[ص 1]

رسالة وسائل الهمم العليا في جواب مسائل الرؤيا

من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد

الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي الله مقامه

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين

الحمد لله رب العالمين الذي ( الحمد لله الذي خ‌ل ) نور قلوب عباده المؤمنين و فتح عيون بصائرهم لمشاهدة الحق المبين و صرف ارواحهم عن شواغل هذه الدار فباشروا روح اليقين فاستوي لذلك نومهم و يقظتهم في المعاينة و التعيين و حفظ الله بمدده خواطرهم في ذلك عن نقائص التخمين و كانوا بذلك منار السائرين و قدوة المقتدين و صلي الله علي محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين و سادة ( الطاهرين سادة خ‌ل ) العباد في الدنيا و الدين .

اما بعد فيقول العبد المسكين احمد بن زين‌الدين الاحسائي ان شيخنا حاوي الفخر و الزين و مشنف الاذن و العين و نادرة الان و الاين و اغلوطة الكون في ذين ( ذين و جالي العمي خ‌ل ) و الغين و مروج المذهب بلا مين و مجدد دائره ( دائرة خ‌ل . داثره خ ) علي رأس الالف و المأتين و مزيل الزلل ( الميل خ‌ل ) و مقيم الأود من البين شيخنا في علوم الدارين و المعلم في السياستين شيخنا الشيخ حسين ابن المرحوم المقدس الممجد الشيخ محمد بن المبرور الاسعد الشيخ احمد بن عصفور البحراني الدرازي اصلح الله تعالي احواله ( الله توالي احواله خ‌ل ) و بلغه احسن آماله في مبدئه و مآله بمحمد و آله رأي كأن والده المذكور ناول اخاه الشيخ الارشد الشيخ احمد اطال الله بقاءهما اربع مسائل ليوصلها اليه فلما وصلت اليه قرأها ( فرآها خ‌ل ) فحفظ منها اثنتين فسألته ان يملئهما علي لاكتب عليهما ما تيسر علي حسب المقتضي فكتبت هذه العجالة تبركا ( عليهما عجالة علي حسب ما يسهل تبركا خ‌ل ) بخدمتهم و تعرضا لمودتهم فان وافقت القبول فمن اقبالهم و الا فالقاصر شاني و القصور مكاني و [ص 3] لعمري لقد كانتا مسئلتين عظيمتين قد اشتملت علي مباحث دقيقة و مسائل رشيقة تنبئ عن علو المبدء و سمو المنتهي و وثاقة الواسطة و انما حضر عليهما ما سنح ( الواسطة فكتبت عليها ما سنح خ‌ل ) به الوارد من شوارد الفوائد و سميت هذه العجالة وسائل الهمم العليا في جواب مسائل الرؤيا متوكلا علي الله و لا حول و لا قوة الا بالله .

