[ص 1 فهرست]

شرح مختصر لابيات الشذوري في الفلسفة

من مصنفات السيد الاوحد الامجد

المرحوم الحاج سيد كاظم الرشتي اعلي الله مقامه

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قال الشذوري :

خذ البيضة الشقراء و انزع قشورها فان لها تحت القشور لبابا 

ظاهرية و باطنية اما الاولي فاغسلها عن الاوساخ اولا بالصابون و زاد بعضهم الاشنان و ثانيا بالطين و ثالثا بالبيض و رابعا بالخل و خامسا بالعسل و سادسا بالماء الصافي و البارد احسن لكراهة غسل الاموات بالحار و سابعا بالطين ايضا ليكون براقا ثم يقرض ناعما باصغر ما يقدر و اما الباطنية فالمراد حلها و استخراج المياه منها و كيفيته ان يوضع في اثال الي نصفه او ثلثه و يوضع عليه رأس الفيل و يشدد الوصل بينهما و بين القابلة فيجعل علي المستوقد حتي يقطر منه ماء كثير فينفصل الي القسمين ثفل و ماء و الثفل له لون كالوان الطواويس و الماء ان رأيته ليس في كمال البياض فقطره مرة اخري حتي يبيض .

فخذ ماءها و اخلطه في المخ كي تري حمامته فيها تصير غرابا 

بين اخذ الماء و خلطه ربع العمل و بيانه انك اذا فصلت الشجرة و اخذت ماءها و ميزت من ثفله و بيضت الماء ان احتجت ثم خذ قدر ما تريد من الثفل و هو الماء في الاصلاح لطبيعته لا لسيلانه و اخلط باربعة امثاله من الماء المقطر المفصل الممتاز و هو في الاصطلاح النار الحائلة في الحديث و شبيه بالمخ للحرارة خاصة ثم يجعل هذا المخلوط في الآلة العمياء و يطين رأسها بطين الحكمة و يجعلها في حمام مارية او بطن الفرس و يطبخه بنار الزبل سبعة ايام ثم اخرجه يوم السابع و لاتفتحه حتي يبرد لئلايطير الارواح ثم يفتحه و يشد عليه رأس الفيل و يطين بطين الحكمة بعد وضع القابلة و شدها شدا وثيقا ثم يقطر و يعزل الماء ثم يجعل علي الثفل الباقي اربعة امثاله و يجعل في حمام مارية علي قياس ما تقدم و لايزال يفعل الي ان ينحل نصف اليبوسة ثم يجعل عليه مثله من الماء و يفعل كما تقدم و لايزال يكرر العمل الي ان ينحل نصف اليبوسة فارم ما عندك من الرماد فانه لاينفع فبقي عندك ماءان ماء رقيق الحاصل من جعل اربعة الامثال و ماء غليظ الحاصل من جعل المثل و الاول نطفة المرأة و الثاني نطفة الرجل فانقلب الامر فصار الماء نارا و النار ماء و يجب ان يجعل الماء الغليظ علي النار المناسبة حتي ينعقد و يكون في قوام العسل و هو الجير و الشحمة فان ابيض فهو و الا يبيض بارسال الماء الرقيق و غسله بتكرير التقطير بان تدخل عليه الماء المستخرج عنها و تعفنها ثلثة اسابيع حتي يصير ماء واحدا ثم تقطره و ترقق في تقطيره و ترد الاعلي الي الاسفل سبع مرات و يصير الاعلي في اعلي طبقة الزيبق الغواص و تقطره بالرطوبة و لايزال كذلك حتي يكون الماء ابيض كالثلج و النار التي هي الجسد اسفل اغبر فلاتزال تردد عليه الماء و تقطر حتي يبيض النحاس المحروق و هو الثفل كالرخام المدقوق و الماء كالورد الاحمر و قد بلغ غايته و ان قل الماء اذا اردت تقطيره فضع عليه من الماء المدخر عندك و اطبخ به الجسد و قطره و اعلم ان العرض في البياض فلاتضجر بطول زمانه فبعده يقصر الزمان و اعلم ان العمل علي الماء القراح و ليس له قدر معلوم فلاتضر كثرته و ان زاد الا انه يبطئ في الانجلاء فاذا ابيض فمحل التزويج و هو انجلاء المعمول و الا فلاتفسد العمل بعدمها و هو الحمامة البيضاء ثم اخلط الماء اي الرقيق بالمخ اي الغليظ بان تأخذ من الماء اربعة امثال المخ علي الوزن التحقيقي لا التقديري بخلاف ما سبق فاخلطه بمثله اولا فيوضع في بطن الفرس و حمام مارية مقدار اربعين يوما ثم يخرج فلايفتح حتي يبرد فاذا قطر يخرج ما اسود كالقار و هذا علامة صحة العمل فان خرج ابيض فهو علامة عدم تأثير الحرارة و عدم النضج و هذا قوله حمامته تصير غرابا .

