوح المحو و الاثبات و البداء لاولئك و نسبة ( نسبته خ‌ل ) الي الله تعالي انما كانت لاجل التشريف و التعظيم و التفخيم فقد اصاب و اما قولكم و ما معني نسبة التردد الي الله تعالي فاعلم ان الله سبحانه منزه عن التردد و الاضطراب و الاختلاف بضرورة الاسلام فيجب تأويله بما يقتضي المذهب الحق فنقول ان الله سبحانه حيث حكم ان لايميت المؤمن و ينقله من هذه الدنيا الي الدار الاخرة الا باختياره الانتقال و اشتياقه الي الدار الاخرة و لما كان المؤمن يكره الموت و يحب البقاء في هذه الدنيا لحرث الاخرة و متاعها و ربما كانت المصلحة في خروجه من الدنيا لبلوغ الاجل و الكتاب ( الاجل الكتاب خ‌ل ) و هو لايرضي الخروج و الموت و هو سبحانه حكم ان لايميته الا برضاه فيردد سبحانه باحوال المؤمن و يقلبه من حال الي حال كان يردد به من حالة ( حال خ‌ل ) الفقر الي حالة الغناء و من ( حالة خ‌ل ) الغناء الي حالة الفقر و من حالة الصحة الي المرض و من حالة ( حال خ‌ل ) الرخا الي الشدة و هكذا يردده باحواله و اطواره و شئوناته التي تقتضيه النشأة الدنياوية الي ان يسأم حيوة الدنيا و يبغضها و يميل الي الاخرة و احوالها حتي تكون موته برضاه و لذا قال تعالي ماترددت في شيء بتقلبه من حال الي حال و من طور الي طور كترددي ( كتردد خ‌ل ) المؤمن باحواله و اطواره لانه يكره الموت و الخروج من هذه الدنيا مع ان خروجه هو المصلحة له في دينه و اخرته [ص 22] و لو اقبض روحه من غير رضاه يسؤه ( يسوء خ‌ل ) و انا اكره مسائته مع ان الخروج هو المصلحة فاردد به في هذه الاحوال و الاطوار الي ان يرضي الخروج الذي هو الصلاح و لذا لم‌يرض ابراهيم (ع) حتي اراه الله تعالي ملك الموت بصورة شيخ هرم قد احدودب ظهره و سالت دمعته و ماء انفه و سقطت قوته و ذهبت طاقته ثم رضي بعد ذلك بالموت و كذلك موسي علي نبينا و آله و عليه السلام و قصته مشهورة فبالجملة جميع الانبياء و الاولياء كرهوا الموت و لم‌يرضوا الا بالانحاء و الترددات في احوالهم و الانقلابات في اوضاعهم في انفسهم و من غيرهم ماعدا نبينا و امامنا اميرالمؤمنين عليهما الصلوة و السلام فان النبي (ص) قد استأذنه ملك الموت و خيره عن ( يخيره من خ‌ل ) الله تعالي في البقاء في الدنيا ابد الدهر و لاينقص من حظه عند الله مثقال ذرة و الخروج عن الدنيا و ملاقات حضرة القدس و السير في محال الانس فاختار لقاء الله و آثر الاخرة علي الدنيا و البقاء فيها و اما اميرالمؤمنين (ع) فقد سمع منه غير مرة ان ابن ابي‌طالب انس الي الموت من الطفل بثدي امه و لما ضرب (ع) قال فزت و رب ( برب خ‌ل ) الكعبة و اما باقي الانبياء و الاولياء فلا ان اردت تفصيل الامر في ذلك انظر ( الي خ‌ل ) كتاب معالم الزلفي للسيد هاشم البحراني تجد من ذلك شطرا وافيا فالولي الذي لايرضي بالموت يردده الله باحواله و يقلبه باطواره الي ان يرضي فيقبض روحه و هنا معني اخر يرجع الي ذكرنا سابقا في البداء و نسبته الي الله تعالي و حيث كان هذا التردد كالاسف بيد الولي الذي اليه امر الموت و الحيوة و اليه الاياب و عليه [ص 23] الحساب و هو يتردد في قبض روح المؤمن حتي يرضي فنسب ذلك التردد اليه سبحانه تكريما و تعظيما لوليه كما نسب اليه الروح و البيت و الحزن و المكر و البيعة و غيرها من الامور التي يتعالي جلال شأنه العظيم عن الاتصاف بها و يصح اتصاف وليه بها فينسب اليه وصف وليه ( بها خ‌ل ) شرفا و كرامة و مزيدا فافهم و قد فتحت لك بابا واسعا من العلم ينفتح منه الف باب في معرفة الايات و الاخبار الواردة عن السادات ( السادة خ‌ل ) الاطياب عليهم السلام في المبدأ و الاياب .