و اقول قبل الشروع في الكلام ( الكلام المقصود خ‌ل ) لا بأس بذكر بعض الكلمات مما يناسب ( تناسب خ‌ل ) المقام في تصحيح كثير من الرؤيا و هو ان الرؤيا منها صادقة ( الصادقة خ‌ل ) و قد دلت الاخبار علي ذلك فجعل بعض العلماء لها خيالات فاسدة و اختلافهم في ذلك مما لا معني له بعد ورود الاخبار بذلك و ان الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة و ان الرؤيا الصادقة يراها المؤمن لنفسه او يراها له اخوه المؤمن هي التي ( هي ما خ‌ل ) قال الله تعالي لهم البشري في الحيوة الدنيا و في الآخرة لان ( و ان خ‌ل ) الشيطان لايتمثل في صورهم (ع) و لا في صور احد من شيعتهم فان رسول الله صلي الله عليه و آله قال من رآني في منامه فقد رآني لان الشيطان لايتمثل في صورتي و لا في صورة احد من اوصيائي و لا في صورة احد من شيعتهم و ان الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة ه‍ ، و تأويل بعض العلماء لمعني الرؤية انها في اليقظة و ان الصورة هي ما يروون ( يرون خ ) من صورته و صفته ( من صورة و صفة خ‌ل ) في كتبهم و غير ذلك من التأويلات و الاختلافات خيالات و اوهام لا دليل عليها بل هي تخمينات في مقابلة النص كيف لا و الاخبار تدل علي خلاف التأويل باليقظة و لاينافي ذلك اختلاف صورته ( صورة خ‌ل ) عند رائيين لقول علي عليه السلام انا نتقلب ( اني اتقلب خ ) في الصور كيف ما شاء الله من رءاهم فقد رءاني الحديث ، بل [ص 4] الحق ما دل عليه ظاهر النص و لا حاجة في التطويل الا ان هنا تنبيها واحدا يزيل تلك الاوهام عند ذوي الافهام الذين يطلبون الحق للملك العلام لا بكثرة الجدال و الخصام و الذين ينظرون الي المقال لا الي الرجال و هو ان ذكر النبي صلي الله عليه و آله و اوصيائه و شيعتهم اذا جري علي خيال المرء في نوم او يقظة هل للشيطان فيه نصيب ( هل للشيطان في ذلك نصيب بحيث يتصور فيها خ‌ل ) او يشارك تلك الصور بحال اليس ذكرهم هو ذكر الله اليس هو التوكل علي الله انه ليس له سلطان علي الذين آمنوا و علي ربهم يتوكلون فكيف يجترئ الشيطان علي التمثل لهم ( بهم خ‌ل ) عليهم السلام و شيعتهم ( بشيعتهم خ‌ل ) فبين لنا يا ذا الفصاحة و العقل و تلك هي مادة الرؤيا بل هي الرؤيا و كذلك في اليقظة نعم اذا ولج في النفس غير ذكرهم مما يتعلق باحوال النفس و الدنيا و غير ذلك مما ليس لله تعالي شاركهم الشيطان فيه انما سلطانه علي الذين يتولونه و الذين هم به مشركون و في هذا كفاية لاولي الالباب و طالبي الصواب و لاينتفع اولوا الحجاب بالف بيان جواب ( و لاينفع الف جواب لاولي الحجاب خ‌ل ) و لاتصغ الي من بضاعته قال فلان و قال فلان فان ذلك كما قال عليه السلام عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض و من لم‌يجعل الله له نورا فما له من نور ، فصرح بما قلنا ان هذه الرؤيا التي نحن بصددها حق و انها جزء من سبعين جزء من النبوة فاذا تمهد ذلك فنقول :

قال رحمه الله ( قال سلمه الله قال رحمه الله خ‌ل ) تعالي : مسئلة - كيف القرعة تجعل الاعلي اسفل و الاسفل اعلي و كيف الذاتي يتحول عن ذاتيته و بتحوله يخرج عن كونه ذاتيا ام لا .

اقول هذه هي المسئلة الاولي من المسئلتين و هي تشتمل علي ثلاث مسائل [ص 5] الثانية فرع الاولي و الثالثة فرع الثانية .

اما الاولي و هي قوله (ره) : كيف القرعة تجعل الاعلي اسفل و الاسفل اعلي .

