رسالة مختصرة في جواب سائل عن ثلثعشرة مسألة
من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد
الشيخ احمد بن زينالدين الاحسائي اعلي الله مقامه
[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال : افيدوا ضاعف الله تعالي قدركم و اصلح امركم ان في موضع حكم الفقهاء رضوان الله تعالي عليهم بصحة الصلاة اذا وقعت بين المشرق و المغرب هل هذا الحكم عام من طرفي المغرب و المشرق بحيث لو وقعت الي الشمال و الجنوب لكانت صحيحة او يختص بما اذا وقعت بين المشرق و المغرب من طرف الجنوب فقط فاذا كان كذلك فلِمَ لَمْيتعرضوا بما اذا كانت من طرف الشمال .
الجواب : ان قول الفقهاء جري علي ما يوافق الحديث و الحديث كان علي حسب قبلة السائل و هي من طرف الجنوب و ذكرهم كذلك لايستلزم الاختصاص .
السؤال : ثم افيدوا عظم الله خطركم و كثر اثركم ان قول عيسي بن مريم علي نبينا و آله و عليه السلام كنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب يصير دليلا لمن يقول قول الميت كالميت ام لا .
الجواب : الشهادة الاطلاع علي الغير لا العلم به فلايكون دليلا للمشهور الا اذا اريد بالشهادة العلم .
السؤال : افيدوا ان المقصود من الجنة و النار اي شيء في هذا الحديث ما فيكم من احد الا و قد عاين الجنة و ما فيها و عاين النار و ما فيها ان كنتم تصدقون بالكتاب و المراد بالكتاب اي آية منه .
الجواب : المراد بالمعاينة هو رؤيتها في القرآن لأن خبره معاينة بل اصح من المعاينة .
السؤال : افيدوا ان قول الحسن بن علي بن ابيطالب عليهما السلام في حديث [ص 3] انا اخبركم عن اخ لي كان من اعظم الناس في عيني و كان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه ، مَن مراده عليه السلام بذلك الاخ هل هو معين او فيهم .
الجواب : لايبعد ان يكون ذلك الاخ سلمان الفارسي لقول الصادق (ع) فيمن ادّعي انه من شيعة علي الخلّص قال له فاذاً انت مثل الحسن و الحسين و سلمان و لميكن في الصحابة احد صغرت الدنيا في عينه مثل سلمان الفارسي ، و كتب احمد بن زينالدين و الحمد لله رب العالمين .
السؤال ثم افيدوا ابقاكم الله تعالي دهر الداهرين و جزاكم جزاء الشاكرين اني سمعت من ثقات معتمدين انهم رأوا بيضة و اصل بعض شجر يضيئان في الليل كالسراج فما السبب و العلة في ذلك .
الجواب : ان الشجر اذا كان فيه صلابة و شفافيّة و في وسطه كمودة و كدورة و صقالة خاصة وقع نور صلابته و شفافيته علي صقالة وسطه و انعكس منها فيحصل منه الضوء و هذا كثير في الاشجار و الحيوانات و لاسيما في قشور الروبيان و هو السمك المعروف و كذلك البيضة .
السؤال : ثم افيدوا ان في ارضنا بيداء طويلة يواري عشرين فرسخا تقريبا و فيها قبور كثيرة و علي كل قبر احجار كثيرة بلون يضرب علي الحمرة لايدري و لايخبر احد من المعمرين انها لمن و هل هم مقتولون او ميّتون و في اي زمان وقع عليهم القتل او الموت و انهم مؤمنون او كافرون هل يجوز الترحم عليهم او لا فاخبرونا بالحال زاد علمكم و فضلكم ذو الكرم و الجلال .
الجواب : قال الله سبحانه فما بال القرون الاولي قال علمها عند ربي في كتاب [ص 4] لايضل ربي و لاينسي .
السؤال : افيدوا ان في بعض الاوقات يوجد دم في البيضة و في الحليب هل هذا الدم نجس و تلك البيضة و الحليب حرام ام لا .
الجواب : اما العلقة الدم اذا وجدت في البيضة فانها نجسة و حرام و اما ما يوجد في الحليب فان كان مجرد الحمرة فهو طاهر حلال و ان علم دم قطعا و ان كان قليلا هو نجس حرام .
السؤال : بيّنوا ان في بلادنا شجرة مشمش رأينا سنين نواها حلواً لبّها و الآن نراها تغيّر لبّ نواها فصار مرّاً و بالعكس ايضا .
الجواب : اما تغيّر لبّ نوا المشمش من الحلاوة الي المرورة فلأنه ان جري فيه عرق من المُزن العذب كان حلوا و ان كان قبل ذلك مرّاً و ان جري فيه عرق من بخار البحر المالح الاجاج و من بخار شجرة الزقوم كان مرّاً و ان كان قبل ذلك عذبا .