قال سلمه الله تعالي : السؤال الثامن - حروف اسماء كه گويا در الفاظ مستعمل است چيست قديم است يا حادث چند نوع است كوني ( كون خ‌ل ) است يا امكاني ( امكان خ‌ل ) در اين صورت اسماء ( و خ‌ل ) حروفات جلاليه را اشاره داشته داريد ( جلاليه اشاره داشته خ‌ل ) .

اقول الاسم مشتق من الوسم و هو العلامة و السمة ( الوسمة خ‌ل ) علي المسمي و المتوسم هو الناظر في تلك السمات و العلامات و الشاهد لتلك الاسماء و الصفات مما يدل علي الاشياء في انفسها من حيث سعادتها و شقاوتها و من حيث حسنها و قبحها و قد قال تعالي يعرف المجرمون بسيماهم و قال تعالي سيماهم في وجوههم من اثر السجود و مما يدل علي الحق سبحانه من مشاهدة الايات المرئية في الافاق و في انفس الخلايق من قوله تعالي سنريهم اياتنا في الافاق و في انفسهم حتي يتبين لهم انه الحق فعلي هذا كل اثر يدل علي مؤثره ( مؤثر خ‌ل ) و حيث كانت الموجودات الممكنة اثار فعله تعالي و اشعة انوار فيضه كانت المخلوقات كلها اسماء دالات علي الحق سبحانه فعلي هذا فالاسماء علي قسمين اسماء لفظية و [ص 24] اسماء كونية وجودية معنوية او الاسماء كلها لفظية لان اللفظ في اللغة بمعني الرمي كما قيل اكلت التمرة و لفظت النواة و الموجودات كلها قد رميت من فعله تعالي فكلها ملفوظة من فعله تعالي و رميها ( رميتها خ‌ل ) احداثها و ايجادها و اخراجها من عالم الامكان و رميها في عالم الكون و هذا اللفظ علي قسمين تدوينية كالاسماء الحسني المكتوبة في القرآن و في غيره و تكوينية و هي ذوات الموجودات و تلك الذوات حيث كانت ممكنة و كل ممكن زوج تركيبي مركب من المراتب الكثيرة و تلك المراتب اجزاء ذات ذلك الاسم الكوني اللفظي او اللفظي و تلك الاجزاء حروفه قد تقوم الاسم بها فهي تابعة في مقام و متبوعة في مقام و هو مقام الظاهر بزعمهم ان الجزء مقدم علي الكل و تلك الحروف التي تألفت منها الاسم التكويني و الاسم التدويني كيف يعقل ان تكون قديمة لان القديم يأبي عن الكثرة و الاختلاف و الاقتران و الاجتماع و لعمري ان ذلك غني عن البيان و لايحتاج الي اقامة البينة و البرهان و ان اريد بالحروف الاعيان الثابتة لانها بالظهور و الاقتران تكون منشأه ( منشأ خ‌ل ) الاسماء فان مقام الاسماء عندهم مقام الواحدية و هي مرتبة الاعيان الثابتة و ان ارادوا بالحروف هذا المعني فلا ريب انها حادثة فان التعدد ينافي القدم فان نفوا التعدد رأسا و لم‌يثبتوا في الذات غيره ( غيرها خ‌ل ) فبطل قولهم الاعيان الثابتة و انها مستجنة في غيب الذات استجنان الشجرة في النواة او ( و خ‌ل ) مندرجة فيها اندراج اللوازم في الملزومات و كل ذلك منافية مع كونها الاعيان الثابتة و ان قالوا ان ذلك في مقام التعبير كما يقول ( نقول خ‌ل ) ان العلم و القدرة عين [ص 25] الذات بلا تعدد نقول ان تلك الصفات لمحض التعبير و الذات واحدة فان كان حال الاعيان هي حال تلك الصفات ( الصفة خ‌ل ) فيبطل بذلك جميع اللوازم التي هي مقتضي القول بالاعيان الثابتة من اثبات العلم بالاشياء قبل وجودها و معرفة سر القدر و سر سر القدر و ليس هنا موضع استقصاء القول في هذه المسئلة و قد اقمنا علي بطلانها براهين عقلية و نقلية في عدة مواضع من كتبنا و رسائلنا و مباحثاتنا و اجوبتنا للمسائل و الحاصل ان حروف الاسماء كلها حادثة ليست بقديمة و هي انحاء و انواع منها الحروف الامكانية و هي ذكر الاشياء كلها في المشية المعبر عنه بالعلم الامكاني و الاعيان الثابتة الامكانية و هذه حروف المشية و الارادة و الولاية و هي الاسم الاعظم الاعظم الاعظم و تلك الاذكار