و هب اني اقول الصبح ليل ايعمي الناظرون عن الضياء

و لو اردت ان اشرح اقوال النحاة في هذا الباب و اشير الي التهافت و الاضطرابات العظيمة التي منها ( فيها خ‌ل ) لطال علينا الكلام و لاتثمر فائدة معتدا بها فتركها اولي ،

فان كنت ذا فهم تشاهد ما قلنا و ان لم‌يكن فهم فتأخذه عنا

و ما ثم الا ما ذكرناه فاعتمد عليه و كن في الحال فيه كما كنا

و اما ظاهرها فكما ذكرنا لك و اما باطنها فاعلم ان الفعل هو المشية الكلية آدم الاكبر و حواءه ارض الامكان و هو باطن الحقيقة المحمدية صلي الله عليه و آله و المصدر هو ظاهر الحقيقة المقدسة الشريفة كالحديدة المحماة بالنار و المفعول المطلق هو الماء الذي به حيوة كل شيء و هو الصاد في قوله تعالي كهيعص و الاسم الفاعل هو المثال الملقي في هويات الاشياء كما قال اميرالمؤمنين عليه السلم فالقي في هويتها مثاله [ص 86] فاظهر عنها افعاله و الاسم المفعول هو العقل الكلي و النور المحمدي صلي الله عليه و آله و القلم الاعلي و النور الابيض الذي منه البياض و منه ضوء النهار و اما التأويل فاجر ما ذكرنا لك من غير التقييد و التشخيص فافهم و اما سر الضماير في الجملة فهو يريد بيانها من جهة دليل الحكمة المأخوذ بالعقل المستنير من انوار اهل بيت العصمة عليهم السلم اعلم ان الضمير هو سر الظاهر و حقيقته كالروح للجسد و قد قال اميرالمؤمنين عليه السلم اللفظ اما ظاهر او مضمر او ليس بظاهر و لا مضمر و لذا كان الضمير من المعارف لقربه الي المبدء بالنسبة الي الظاهر فكلما هو اقرب الي المبدء اعرف من غيره مما هو دونه و لذا كان الاصل فيه الاستتار ثم الاتصال ثم الانفصال و هو علي ثلثة اقسام للغايب و المخاطب و المتكلم و كل واحد من الثلثة مذكر و مؤنث و كل من المجموع مرفوع و منصوب و مجرور فتكون اقسامها ثمانية‌عشر و اللفظ الدال علي المجموع اثني‌عشر و نحن نشير الي بعض احوالها اذ لشرح كل الاحوال مقام آخر فنقول ان الضماير للغايب هو هما هم هي هما هن و للمخاطب انت انتما انتم انت انتما انتن و للمتكلم انا ( انا و خ‌ل ) نحن و انما جعل للغايب هو و للمخاطب انت و للمتكلم انا و هل الضمير هو الهاء و الواو لاحق مثل ساير العلامات او المجموع هو و خففت الواو في المثني و المجموع تخفيفا و كذلك في المخاطب هل هو انت او ان و التاء علامة اعلم ان المعرفة جهة الوحدة و النكرة جهة الكثرة و الضمير و ان كان من المعارف لكنه ليس في التعريف كالعلم و لذا كان العلم في [ص 87] افادة التعريف لايحتاج الي شيء سواه بخلاف الضمير فانه يحتاج الي قيد الغيبة و الخطاب و التكلم ثم انه يعين جهة خاصة لا مطلقا ففيه جهة وحدة و تعريف و جهة كثرة و تنكير الا ان الغالب فيه جهة الوحدة لا جهة الكثرة و لما كانت ( كان خ‌ل ) بين الالفاظ و معانيها مناسبة ذاتية وجب ان تكون الالفاظ الدالة علي الضماير تفيد المراد و لما كان الغايب فيه امران احدهما اثبات الشيء و ثانيهما غيبته او مطلقا او عن الجهة الخاصة و لما كانت الالفاظ انما وضعت بالوضع الاول في العالم الاول و اهل ذلك