[ص 2]

و قصّ جناحيه برفق فانه اذا قص منه الريش صار غرابا 

و قوله و قص جناحيه و ذلك ان تقسم ما عندك من الماء اي الثلثة الامثال الباقية علي قسمين و تجعل القسم الاول ثلثة اقسام و تخلطه به ثلث مرات و كل مرة تجعله في نار الزبل عشرين يوما ثم تخرجه و تقطره ففي المرة الاولي يميل الي البياض و في الثانية زبرجدي و في الثالثة ازرق كالسماء او ابيض و هذا علامة النقاء و ازالة ريش الغراب .

و طيره بعد القص و انصب لصيده شراكا تسمي في الرموز قبابا 

قوله و طيره بعد القص ثم يجعل ما بقي عندك من الماء ستة اقسام و اسق المركب اولا بالقسم الاول و اجعل في حمام مارية و اخرج بعد سبعة ايام و قطر ثم اسقه بالقسم الثاني و اجعله في نار الزبل سبعة ايام ثم امزجه و قطره بعد ان يبرد في اربع مرات و في هذا يظهر النوشادر في قبة الانبيق فيستخرج و يعزل في مكان و يربط رأسه وثيقا و هذا هو الانفحة و القاضي و لظهوره اما هنا او عند استخراج الماء الرقيق كما مر و طريق طبخه ان تضعه و تخلطه مع الثفل و تجعله اولا علي النار اللينة كجناح الطاير تمام اليوم بليلته و اليوم الثاني بالضعف و هكذا و في اليوم السابع كنار السبك ثم اخرجه فانه الخميرة و هو التربة التي يموثها الملك بين النطفتين فاذا طبخت النوشادر فاعمد الي السقي فاسق المركب كل مرة بسدس ما عندك من الماء الرقيق الي ست مع كل سقتة (كذا) تعفين و تقطير ثم عفن و قطر سابعا من غير سقي و هذا معني قولهم فاخدمه بست جواري و طف به في البيت الحرام اسبوعا و هذا التصعيد هو المراد بطيره و الشراك هو الانبيق و هو القبة .

[ص 3]

تصد منه طفلا كامل العقل سيدا و لكنه ان ضيم لايتصابا 

و قوله تصد منه يحتمل ان يكون اشارة الي آخر العمل و الطفل هو الاكسير لمبالغتهم في القيمة و الضيم اشارة الي كيفيه القائه فلو القي الاكسير علي النحاس الذائب الذي يغلي لاحترق فلا بد ان يجعل له وقاية من خلطه بالذهب او الفضة او ان المراد هذا الماء المتخلص من التقطيرات السبع فيكبر شيئا فشيئا الي ان يكبر اربعين سنة اشده و يدعو بالدعاء كما قال تعالي في سورة الاحقاف و السيارة لانه ابن موسي ولكن اباه يتولد منه و وصينا الانسان بوالديه حسنا ، عن الصادق عليه السلام الانسان رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و الوالدان الحسنان عليهما السلام قال صلي اللّه عليه و آله انا من حسين و حسين مني ، فافهم او المراد المياه الخمسة الحاصلة منه و الضيم القاؤه علي الارض المنتن قبل التطيير او المراد الصبغ الاحمر موسي قبل دخول الارض المقدسة .

ثلث و سبع حمله و فصاله و ان زدته حولين زاد شبابا 

علي المعني الاول للبيت المتقدم المراد التساقي التسع مدة الحمل و السقي به الفصال و المجموع عشرة و ان زدته مرتين بتكرر السقي زاد شبابا لانه ح يطرح علي المائة و اذا كررت ثالثا يكون علي الف و رابعا علي عشرة آلاف و علي المعني الثاني المراد السقيات الثلثة بعد السقي بمثله اولا و السبعة طواف الاسبوع و المراد بالشهر و السنة الرتبة و المرتبة .

[ص 4]