حروفها و هي الشمس المضيئة تحت قعر بحر القدر و منها الحروف التي تالفت منها الكلمة التي انزجر لها العمق الاكبر و هي الرتبة الثالثة منها فالاولي النقطة و الثانية الالف و الثالثة الحروف العاليات و الرابعة تمام الكلمة التامة و منها الحروف التي تالفت منها الكلمات الكونية و هي ثمانية و عشرون كلمة كل كلمة مشتملة علي حروف بحسب عالمها تابعة لعالمها و لولا خوف الاطالة و لما بي من الكسالة لاطلقت عنان القلم في هذا الميدان و شرحت امر هذا الشان و فيما ذكرنا كفاية لاولي الدراية و اما حروف الاسماء اللفظية التدوينية فلا ريب ان كل حرف ( حروف خ‌ل ) منها اشارة الي امور غيبية و اطوار الهية اماسمعت ما ورد في بسم الله الرحمن الرحيم ان الباء بهاء الله و السين سناء الله و الميم ملك الله و في رواية مجد [ص 26] الله و الله الالف الاء الله علي خلقه من النعيم بولايتنا و اللام الزام خلقه ولايتنا و الهاء هوان لمن خالف ولايتنا الحديث و قال الباقر (ع) في تفسير قل هو الله احد ان الهاء اشارة الي تثبيت الثابت و الواو اشارة الي الغايب عن درك الحواس ( الحواس و لمس الناس و قال عليه السلام في الصمد انه خمسة احرف فالالف دليل علي انيته و هو قوله عز و جل شهد الله انه لا اله الا هو و ذلك تنبيه و اشارة الي الغايب عن درك الحواس خ‌ل ) و اللام دليل علي الهية بانه ( الهيئة بالله خ‌ل ) هو الله و الالف و اللام مدغمان لايظهران علي اللسان و لايقعان في السمع و يظهران في الكتابة دليلان علي ان الهيته بلطفه خافية لايدرك بالحواس و لاتقع في لسان واصف و لا اذن سامع لان تفسير الاله هو الذي اله الخلق عن درك مائيته و كيفيته بحس او بوهم ( لا خ‌ل ) بل مبدع الاوهام و خالق الحواس و انما يظهر لك ( ذلك خ‌ل ) عند الكتابة دليل علي ان الله سبحانه اظهر ربوبيته في ابداع الخلق و تركيب ارواحهم اللطيفة في اجسادهم الكثيفة فاذا نظر عبد ( العبد خ‌ل ) الي نفسه لم‌ير روحه كما ان لام الصمد لم‌يتبين و لم‌تدخل في حاسة من الحواس الخمسة فاذا نظر الي الكتابة ظهر له ما خفي و لطف فمتي تفكر العبد في مائية الباري و في كيفيته اله فيه و تحير و لم‌تحط ( لم‌يحط خ‌ل ) فكرته بشيء يتصور له لانه عز و جل خالق الصور فاذا نظر الي خلقه يثبت له انه عز و جل خالقهم و مركب ارواحهم في اجسادهم و اما الصاد فدليل علي انه عز و جل صادق و قوله صدق و كلامه صدق و دعي عباده الي اتباع الصدق بالصدق و وعد بالصدق دار الصدق و اما الميم فدليل علي ملكه و انه الملك الحق لم‌يزل و لايزال و لايزول ملكه و اما الدال فدليل علي دوام ملكه و انه عز و جل دائم تعالي عن الكون و الزوال بل هو الله عز و جل مكون [ص 27] الكاينات الذي كان بتكوينه كل كائن ثم قال (ع) لو وجدت لعلمي الذي اتاني الله عز و جل حملة لنشرت التوحيد و الدين و الاسلام و الايمان و الشرايع من الصمد و كيف لي بذلك و لم‌يجد جدي اميرالمؤمنين (ع) حملة لعلمه حتي كان ( يتنفس الصعداء و خ‌ل ) يقول علي المنبر سلوني قبل ان تفقدوني فان ما بين ( فان بين خ‌ل ) الجوانح مني علما جما آه آه آه ( آه آه خ‌ل ) لااجد من يحمله الا و اني عليكم الحجة البالغة فلاتتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الاخرة كما يئس الكفار من اصحاب القبور و اقتصرت في بيان الاشارات بحروف الاسماء الحسني علي ذكر الحديث الشريف فان فيه اشارة الي نوع المقصود و لو اردنا شرح جميع الحروف لطال و لادي الي ذكر ما لاينبغي اذ لا ( ما خ‌ل ) كلما يعلم يقال و لا كلما يقال حان وقته و لا كلما حان وقته حضر اهله .