فتوجيه السؤال فيها ان القرعة حيث شرعت لكل امر مشكل كان مقتضاها الحكم علي الشيء ( شيء خ ) من بين امثاله المتساوية النسب الي ذلك الحكم لولا القرعة خصصت ( خصصته خ ) بذلك في الظاهر و لم‌يكن متعينا له ( له بل خ‌ل ) قد يكون هو المحكوم عليه و قد يكون غيره في نفس الامر فبكونه ذا الحكم بحكمها و ليس كذلك في الواقع او هو كذلك في الواقع مع تجويزه لغيره ظاهرا لعدم التعيين الواقعي في الظاهر قال (ره) كيف ( الواقعي ظاهرا قيل كيف خ‌ل ) القرعة تجعل الاعلي اسفل و الاسفل اعلي في الحالين و الجواب يحتاج الي تقديم كلمات في تحقيق الحكم علي سبيل الاختصار و الاقتصار و هو ان حكم الله في كل واقعة واحد لا اختلاف فيه و لا رفع و لا وضع و لايعثر عليه في كل واقعة الا من اشهده الله خلق الاشياء و اجري عليها بواسطته ( بواسطة خ‌ل ) احكامها و هو الحجة عليه السلام و قد اعلمه اعواضها و ابدالها في مواضعهما ( مواضعها خ‌ل ) فبهداية الله له يحكم بما اراه ( اراده خ ) الله و هو الحكم الواقعي او بدله او عوضه في مواضعهما و اليه الاشارة بقوله تعالي ( و ذلك قوله تعالي خ‌ل ) فاسلكي سبل ربك ذللا ، هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب و هذا ( هو خ‌ل ) معني التفويض الوارد عنهم عليهم السلام في الاخبار لا تفويض القدرية و اما غير الحجة عليه السلام من الحكام الذين يقتبسون من تلك الانوار و يقتفون تلك الآثار فحيث كانوا مختلفي الآراء لاختلاف الطبائع و لمخالفته عليه السلام بينهم باختلاف الاخبار ابقاء منه (ع) عليهم و علي رعيتهم في دولة الفجار اختلفت احكامهم ( احكام خ‌ل ) فمن بذل جهده في طلب الحق من الكتاب و السنة [ص 6] بجودة فهمه و عقله المستخرج غوره بالحكمة كما قال الصادق عليه السلام و هي ( هو خ‌ل ) العلم و العمل و صفاه من شوب العادات و التعصبات و الاجراء علي علم ( قواعد علم خ‌ل ) لم‌ينصب لها الشارع المنار بعموم او خصوص ( بخصوص او عموم خ‌ل ) تصريحا او اشارة و تنكب التسرع ( التبرع خ‌ل ) في الاعتبار و ازال عن ( عن عين خ‌ل ) بصيرته الغبار و اصلح عمود معياره عن الانكسار و نظر بمحض فهمه المستنير لا بقواعد علمه بمعني انه لايصرف مفهومه و معقوله اعتمادا علي قواعد علم تخالف ذلك فهو يحاكم ربه الذي يعلم قلبه و يتفهم قبل ذلك قول علي عليه السلام و اليها حاكمها كما رواه في النهج فمن كان كذلك اصاب البتة حكم الله الواقعي البدلي المتقلب في المنصفين من طالبي الدين و اليه الاشارة بقوله تعالي و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و ان الله لمع المحسنين و الاحسان ما وصفت لك فافهم و هذا الحكم الواقعي غير الحكم الواقعي الذي ذكرناه سابقا فان ذلك لايخرج عن ( عنه خ ) اهله و لا تكثر فيه و لا تبدل و هذا يتكثر ( يتكثر و يتبدل خ‌ل ) و يختلف باختلاف قابلياته ( قابلية خ‌ل . قابليته خ ) فافهم و ليس هذا قولا بالتصويب فان اولئك يزعمون ان حكم الله الواقعي يتكثر و يختلف و كذبوا بل انما يختلف صوره و اشعته الواقعة في قلوب العلماء من قلب حجة الله (ع) بسبب اختلاف تلك القلوب لاختلاف الطبائع و لاختلاف ذلك الاشراق دفاعا عن الفرقة المحقة فافهم و انما قلنا ان ذلك المختلف واقعي لترتب الاحكام و ثمراتها عليه واقعا كالثواب و العقاب و الطاعة و المعصية في الدنيا و الآخرة و لو لم‌يكن واقعيا لماترتب عليه شيء في الواقع لا في الدنيا و لا في الآخرة و هو قوله تعالي و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و ان الله لمع المحسنين ، ما علي المحسنين من سبيل فان المخطئ لايكون [ص 7] محسنا و لايكون الله معه و من ذلك القرعة فيما شرعت فيه مثلا كاستخراج الشاة الموطوئة الانسان ( للانسان . نسخة جوامع الكلم ) من قطيع اذا لم‌تعلم بعينها فقد تستخرج القرعة شاة لم‌تكن موطوئة في نفس الامر فاذا حكم عليها حينئذ بالذبح و الحرق و الموطوئة في الواقع يحكم عليها بالحل مع استمرار عدم العلم فقد جعلت القرعة الاعلي اسفل و الاسفل اعلي و الاصل في ذلك حكم الله الواقعي البدلي الجاري علي لسان الحاكم فان جعل الاعلي اسفل و الاسفل اعلي لايختص بالقرعة بل ذلك جار للحاكم ( للحكم خ ) الشرعي في كثير من الاحكام كايقاع الوكيل وكالته بعد عزله و لم‌يبلغه في كثير من الاحكام و كأمره بتزويج امرأة المفقود بعد تلك الحدود ثم اتي بعد التزويج و غير ذلك ( ذلك و خ ) كل ذلك احكام في الواقعي البدلي كما اذا خرجت ( خرجت هذه خ‌ل ) من العدة و لم‌تتزوج ( لم‌تتزوج مثلا خ‌ل ) فان المشهور الا سبيل له عليها و قال الشيخ له السبيل عليها و قال العلامة ان خرجت بطلاق الولي فلا سبيل له عليها و له السبيل ان كان بامر الحاكم من غير اطلاق ( و قال العلامة لا سبيل له عليها ان خرجت بطلاق الولي و هو اولي بها ان كان ذلك بامر الحاكم من غير طلاق خ‌ل ) فاذا عمل بكل قول حاكم اليه الحكم و حصل من الكل التناسل كان كل منها حكم الله الواقعي البدلي و لو لم‌تكن احكاما في الواقع لماظهر ذلك النسل المتولد من هذا التزويج و لم‌يكن مثل الاول من ( في خ‌ل ) احكام الآخرة كما مر و لو كان حكم الله الواقعي الذي لايختلف لمااختلف و لاتكثر و لاتصغ الي مقال من لم‌يعرف الحال و اسمع قول علي اميرالمؤمنين المفضال عليه صلوات الله الملك المتعال ان العلم [ص 8] نقطة كثرها الجهال .