العالم لايشيرون الا الي لا اله الا الله لانه الغايب المطلق فلا غيبة لسواه في عين حضوره لشيء من الاشياء ابدا فجعل له لفظ هو فالهاء اشارة الي تثبيت الثابت باللفظ ( في اللفظ خ‌ل ) و الي مقامات ظهور الثابت بالعدد و الي نسبة ذلك المقام بالصفة فلفظهما ( فلفظها خ‌ل ) يخرج من غيب الغيوب الي جهة الظهور و ان لم‌تظهر و عددها خمسة للاشارة الي كف الحكيم و صورة ظاهرها عين صورة باطنها و الواو اشارة الي الغيبة باللفظ و الي مقامات الذين غاب عنهم بالعدد و الي نسبة تلك المقامات بالصفة و الصورة فلفظها يخرج من الشهادة الي الغيب و من الظهور يميل الي الغيبة و الخفاء و عددها اشارة الي الايام الستة الجامعة لكل الذرات و هي مقامات من تقع الغيبة عنهم و صورتها الاستدارة و ان لم‌تظهر تامة لمناسبة اللفظ مع المعني فالهاء اسم محمد صلي الله عليه و آله اي غيبه و سره و الواو قد اشبعت منها و هو اسم علي عليه السلم فاذا ثنيت يظهر مع اولاده عليهم السلم و لذا كانت الواو سر الغيبة للاشارة الي الكثرة اي [ص 88] الكرسي الظاهر باعظم درجاته اي المنطقة المفصلة باثني‌عشر برجا ان عدة الشهور عند الله اثناعشر شهرا في كتاب الله و الكثرة تكون سبب الغيبة و علتها و في العالم الاول الذي ظهر الوضع لم‌يكن الا الواو اي الستة في مقام الجمع و الاجمال و قد ثنيت في عالم الفرق و التفصيل فقول الباقر عليه السلم الهاء اشارة الي تثبيت الثابت و الواو اشارة الي الغايب عن درك الحواس صريح في ان الضمير هو مجموع هو لا الهاء وحدها و ان كانت الواو من اشباع الهاء و منها و اليها و لايضر تحركها كون اصلها من الاشباع و الحركة انما هي لبيان طبيعتك خلاف كينونتي و لذا كانت دليل الغيبة و لو كانت ساكنة لماادت هذا المؤدي فمن قال ان الضمير هو الهاء و اراد هذا المعني الذي ذكرنا فقد صدق و لاينافي ذلك قول من قال انه مجموع الهاء و الواو و كذا قول من قال ان الواو للاشباع و من انكر فان كان انكاره بعد الحركة فصحيح و ان كان من الاصل فباطل و الكلام عليهم يطول و ليس لي الآن اقبال ذلك مع ما يلزم من تطويل المقال و زيادة القيل و القال فهم من فهم و اما ساير الضماير فلما لم‌يلحظ فيها جهة الغيبة وجب اتيان الالف لتأكد التعريف و لذا قالوا ان المخاطب و المتكلم اعرف من الغايب و هو حرف من حروف اسم محمد صلي الله عليه و آله و تمام بسم الله الرحمن الرحيم لانه تسعة‌عشر و استنطاقها واحد و حرفه الالف و تكرارها الباء و تكرارها الدال و تكرارها الحاء و تكرارها الميم بعدد قوي الهاء و هو الحمد المشتق منه محمد صلي الله عليه و آله و قد بسطنا و شرحنا هذا الامر [ص 89] في كثير من رسائلنا و مباحثاتنا فاقتصرنا بالاشارة هنا و لما كانت ( كان خ‌ل ) جهة الكثرة في هذا المقام ضعيفة اكتفي بكثرة الارادة و هي الكثرة الذكرية و مقام الاعيان الثابتة و الرتبة الواحدية و حرفها النون في كن و لذا نقول ان النون حرف من حروف اسم علي عليه السلم فتمت الضماير بحرفين من هذين الاسمين الاعلين و لما ارادوا الامتياز بين المخاطب