قال سلمه الله تعالي : السؤال التاسع - بيان فرمايند در شب معراج كه سبحان القديم فرمان بنماز عباد بر رسول ( صلي الله عليه و آله خ‌ل ) داد در عرض راه پس چرا موسي (ع) عدم طاقت امت را بر رسول ( صلي الله عليه و آله خ‌ل ) نشان داد رجعت بمقام كرد تا تخفيف نماز شد چرا ساير انبياء (ع) نشد و چرا نماز پنجاه ركعت شد آيا نبي (ص) عالم نبود كه موسي (ع) عدم طاقت عبادت ايشان را انشاء ( افشا خ‌ل ) كرد با وجود اينكه از موسي (ع) انبياء مقرب‌تر در علم بود ( مقرب‌تر بودند از علم خ‌ل ) خصوصا محمد (ص) .

اقول هذا السؤال ينحل الي مسائل : الاولي لم قبل نبينا (ص) الخمسين و لم‌يسئل الله التخفيف حتي كان غيره يظهر له عدم طاقة امته و يسئلوا ان يرجع و يسئل التخفيف للامة مع ( التخفيف مع خ‌ل ) انه اولي بذلك ، الثانية لم اختص نبي [ص 28] الله موسي (ع) دون غيره من الانبياء بذلك مع ان فيهم من هو اشرف و افضل من موسي (ع) ، الثالثة لم فرضت الصلوة خمسين من دون زيادة و نقيصة اما الجواب عن الاولي فاعلم ان رسول الله (ص) له مقام المحبة و الحب يقتضي ان يخضع و ينقاد و يقبل كلما يصدر من المحبوب عليه و لذا كان جميع الانبياء (ع) لما اوحي الله اليهم في اول النبوة و البعثة بمضمون قوله تعالي ان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله كانوا يستصعبون ذلك علي امتهم و يقولون ان امتنا لاتقوي علي تحمل ذلك فان التجنب عن حديث النفس اصعب ما يكون فمن جهة ابائهم (ع) عن القبول و استصعابهم ذلك علي امتهم كان يلزمهم الله بذلك فكانت الامم الماضية اذا قصدت شرا او معصية يكتب عليهم ذلك و ان لم‌يفعلوا و يظهر ( او يظهروا خ‌ل ) في الخارج و اما نبينا (ص) حيث كان حبيبا و له المحبة لاتجتمع من الاستصعاب و الاستثقال ( حبيبا و المحبة لايجتمع مع الاستصعاب و الاشتغال خ‌ل ) لامر المحبوب فلما عرض الله سبحانه علي نبيه مضمون الاية قبلها صلي الله عليه و آله عن صميم القلب و اللسان فقال تعالي آمن الرسول بما انزل اليه من ربه ثم قال صلي الله عليه و آله اجابة عن المؤمنين (ع) و المؤمنون كل آمن بالله الاية ، و كذلك لما فرض سبحانه علي امته خمسين صلوة قبلها كما هو مقتضي المحبة ان لايقترح علي حبيبه فلايقتضي مقامه (ص) الا ان يقبل كلما يأمر الحق سبحانه لانه الحبيب و المحب كما وصف الشاعر نظم :