الثانية من الاولي قوله تغمده الله برحمته و اسكنه بحبوحة جنته : و كيف يتحول الذاتي عن ذاتيته .

اقول تقرير ( و تقرير خ‌ل ) السؤال اذا حكمت القرعة مثلا علي حرام في الواقع بالحل و بالعكس ( و العكس خ‌ل ) تحول الذاتي عن ذاتيته و ذلك غير جائز و الجواب ان الاشياء في اصل خلقها علي الاهمال و الاباحة حتي يرد عليها الامر و النهي و ورود الامر و النهي عليها في مقامين : المقام الاول يلحق وجودها فان خطاب الله اذا ورد علي ( علي فعل خ‌ل ) المكلف كان علي حسب ما يقتضيه وصفه ( وضعه خ ) كما اشار الي ظاهره البهائي في زبدته تغمده الله برحمته و ذلك علي مثال ما قال الشاعر :

اري الاحسان عند الحر دينا و عند النذل منقصة و ذما

كقطر الماء في الاصداف در و في بطن الافاعي صار سما

( و قال الله تعالي و ليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا و كفرا فضل به كثيرا و اهتدي به كثيرا فكان بامره الحلال و بنهيه الحرام خ‌ل ) و قد حققنا ذلك في شرحنا علي تبصرة العلامة زاد الله اكرامه و اعلي مقامه بما لا مزيد عليه في التحقيق و انما اشرنا ( اشرنا هنا خ‌ل ) بهذه الاشارة تحقيقا للتقسيم ، المقام الثاني ان الاشياء في عالم الكون في الاعيان و الاجسام ظهرت علي الاباحة بنص القرآن و الاخبار و بقراح الاعتبار فاذا ورد الامر علي شيء وجب و اذا ورد النهي علي شيء حرم فكان الوجوب و الحرمة صفة للشيء لا ذاتيا له ( ذاتيا له بل باعتبار وصفه به و لزومه لذاته و لكن بهذا الاعتبار اعني لزومه للذات يكون ذاتيا له خ‌ل ) و كذلك في المقام الاول و قد انشدناه ( و قد اشرنا خ‌ل . و قد اشدنا خ ) علي ما ذكرنا براهين في كثير من مباحثاتنا و في اجوبة بعض المسائل فاذا تقرر [ص 9] ذلك فاعلم ان الحكم بالذاتي الاولي الذي ( بالذاتي الذي هو خ ) لايتبدل و لايتغير و لايختلف لحجة الله عليه السلام و لايعلم من الخلق سواه لانه في لوح القدر و القضاء المحفوظ كما اشار اليه (ع) في ( اشار اليه في خ ) موثقة ابي‌مريم عن ابي‌جعفر عليه السلام قال قال علي عليه السلام لو قضيت بين اثنين بقضية ثم عادا الي من قابل لم‌اردهما الا علي القول الاول لان الحق لايتغير ، و اما الحكم الثاني الذي ( الذي هو خ ) في لوح المحو و الاثبات فهو الي العلماء يرد حكمه و هو يتكثر و يختلف بتكثرهم ( بكثرتهم خ‌ل ) و اختلافهم فبذلك يكون الذاتي يتحول عن ذاتيته الثانية المختلفة لا الاولي كما اشار اليه رحمة الله عليه في امر حكم القرعة و هذا ( لهذا خ‌ل ) لو عثر آخر عن علم علي ذلك الذي حكم الحاكم بغيره لزمه حكمه و لو تغير كل ذاتياته بحكم الحاكم لماوجب الصوم علي من رأي هلال شهر رمضان وحده و الناس مفطرون بامر الحاكم اذا ( اذ خ‌ل ) لم‌يثبت عنده و غير ذلك من الاحكام فالذاتي المتحول عن ذاتيته ( ذاتياته خ‌ل ) هي الذاتية الثانية المتبدلة المتغيرة التي لا ثبات لها الا بحكم الحاكم المختلف نعم هو ذاتي واقعي كما قلنا انه حكم الله الواقعي بمعني ترتب احكام الدنيا و الآخرة عليه و اما تحوله بالمعني الاول و هو الحكم اللاحق الموجود ( للوجود خ ) كما مر فهو انقلاب حقيقة الي حقيقة اخري و ليس الثانية من الاولي في شيء و لا عينها بل يكون بينهما تمام التباين فان العذرة اذا استحالت ترابا ليس ذلك التراب عذرة بحال و انما كان اصل الاشياء مادة واحدة ( واحدة مجردة خ‌ل ) و لاتدخل في هذه الاكوان الا بالصور فتجنست ( فتجنس خ‌ل . فتتجنس خ ) الاجناس بالصور الجنسية و تتنوع الانواع بالصور النوعية و تتشخص الاشخاص بالصور الشخصية و الاحكام منوطة بالاسماء و الاسماء بالصور ثم لما كان مراده تغمده الله برحمته [ص 10] الذاتي الثاني لانه هو ( هو الذي خ‌ل ) يناسب جعل الاعلي اسفل و الاسفل اعلي علي حكم ( اعلي بحكم خ‌ل ) القرعة نبه في السؤال عليه و لما شارك الاول ( الاولي خ‌ل ) في التسمية و الاقتضاء الامكاني الخاص ناسب المعارضة بحكم الاول الممتنع لعدم وقوعه في الاحكام المتبدلة .