السؤال : افيدوا كرمكم الله ان اي المعاصي ينسب الي الشيطان و ايها ينسب الي النفس و هل يجوز ان ينسب المختص باحدهما الي الآخر حقيقة او مجازا او لا .
الجواب : ان المعاصي التي ينسب الي الشيطان يجوز ان ينسب الي النفس لأن المعاصي لاتكون الا من كل منهما لا من خصوص احدهما لأن النفس مسكن الشيطان فلايغري بدونها و لاتعصي بدونه .
السؤال : بيّنوا و توجروا ان في الحديث ان لله تعالي واديا من ذهب لو رامه البخاتي لحماه باضعف خلقه النمل ، هل الوادي في اي البلاد و مبدئه من اين [ص 5] و منتهاه الي اين و هل ينتفع الناس به ام لا و لو لمينتفعوا به فكيف التوفيق بينه و بين آية خلق لكم ما في الارض جميعا و ان امكن الانتفاع فكيف يتأتي مع ممانعة النمل .
الجواب : هو ما ذكره الرضا (ع) قال ان لله تعالي بلادا تنبت بالذهب قد حماها باضعف خلقه بالنمل فلو ارادتها الفيلة ماوصلت اليها و البلاد ما بين بلخ و البلت ( بلت خل ) بلاد بالمشرق ينسب اليها المسك الاذفر و انها تنبت بالذهب و فيها نمل كبار كالشاة و الكلاب لاتمرّ بها الطير فكيف غيره تكنّ ( تمكّن خل ) في الليل في وكرها فربما عبروا الموضع علي الدواب التي تقطع ثلاثين فرسخا في ليلة فيأتون في الليل فيوقرون لاحمالهم ( لاجمالهم خل ) و يخرجون فاذا اصبحت النمل خرجت في الطلب فلاتلحق شيئا الا قطعته تشبه الريح في شدة سرعتها و ربما اذا وصلوا اليهم شغلوهم باللحم فاذا لحقتهم قطعت دوابهم ، انتهي الحديث و الناس قد ينتفعون به كما في الحديث و فيه ايضا اظهار لقدرة الله و عظمته و غناه فقوله تعالي خلق لكم ما في الارض جميعا اي للانتفاع و للاعتبار و كله انتفاع و لايخص به الانتفاع الخاص .
السؤال : افيدوا ان كوكب الزهرة مدة خمسة اشهر تقريبا تطلع من المشرق قبل الصبح بساعتين او ثلاث تقريبا و هو مستقيم غير راجع فعلي حسب سيره علي الاستقامة ينبغي ان يختفي الآن بل قبل هذا الزمان و لا اقل من طلوعه قبل الصبح او بعيده و مع هذا تطلع بعد قبله بساعة .
الجواب : ان الزهرة سيرها كسير الشمس و عطارد و تقدمها و تأخرها ليس من جهة الاستقامة و الرجوع و غيرها لأن هذا حكم راجع الي التدوير و اما التقدم [ص 6] و التأخر فهو من جهة الخارج المركز و اختلافها في محازات ( محاذاة ظ ) افلاك التداوير لبعضها بعضا في منطقة البروج فيتقدم و يتأخر و هذا ما فهم و ان كان خلاف ما ذكروا .
السؤال : افيدوا ان في الحديث ان الارض تستصرخ و تستغيث الي الله تعالي من ثلاث من دم حرام صبّ عليها و من غسل من زنا و من النوم عليها قبل طلوع الشمس ، اما الدم و النوم ظاهر و اما الغسل فهو عبادة واجبة فكيف تكون موجبة لصراخ الارض .
الجواب : اما ان الارض تستغيث من غسل من زنا فانه و ان كان الغسل واجبا للعبادة لكن غسالته غسالة حدث كان الداعي له عصيان الله سبحانه فالارض انما جعلت كفاة ( كفاتاً ظ ) لفضلات المسبّبات عن طاعة الله سبحانه و لهذا تصرخ الارض من دم حرام .
السؤال : افيدوا ان في مثل عبارة لاتزغ قلوبنا ، صعوبة في اداء كل من الغين و القاف من مخرجه فهل يجوز قلب الغين بالقاف و الادغام ام لا .
الجواب : ان قوله لاتزغ قلوبنا لاتدغم عند الاكثر و من جوّز الادغام ادغم الغين في القاف لا العكس و من ادغم فلأنه من الادغام الصغير و هو لايجب الا في المتماثلين و الاولي عدم الادغام ، و كتب احمد بن زينالدين .
( هذه المسائل موجودة في نسخة رقم ٧١٧ مكتبة مسجد گوهرشاد )