و المتكلم زادوا للمخاطب التاء لانها تمام سر التربيع و هي حرف من حروف فاطمة عليها السلم لان مقامها هو الرابع و بها تمام التأليف و التركيب المعتبر ( المعبر خ‌ل ) في الخطاب في كن فيكون و تمام الكلمة في بسم الله الرحمن الرحيم و انما اوتي بالتاء لسر التربيع لوقوعها عليها السلم في الرتبة الثالثة فالاصل الاول هو محمد صلي الله عليه و آله و مقامه الآحاد و الاصل الثاني هو علي عليه السلم و مقامه العشرات و الاصل الثالث الصديقة الطاهرة عليها السلام و مقامها المآت و لما كان بتمام التربيع يظهر التأليف و الخطاب مقام التركيب و ذلك في العالم الاول عالم الانوار عند خلق هياكل التوحيد الاربعة‌عشر و لم‌يكن الا التاء فتعينت لعلامة الخطاب و هنا كلمات غريبة تركتها خوفا للتطويل و لاستيحاش اشباه العلماء فصار في المخاطب ثلثة احرف الالف و النون و التاء فالالف يجب ان تكون في الاول لانها الاصل في التعريف الملحوظ في الضمير و يجب ان تكون متحركة لانها صاحب الاثر و الحكم و التأثير و صارت مفتوحة لبيان عدم تمحضها في الوحدة و شوب الكثرة و ان كانت مضمحلة فلايناسبها الضم في هذا المقام لانها مقام المرتفع و لايناسبها الكسرة ايضا لعدم [ص 90] اضمحلال حكم الوحدة و عدم تابعيته للآخر و النون يجب ان تكون ثانية اذ بها تمام ظهور الالف و بهما تم الضمير و يجب ان تكون ساكنة لعدم ظهور الاثر منها و عدم ترتب الحكم عليها الا من جهة البقاء و الحفظ و التاء يجب ان تكون ثالثة و الوجه فيه ظاهر و يجب ان تكون مفتوحة قالوا لانها اخف اقول لان طبعها البارد ( البارد و خ‌ل ) الرطب اي البلغم المختلط بالدم و هو طبيعة فلك الجوزهر و اعرابه الفتح و النصب و اما المتكلم وحده و هو الاصل و هو اعرف الضماير فزادوا له الالف في آخره عوض التاء للاشارة الي تأكد الوحدة المطلوبة ففيه حرفان من اسم محمد صلي الله عليه و آله و هما الالفان اولا و آخرا و المتوسط حرف من اسم علي عليه السلم و في المتكلم مع الغير انعكس الامر لملاحظة الكثرة المطلوبة فيه ففيه حرفان من اسم علي عليه السلم و هما النونان اولا و آخرا و المتوسط حرف من اسم محمد صلي الله عليه و آله اذ مطلوبية الكثرة فيه اعظم من الوحدة و الهيئة المجموعية دلت علي التعريف المطلوب و قد بسطنا القول في هذين الحرفين في الجزء الثاني من شرح الخطبة الشريفة الطتنجية فظهر لك مما ذكرنا ان الضمير هو ان و الباقي ملحقات و عوارض و علامات و انا قد ذكرت لك نوع المسئلة في هذا الباب و ليس مرادي استقصاء الكلام في جميع الفاظ الضماير من مثناها و مجموعها و مرفوعها و منصوبها و مجرورها و متصلها و منفصلها لان ذلك علي ما عند النحاة فليطلب في كتبهم و اما ما عندي فطور غريب لو ذكرته مجردا عن ذكر الدليل لقيل دعوي فاسدة و لو [ص 91] اشرت الي وجه الدليل يحتاج ذلك الي مقدمات و تمهيد قواعد و لايناسب هذه العجالة لذكرها مع اني اشرت الي نوع كيفية الاستدلال يدرك الزكي الفطن ما لم‌نذكر بما ذكرنا و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم .

قال سلمه الله تعالي : الثانية‌عشرة ( الثانية‌عشر خ‌ل ) - بين لي مسئلة الغيبة التي هي اشد من الزناء و شروطها و كيفيتها علي سبيل التفصيل بحيث لايخفي شيء منها و المرجو من الله تعالي ان لايفرق بينكم و بين ساداتكم طرفة عين في الدنيا و الآخرة و السلم عليكم و رحمة الله و بركاته .

اقول اعلم ان الغيبة هي ان تقول لاخيك المؤمن من خلفه بما هو فيه مما لايعرفه الناس و ستره الله عليه فاما الامر الظاهر كالحدة و العجلة و غيرها فلا ، يدل عليه ما رواه الكليني باسناده عن عبدالرحمن بن سيابة قال سمعت اباعبدالله عليه السلم يقول الغيبة ان تقول في اخيك ما ستره الله عليه و اما الامر الظاهر فيه مثل الحدة و العجلة فلا و البهتان ان تقول فيه ما ليس فيه ، انتهي و فيه باسناده الي ابي‌الحسن عليه السلم انه قال عليه السلم من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم‌يغتبه و من ذكره من خلفه بما هو فيه مما لايعرفه الناس اغتابه و من ذكره بما ليس فيه فقد بهته انتهي و فيه باسناده عن داود بن سرحان قال سئلت اباعبدالله عليه السلم عن الغيبة قال عليه السلم هو ان تقول لاخيك في دينه ما لم‌يفعل و تبث عليه امرا قد ستره الله عليه لم‌يقم عليه فيه حد انتهي ، و الغيبة تحرم للمؤمن سواء كان [ص 92] عادلا او فاسقا ما لم‌يكن معلنا كما يأتي و اما غيرهم فيجوز هجاؤه و غيبته كما يجوز لعنه و سبه هذا هو المشهور بين الاصحاب و الروايات منطبقة عليه كما في الرواية المتقدمة عن داود بن سرحان فانه عليه السلم ذكر فيه ان تقول لاخيك في دينه و ليس غير المؤمن اخاه في دينه و عنه عليه السلم كما في الكافي قال من قال في مؤمن ما رأته عيناه و سمعته اذناه فهو من الذين قال الله عز و جل ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب اليم و قال بعض المتأخرين كما حكي عنه صاحب الكفاية الظاهر ان عموم ادلة تحريم الغيبة من الكتاب و السنة يشمل المؤمنين و غيرهم فان قوله تعالي و لايغتب بعضكم بعضا اما للمكلفين كلهم او المسلمين فقط لجواز غيبة الكافر و لقوله تعالي بعده لحم اخيه ميتا و كذا الاخبار فان اكثرها بلفظ الناس او المسلم مثل ما روي في الفقيه من اغتاب امرء مسلما بطل صومه و نقض وضوءه و جاء يوم القيمة يفوح من فيه رايحة انتن من الجيفة يتأذي به ( بها خ‌ل ) اهل الموقف و ان مات قبل ان يتوب مات مستحلا لما حرمه الله الا من سمع فاحشة فافشاها فهو كالذي اتاها الحديث ، و نقل عن رسالة الغيبة للشهيد الثاني اخبارا بعضها بلفظ الناس و بعضها بلفظ المسلم و هذا القول ليس بشيء لما ذكرنا و الادلة العقلية ايضا تشهد بذلك و ذكرها يوجب التطويل و اما شروطها فان لايكون في احد المواضع التسعة فان اصحابنا صرحوا بعدم حرمتها في تلك المواضع الاول المتظلم عند من يرجو ازالة ظلمه اذا نسب من ظلمه الي الآثام جاز و [ص 93] لعل الاحوط الاقتصار علي قدر الحاجة الثاني الاستعانة علي تغيير المنكر و رد العاصي الي منهج الصلاح و مرجع الامر فيه الي النية الصحيحة و المقصد