الثالثة قوله اعلي الله رتبته و عطر تربته : و بتحوله يخرج عن كونه ذاتيا ام لا .

اقول ان جواب هذه المسئلة يعلم مما سبق و هو انه يخرج عن الذاتية المتحول عنها لا غير ( لا غيرها خ‌ل ) كما مر فلاحظ فان من عرف ما قلنا عرف ( عرف حقيقة خ‌ل ) الجواب و عثر علي محض الصواب الا ان في ذلك مباحث براهينها ليس هذا محله و العارف لايحتاج اليها فان لكل حق حقيقة و علي ( علي كل خ‌ل ) صواب نورا و صلي الله علي محمد و آله .

المسئلة الثانية قال طهر الله رمسه و قدس نفسه : مسئلة - و هل الظنون تدفع بالظنون و هل الظنون تتولد بالظنون ( و هل تتولد الظنون من الظنون خ‌ل ) و اذا تولدت عنها فهل تبقي ظنونا او تنقلب شكوكا .

اقول و هذه المسئلة ايضا تشتمل علي ثلث مسائل كالاولي :

الاولي : و هل الظنون تدفع بالظنون .

اعلم ان المراد من الظن هو الراجح الغير المانع من النقيض و لو بتجويز من جري علي خياله و له مراتب بحسب مقاماته اعلاها الظن المتاخم للعلم ( للعلم و ادناها ما وسم بمسمي الرجحان خ‌ل ) بل قد يسمي الاعتقاد المانع من النقيض عند المعتقد ظنا قال تعالي الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم و انهم اليه راجعون و ادناها وسم بمسمي الرجحان فاذا تعارض الظنان ( و انهم اليه راجعون فاذا تعارض الظنان خ‌ل ) عند صحيح الظن ( صحيح النظر خ‌ل ) و هو المجتهد في آنين لعدم امكانهما من واحد في آن واحد و لعدم صحة فرض المسئلة المفروضة من ظانين لعلو مرتبة السائل عن فرضهما من اثنين عند احدهما ( احد احدهما [ص 11] خ‌ل ) لان ذلك لايكون الا عن جهل ( الجهل خ ) بالمسئلة فاذا صدر الظنان في آنين من ظان واحد و اجتمعا في الخيال انقلب احدهما وهما مرجوحا او شكا لعدم امكان راجحية شيء و راجحية نقيضه في آن واحد من حيثية واحدة حتي ان اباجعفر عليه السلام سمي الظن بالنسبة الي ما هو اعلي منه شكا كما في صحيحة زرارة عنه عليه السلام حين قال له فان ظننت انه قد اصابه و لم‌اتيقن ذلك فنظرت فلم‌ار شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال تغسله و لاتعيد الصلوة قلت لم قال لانك كنت علي يقين من طهارتك ثم شككت و ليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا ، فسمي الظن شكا فان قيل انما اراد زرارة الشك و عبر عنه بالظن و هو كثير في كلامهم قلنا استعماله في ذلك موجود لكنه ( و لكنه خ‌ل ) خلاف الاصل و الاصل في الاستعمال الحقيقة و لاسيما من مثل زرارة فانه انما يجري غالبا علي العرف لا علي اللغة و عرف المتشرعة ان الظن من قسيم ( الظن قسيم خ‌ل ) الشك علي انه ذكر في هذه المسئلة الشقوق ( في هذه الصحيحة الشقوق