[ص 1] فائدة في عدم الاشتراك المعنوي في لفظة الوجود بين الله و بين الخلق
[ص 2] فائدة في عدم الاشتراك المعنوي في لفظة الوجود بين الله و بين الخلق
[ص 3]فائدة في عدم الاشتراك المعنوي في لفظة الوجود بين الله و بين الخلق
من مصنفات سيدنا الاجل الاوحد
السيد كاظم بن السيد قاسم الرشتي اعلي الله مقامه
[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم
فائدة اعلم ان الوجود المطلق علي الله عند التعبير و علي الخلق ليس اشتراكه حقيقيا معنويا لعدم الجهة الجامعة المشروطة فيه فان ادعيت انه المفهوم المتبادر من لفظ الوجود الصادق علي الله و علي الخلق جاء ما قلنا من نفي الاشتراك المعنوي لأن المفهوم هو الذي يدخل في ذهنك و يحصل في تصورك عند تصوّرك و هو مخلوق مثلنا مردود الينا لأن الادوات انما تحد انفسها و الآلات انما تشير الي نظايرها فحصل الاشتراك بين مخلوق موجود ممكن اعياني و مثله و هو غير ما نحن فيه و ان ادعيت ان ذلك المفهوم يصدق علي الذات سبحانه و تعالي في الحقيقة و الواقع فقد جئت بالمكابرة الواضحة لأنها لاتقع عليها عبارة و لاتصل اليها اشارة و لايدركها فهم و لايحدّها وهم ان قلت هو هو فالهاء و الواو كلامه صفة استدلال عليه لا صفة تكشف له نعم تقع علي مقاماته و علاماته المقام الخامس منها لأنك ماتعرفها الا بظهورها و تجليها لك فماظهر لك بغيرك بل انما ظهر لك بك فانت في مقامك توحّد الله و تثني عليه و ترجع اليه انا لله و انا اليه راجعون و هو قوله عليه السلام لاتحيط به الاوهام بل انما تجلي لها بها و ذلك الظهور المسمي بالوجود شيء واحد في القوابل الاعيانية و تختلف باعتبارها . . . ( لايقرأ ) الاشتراك المعنوي في المقامات الخلقية و اما الذات من حيث هي فلاتوصف بالاشتراك ابدا مطلقا و اما العباير في الاسماء التي تطلق علي الله سبحانه كما قال عليه السلام فاسماؤه تعبير و صفاته تفهيم و هي ليست من باب الاشتراك اللفظي كالعين الموضوع للذهب و الركبة مثلا و انما هي تسمية و توجه اذ لا تناسب بينهما لأنها تستلزم المشابهة و هي تستلزم [ص 5] التركيب لأن الاشتراك في امرين يستدعي الامتياز و هو التركيب كما لايخفي علي الناقد البصير و ان ادعيت ان الجهة الجامعة هي الحقيقة المتأصلة الثابتة السارية في اعيان الممكنات بأي نوع من انواع السريان و اي قسم من اقسامه فهو الكفر الصريح الذي لا محيص لك في الاستخلاص عنه كما هو معتقد جماعة من المموهين فعلي هذا ان قسمت الوجود الي الاقسام الثلثة اعني الوجود الحق و الوجود المطلق و الموجود المقيد بالتقسيم الحقيقي الذي يكون المقسم معتبرا في الاقسام حتي يحصل القسم و القسيم فهو باطل لمكان التركيب و ان المقسم غير الاقسام و ان الوجود من حيث هو ليس بواجب و لا ممكن و لا بمطلق و لا المقيد و هذا ما لايتفوه به احد من العقلاء بل و لا الجهال اذ لا ريب بأن الفصل خارج عن حقيقة الجنس و ان كان داخلا في حقيقة النوع كالحيوانية الموجودة في البقر و الغنم فانها من حيث نفسها غيرهما و ليس هنا شيء ليس بواجب و لا ممكن و لا قديم و لا حادث و اما اذا قسمت اللفظ الي هذه الاقسام الثلثة و تكون الجهة الجامعة اللفظ لا المعني فلا ضير في ذلك و ان لزم التركيب فانما هو في اللفظ دون المعني و التركيب فيه لايستلزم التركيب في المعني و لذا تري اهل الحق يقسمون اللفظ الي هذه الاقسام و يعبرون عنه بأن ما يعبر عنه بالوجود علي ثلثة اقسام فافهم و اتقن و السلام علي تابع الهدي .
[ص 6]