و حيوتكم و حيوتكم قسما و في عمري بغير حيوتكم لم‌احلف

لو كان روحي في يدي و وهبتها لمبشر لوصالكم لم‌انصف [ص 29] 

فلايسعه (ص) الا القبول لنفسه و لامته و قد فعل علي موجب مقامه جزاه الله عن امته خير ما جازي نبيا عن امته .

و اما الجواب عن المسئلة الثانية فاعلم ان نبي الله موسي (ع) قد ابتلي دون الانبياء (ع) بقوم لجوج عنود عسوف ظلوم فان كان ساير الانبياء (ع) قد ابتلوا باذيتهم من كفار امتهم فهو (ع) قد ابتلي بالمؤمنين ( بالمؤمن خ‌ل ) من امته الاتري انه (ع) لما انجاهم من اذية فرعون و قد كان يذبح ابناءهم و يستحيي نساءهم و اظهر لهم تسع ايات ظاهرات دالات علي نبوته و صدق دعوته فلما وصلوا الي البحر و اعقبهم فرعون و جنوده و يبس لهم البحر و قال لهم ادخلوا فابوا لانهم اثني‌عشر سبطا و ارادوا ان يكون لكل سبط طريق اخر لايختلط كل فرقة مع الاخري فلما جعل (ع) اثني‌عشر طريقا مسلكا ( طريقا بحيث خ‌ل ) بحيث كل مسلك لايري السالك فيه السالك في ( فيه في خ‌ل ) غيره ابوا ان يدخلوا لانهم لا بد ان يري كل فرقة الاخري فجعل (ع) المسالك شبابيك و هذا و فرعون ورائهم فلما خرجوا من البحر و اتوا علي قوم يعكفون علي اصنام لهم قالوا يا موسي اجعل لنا الها كما لهم الهة و بالجملة لجاجة قوم موسي و عنادهم و عتوهم و حمقهم و سوء رأيهم و قلة ديانتهم و عدم معرفتهم معلوم لايحتاج الي بسط و شرح و لذا لما عرف موسي ان امة محمد (ص) اوجب الله عليهم خمسين صلوة اشفق علي النبي (ص) و علي الامة فسئل التخفيف و التمس منه صلي الله عليه و آله فاجاب ملتمسه و سئل التخفيف عن الله تعالي روي الصدوق في التوحيد بالاسناد عن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام قال سئلت ابي ( عن ابي خ‌ل ) [ص 30] زين‌العابدين فقلت له يا ابا اخبرنا ( اباه اخبرني خ‌ل ) عن جدنا رسول الله (ص) لما عرج به الي السماء و امره ربه بخمسين صلوة كيف لم‌يسئله التخفيف عن امته حتي قال له موسي بن عمران ارجع الي ربك فاسئله التخفيف و ان امتك لاتطيق ذلك فقال (ع) ان رسول الله (ص) لايقترح علي ربه عز و جل و لايراجعه في شيء يأمره به فلما سئل موسي ذلك كان شفيعا لامته اليه لم‌يجز ( و لم‌يجز خ‌ل ) له رد شفاعته فرجع الي ربه فسئله التخفيف الي ان ردها الي خمس صلوات و قال فقلت يا ابه فلم لايرجع ربه فلم‌يسئل التخفيف بعد خمس صلوة فقال يا بني اراد صلي الله عليه و آله ان يحصل الامة التخفيف مع اجر خمسين صلوة لقوله عز و جل من جاء بالحسنة فله عشر امثالها الاتري انه لما اهبط الي الارض نزل عليه ( اليه خ‌ل ) جبرئيل فقال يا محمد (ص) ان ربك يقرئك السلام و يقول انها خمس بخمسين مايبدل القول لدي و ما انا بظلام للعبيد .