فرضعه حتي لايريد لنفسه سوي لبن العذراء منك شرابا 

هذا البيت مؤخر عن البيت الآتي بحسب العمل و قدمه للتعمية و قوله و صيّره شيخا اهدام بنيته او اظهار برودته و رطوبته كما هو الشيخوخة او يبوسته كما هو الموت و كيفيته ان يجعل هذا الماء المتخلص بالتساقي الثلث و التقطيرات العشرة علي نار لينة جدا لجناح الطير و شد عليه رأس الفيل فيقطر ماء ابيض رقيق و هو ماء ذو الوجهين ظاهره فضة و باطنه ذهب ثم تضعف الحرارة فيقطر ماء ابيض غليظ و هذا زيبق و هرمس الحكيم و الفتاة الغربية و الماء و القمر و دهن المشتري و ارض مصر و البحر و الفرار و الطيار و لعاب القمر و الشمعة البيضاء و يوشع بن نون و الحمامة و اسم الباعث و الماء و طير ميكائيل ثم تزيد في الحرارة فيقطر ماء اصفر براق و ارض زعفران و وادي الذهب و مركب العرب و البقرة الصفراء و الروح و الديك و اسم الحي و الهواء و طير اسرافيل و ريح جنوب و الجيم و ماء الزهرة ثم تزيد في الحرارة فيقطر ماء احمر قاني و هو لعاب المريخ و الكثيب الاحمر ثم تخلط بين الاصفر و الاحمر و هو شيء يشبه البرق و الزرنيخ و ... سينين ● و عصا و شجرة الذهب و النحاس و الحديد و الزنجار و المرقشيشا ثم اعزل هذه المياه و اعمد الي الماء الاول الرقيق و ضع شيئا منه علي الثفل الباقي و ضعه علي النار و لو كان مكشوف الرأس فيظهر علي وجه الماء الصبغ الاحمر فيعزل و هو مادة الاكسير الاحمر و هو موسي و ابرهيم في اصطلاحهم فاذا جذبت هذه الارواح و الحرارة الغريزية يبقي الثفل سبخا منتنا و هذه الكثافة ريش الغراب و القوم [ص 5] الجبارون و الصخور ثم اعمد لتطيير هذه الارض بارسال ابيض الغربي اليه و تقطيره حتي تزول الاوساخ فيكون كسحالة الفضة و هو قوله فرضعه الخ ، فيبقي عندك سبعة اشياء ذو الوجهين و الابيض و الاصفر و الاحمر المختلط و هو الاحمر الشرقي و الصبغ الاحمر مادة الشمس و الارض المقدسة و الانفحة قال عليه السلام :

خذ الفرار و الطلقا و شيئا يشبه البرقا

اذا مزجته سحقا ملكت الغرب و الشرقا .

و صيره شيخا في الفطام فانه اذا شب عن سن الرضاعة شابا 

فاذبح اباه و اتخذ دمه له اذ ابيض منه الاسودان خضابا 

هذا الاب هو الطفل و ذبحه تقطيره و وجه المياه المذكورة و الخضاب اشارة الي الصبغ الاحمر و الابيض بيانه انك اذا اردت صبغ الابيض اي اكسير الفضة بعد ان اذهبت جميع الاعراض و الغرايب و السوادين و ساير الموانع فخذ جزء من الخميرة و جزء من الشرقي و جزئين من الغربي و حل الجميع و اعقده فاكحل بالتعفين و العقد باستدار النار حتي يجف ثم خذ المائين الابيض الغربي و الماء الشرقي علي الوصف المذكور و جزء من الانفحة و ضعه علي الارض و حل الجميع و اعقده ثم خذ مرة ثانية كالاول و حل و اعقده و قد تم اكسير الابيض فيفعل في الرصاصين و النحاسين واحدة علي الف فيجعلها قمرا خالصا في الروباص و يفعل في الزيبق اكسيرا و في غير الذهب من ساير الفلزات و يفعل الفضة اكسيرا اشد تأصلا (ظ) و يفعل كل حجر ابيض كاللؤلؤ و الالماس و اذا اردت تركيب الاحمر فخذ من (ظ) اكسير البياض جزء و من ذي الوجهين جزء و من الصبغ الاحمر جزئين بعكس البياض و من الشرقي جزء و حل و اعقد ست مرات ففي الاحمر مجموع السقيات تسع ،

[ص 6]

و ذلك معني قولهم ان واحدا سيغلب تسعا من بنات البطارق

فاذا تمت السقيات تم اكسير الحمرة واحدا علي الف من القمر تكون ذهبا علي الروباص و القيته علي الزيبق كان اكسيرا و كذا علي الذهب و اما ساير الفلزات فيجعل قمرا ثم يلقي عليه يكون شمسا .

و لا بأس ان جانت هناك وقاية (كذا) فان له بعد الممات ايابا 

ستنفخ فيه الروح من بعد موته و يبعث حيا حين صار ترابا 

قد نبهناك بحول اللّه علي احسن الطريق و ارشدناك الي الحق الصحيح الحقيق بالتصديق و التحقيق و دعوتك الي الصراط المستقيم دعوة الوالد الشفيق فمسك به و ثبت لديه فانه به حقيق و مع ذلك فليس ان شاء اللّه الي الخطاء طريق و اركب هذه السفينة فان البحر عميق عميق و استعمل هذه المنظرة فان المطلب دقيق دقيق و صاحب هذا الرفيق فانه صديق صديق يدار بك علي الحق فانه رقيق رقيق ، تم بالخير .