رسالة مختصرة في جواب سائل عن مسئلتين
من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد
الشيخ احمد بن زينالدين الاحسائي اعلي الله مقامه
[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم
مولانا ادام الله وجودكم لما قالوا وجود الباري عين ذاته لعدم انفكاك الوجود عن الذات قال بعضهم لايلزم من عدم الانفكاك ان يكون الوجود عين الذات بل يجوز ان يكونا متلازمين بحيث يستحيل منهما الانفكاك ما يقول مولانا في قول هذا البعض . و مسئلة لما سئل الاخفش عن علة الكسر في و الليل اذا يسر قال لأن الليل لايَسري بل انما يُسرٰي فيه المرجو عن مولانا تفسير قول الاخفش ايضا .
اجاب مولانا ادام الله وجوده و قال : اذا قيل الوجود عين الذات فالمعني انه هو الوجود لا انه شيء و وجوده شيء آخر حتي يقال ان الوجود غير منفك عن الذات او انهما متلازمان بل القول بأن وجوده غير منفك من ذاته و انهما متلازمان ينافي التوحيد بل انه تعالي هو الوجود و الوجود هو ذاته و ليس معني هذا الوجود هو ما تفهم و تعرف من وجود الخلق بل لايعرف ما هو الا هو .
و اما جواب الاخفش فمعناه و الليل اذا يسر حذفت الياء تخفيفا للفظ و راحة للقاري من تكلف الكسر اشباعه حتي تظهر و بمناسبة السجع فَلَوَّحَ عن هذا التخفيف بأن الليل لايَسري و انما يُسري فيه يعني ليس حذف الياء من اصل الكلمة و لا بسبب العامل و انما هو للسجع و تخفيف علي القاري و ذلك لأن العرب كانوا اذا سافروا و جاء آخر الليل نزلوا للاستراحة فتركوا السير كما ان القاري اذا وصل آخر هذه الكلمة اعني يسر ترك التحريك للياء للسجع و الاستراحة .
كتب احمد بن زينالدين و السلام و كان في دار العبادة يزد في ١٥ شهر ربيعالثاني من شهور سنة ١٢٣٨ .
( هذه الرسالة قد نقلت من كتاب جنتان مدهامتان للملا علياكبر النهاوندي و كتاب خرابات للميرزا علياكبر الهمداني )