و اما الجواب عن المسئلة الثالثة فاعلم ان اصول ( احوال خ‌ل ) المراتب في الانسان و في العالم خمسون لان كل شيء مركب من العناصر الاربعة و له طبيعة مؤلفة ممتزجة مركبة تسمي بالطبيعة الخامسة المعبر عنها بالمزاج و هذه الخمسة قد جعلها الله سبحانه في عشر خزائن من الخزائن التي قال سبحانه و ان من شيء الا عندنا خزائنه و ماننزله الا بقدر معلوم و تلك الخزائن كلياتها عشرة كاملة الاولي الامكان الثانية الكون اي الوجود المعبر عنه بالفؤاد و الثالثة العقل بمراتبه الثلثة ( الثلث خ‌ل ) من العقل المرتفع و المستوي و المنخفض الرابعة الروح اي الرقيقة و ورق الآس الخامسة النفس بمراتبه السبع و الاربع السادسة [ص 31] الطبيعة السابعة المادة جوهر الهباء و الثامنة المثال البدن النوراني و التاسعة الجسم الطبيعي و العاشرة الجسم التعليمي و هو العرض من المقولات التسع و كل مرتبة من هذه العشر ( العشرة خ‌ل ) توجد فيها تلك الخمسة كل مرتبة بحسبها فالحاصل من الخمسة و ( الخمس في خ‌ل ) العشرة خمسون فاذا تحققت هذه المراتب احب الله سبحانه ان يكون لكل مرتبة ( مراتبه خ‌ل ) صلوة حتي تشرق الانوار من الصلوة التي هي خير موضوع علي قابلية الانسان ليستحق ( المستحق خ‌ل ) زيادة الاكرام من الملك العلام و الخمسة تقوم مقام الخمسين كما في الحديث المتقدم لقوله تعالي من جاء بالحسنة فله عشر امثالها و هنا وجه اخر روي عنهم عليهم السلام صريحا ان ساعات الليل و النهار اربعة و عشرون و جعل لكل ساعة ركعتان فصار المجموع ثمانية و اربعين و للشفق ايضا ركعتان فالمجموع خمسون و بالجملة وجوه الخمسين كثيرة اقتصرنا علي ما ذكرنا حذرا عن التطويل و لعدم الفراغ .

قال سلمه الله تعالي : السؤال العاشر - بيان فرمائيد كه وجود تشريعي و وجود تكويني كدام است .

اقول اعلم ان امر الله سبحانه لا بد ان يكون علي طبق الحكمة من امر محكم و نظام متقن فالوجود التشريعي يراد به الاحكام الشرعية من الاعمال فانها متقومة بمادة و صورة مادتها امر الله سبحانه التشريعي ( الشرعي خ‌ل ) مثل صل و زك و حج و افعل الخير و صورتها عمل العبد و هيئة ( هيئته خ‌ل ) تكونه و انصداره من العبد فتلك المادة و الصورة تحقق و تأصل و تجوهر و يظهر يوم القيمة جالسا ( جاذبا خ‌ل ) لصاحبه كل الخير و فعل الشر متقوم من عكس [ص 32] الامر و ظله و هو مادته و هيئة ( هيئته خ‌ل ) عمله صورته و بهما يتحقق ( العمل و يوجد و يستقر في سجين كما ان الاول مقره في اعلي عليين فذلك العمل وجود حقيقي خ‌ل ) مادته من الامر الشرعي و اما الوجود التكويني ( التكوني خ‌ل ) فهي الشيء المركب من المادة و الصورة مادته اثر الامر و هي كن و صورته انصدار الشيء و هيئة كينونته و هي يكون فبتلك المادة و الصورة تمام الشيء فاذا تحقق هذا الكون المسمي بالوجود الكوني تستمد و تترقي اما الي الدرجات العالية و الامدادات الحقيقية او الي الدركات السافلة و ما يظهر من احكام الخذلان بالوجود الشرعي اصلا و عكسا و كلما يتمسك بالوجود الشرعي يتقوي و يزداد نورا و بهاء و حسنا و ضياء لان الوجود الشرعي روح الوجود التكويني جالب له النور من المبدء الحق كالبلور الجالب الجامع لاشراق الشمس حتي تظهر ( اظهر خ‌ل ) اثار الحرارة باكمل مراتبها التي هي الاحراق فالوجود الشرعي حيث انه من جهة الحق و وجهه الي الحق سبحانه و جاذب و جالب الفيض منه سبحانه الي الوجود الكوني كان روحا للوجود الكوني و اصلا له و ان كان اصلهما شيئا واحدا فان الوجود الكوني اثر الفعل و الوجود الشرعي ايضا اثر الفعل الا ان الفعل الثاني من جهة جذب المدد من الله سبحانه و الفعل الاول من جهة الكينونة و الهوية و بين المقامين فرق واضح بين و الكلام في هذا المقام طويل الذيل و ممتد السيل اقتصرنا علي ما ذكرنا فان فيه كفاية للمستوضح المسترشد .