هيهنا له مدخل في الجواز الثالث الاستفتاء كما يقول للمفتي ظلمني ابي و اخي فكيف طريقي في الخلاص و قد ( فقد خ‌ل ) روي ان هندا قالت للنبي صلي الله عليه و آله ان اباسفيان رجل شحيح لايعطيني ما يكفيني انا و ولدي افآخذ من غير علمه فقال (ص) خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف فذكرت الشح و الظلم بها و ولدها و لم‌يزجرها رسول الله صلي الله عليه و آله اذ كان قصدها الاستفتاء و الاولي انه اذا كان سبيل الي التعريض و عدم التصريح ان لايعدلوا عنه و لايصار الي التصريح لتحقق ( لتتحقق خ‌ل ) الغيبة الرابع تحذير المسلم من الوقوع في الخطر و السر و نصح المستشير فاذا رأيت متفقها يتلبس بما ليس من اهله فلك ان تنبه الناس علي نقصه و قصوره عن ما ( عما خ‌ل ) تأهل نفسه له و تنبههم عن الخطر اللاحق لهم بالانقياد اليه و كذلك اذا رأيت رجلا تردد الي فاسق يخفي امره و خفت عليه من الوقوع بسبب الصحبة في ما لايوافق الشرع فلك ان تنبهه علي فسقه مهما كان الباعث الخوف علي افشاء البدعة و سراية الفسق الخامس الجرح و التعديل للشاهد و راوي الحديث صيانة لحقوق المسلمين و حفظ الاحكام و السنن الشرعية و لايكون حاملة العداوة و التعصب و لايذكر الا ما يخل بالشهادة و الرواية لا مطلق معائبه مما لايؤثر في ذلك اللهم الا ان يكون متظاهرا بالمعاصي السادس ان يكون المقول فيه متظاهرا به كالفاسق المتظاهر بفسقه بحيث لايستنكف من ان يذكر بذلك [ص 94] الفعل بما ( لما خ‌ل ) رواه الصدوق في المحاسن عن هرون بن الجهم عن الصادق عليه السلم قال اذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له و لا غيبة السابع ان يكون الانسان معروفا باسم يعرب عن عيبه كالاعرج و الاعمش و الاشتر فلا اثم علي من يقول ذلك فقد فعل العلماء ذلك لضرورة التعريف كذا قالوا و قال الشهيد الثاني (ره) و الحق ان ما ذكره العلماء المعتمدون من ذلك يجوز التعويل فيه علي حكايتهم و اما ذكره عن الاحياء فمشروط بعلم رضاء المنسوب اليه به لعموم النهي و حينئذ يخرج عن كونه غيبة و كيف كان فلو وجد عنه معدلا و امكنه التعريف بعبارة اخري فهو اولي و احسن الثامن لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد او التعزير علي فاحشة جاز ذكرها عند الحاكم بصورة الشهادة في حضرة الفاعل و غيبته التاسع قيل اذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فاجري احدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز لانه لايؤثر عند السامع شيئا و قال بعض اصحابنا ان ذلك تخصيص للعمومات من غير حجة فيما اعلم و هو حسن .

و اعلم ان كثرة اختلال البال و تعارض الاحوال منعتني عن اطالة المقال و ذكر خفايا الاسرار مع اني ماتركت شيئا منها و المرجو منكم المسامحة لما انا فيه من علة تشتت البال و اغتشاش الاحوال و الله المستعان في المبدء و المآل و الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم .

قد فرغ من تسويدها مؤلفها يوم الاربعاء عاشر شهر صفر المظفر في سنة ١٢٣٧ .