قال سلمه الله تعالي : السؤال الحادي‌عشر - بيان نمائيد كه در شب معراج حضرت رسالت پناه صلي الله عليه و آله در عرش ( عرض راه خ‌ل ) هفتاد هزار قنديل [ص 33] ديد كه در ميانه يكي از آنها ما سوي الله بود آيا در ديگران چه بود .

اقول الذي وقفت من الرواية في هذا المقام ان رسول الله (ص) رأي الف قنديل معلقا بالعرش سمواتكم و ارضوكم كلها في قنديل واحد و اما انه راي صلي الله عليه و آله سبعين‌الف قنديل و كلما سوي الله في قنديل فالذي اعتقد و اجزم ان الجزء الاخير ليس من الحديث و لا كلام عاقل فان ما سوي الله اذا كان في قنديل واحد فباقي القناديل ما هو هل هو حادث او قديم فان كان حادثا كان ما سوي الله و ان كان قديما كان مع الله آلهة اخري و اظن ان المذكور في الحديث ان عالمكم في قنديل واحد و اشتهر عند الناس ان العالم اسم لما سوي الله و لم‌يعلموا ان العالم كما يطلق علي ما سوي الله يطلق علي كل نوع من انواع الموجودات الاتريهم يقولون عالم العقول عالم النفوس عالم الارواح عالم النار عالم الهواء عالم الماء عالم التراب و بالجملة فالمراد بالعرش هو العرش الاعظم الاعلي اي المشية و الارادة و الاختراع ( و الابتداع خ‌ل ) و الولاية المطلقة و الحقيقة المحمدية و القناديل مراتب الموجودات و معني تعلقها عليها ارتباطها بتلك الحقيقة المقدسة صلي الله عليه و آله ( عليها خ‌ل ) و تحققها و تقومها و تذوتها بها و الالف المراتب الحاصلة من المراتب العشر التي ذكرناها اذا ربعت فيكون الحاصل مائة و اذا كعبت المأة او ( اي خ‌ل ) لوحظت في العشر ( عشر خ‌ل ) قبضات التي خلق كل من مراتب تلك المأة منها و يكون الحاصل الفا و اما السبعون الالف فانما يكون بملاحظة الكيان الثلثة ( الثالثة خ‌ل ) مع الكيفيات الاربع التي جميعها سبعة في ذلك الالف المذكور و يكون الحاصل من المجموع سبعة‌الاف و [ص 34] اذا فصلت السبعة في الرتبة الثانية كانت سبعين فكان المجموع سبعين الفا علي مقتضي الرواية التي ذكرها جنابك و معني ان سمواتكم و ارضكم في قنديل واحد ان احد القناديل المعبر عنها بالمراتب عالم الاجسام و السموات السبع و الارضون السبع و ما فيهما و ما بينهما كلها في عالم الاجسام و هو احد القناديل فلك ان تقول كما نقلنا في الحديث و لك ان تقول في كل قنديل عالم مستقل برأسه فان المراد بالعالم المستقل برأسه احدي المراتب و المقامات من الاطوار الوجودية فافهم فهمك الله تعالي و السلام خير ختام ، تمت ( فافهم وفقك الله تعالي ، قد فرغ من تسويد هذه العجالة منشئها في يوم الجمعة من شهر ربيع الثاني من شهور سنة ١٢٥٧ من الهجرة المقدسة علي مهاجرها آلاف الثناء و التحية حامدا مصليا مسلما مستغفرا خ‌ل ) .