الثلثة خ‌ل ) ذكر العلم اولا فاجابه بالغسل و الاعادة و ذكر الظن هذا فاجابه بما سمعت ثم ذكر الشك في آخرها فقال ان شككت في انه اصابه الخ ، مع ان في صحيحة زرارة الاخري عنه (ع) لاتنقض اليقين ابدا بالشك و لكن ( و لكنه خ‌ل ) تنقضه بيقين آخر ، فحصر نقض اليقين فيما هو مثله ( بمثله خ‌ل ) و ما دون اليقين شك و كثرة التعارض بينهما لايخفي و نفيه عند اليقين ظاهر فاذا تعارض الظنان دفع الاقوي الاضعف لتعين الاقوي عند العمل اذا انسد باب اليقين و امكان النقيض لايبطله لان الظاهر حجة ما لم‌يكن مساويا فاذا ساواه كان شكا ان كانا ( كان خ‌ل ) من واحد و بطل استدلال الآخر بمعارضته بمثله ان كانا من اثنين فقد ظهر بما صدر ان الظنون تدفع بالظنون كما قلنا الاقوي [ص 12] ( و الاقوي خ‌ل ) يدفع الاضعف و المتساويان من واحد ينقلبان شكا و يثمران ترددا و توقفا و من اثنين يدفع ظن كل واحد ظن الآخر لانه عند الآخر وهم و بالعكس و الا لزم الحكم الاول في الواحد فيلزم كل منهما حكمه ان كانا كذلك الا انها لاتكاد تتحقق منهما عند احدهما لانه اذا عارضه بظنه كان الآخر وهما و الا لم‌يكن ظنا بل هو شك فكذلك ( فلذلك خ‌ل ) قلنا سابقا ان مقامه زاد الله اكرامه اعلي من ان يسأل قرة عينه عن مثل ذلك .

الثانية قوله رفع الله درجته و اسكنه جنته : و هل تتولد الظنون من الظنون .

اشار بذلك الي ما ذكره بعض العلماء و اورده علي المجتهدين الذين يقولون ان الاجتهاد استفراغ الوسع في تحصيل الظن بحكم شرعي من ( من ان خ ) الاجتهاد اذا كان تحصيل الظن بالحكم من الادلة الاربعة الكتاب و السنة و الاجماع و دليل العقل و كلها انما تفيد الظن اما الكتاب فهو و ان كان قطعي المتن فهو ظني الدلالة لكثرة المتشابه فيه و التقديم و التأخير و الحذف علي تقدير حمل ( علي تقدير اجراء خ‌ل ) ما ورد في ذلك من النصوص المتظافرة علي ظاهرها كما هو الظاهر حتي انه ورد في صحيحة هشام بن سالم انه سبعة‌عشرالف آية و في رواية اخري ثمانية‌عشرالف آية مع انه قد اشتهر الآن انه ستة‌آلاف و ستمائة و ست و ستون آية و في تفسير العياشي عن ميسر عن ابي‌جعفر عليه السلام قال لولا انه زيد في كتاب الله و نقص ماخفي حقنا علي ذي حجي و لو قد قدم ( قد قام خ‌ل ) قائمنا فنطق فصدقه القرآن ه‍ ، و كاخبار ( و اخبار خ‌ل ) علي عليه السلام انه ما من شيء ابعد من العقول من تفسير القرآن ، و غير ذلك مما لايكاد يدعي احد ( احد يدعي خ‌ل ) قطعي دلالته عن ثبت الا بما لا اجتهاد فيها و اما السنة فهي ظنية المتن و الدلالة اما المتن فلايثبت القطع [ص 13] به الا بالتواتر و لم‌يرد فيها حديث متفق علي تواتر لفظه نعم قيل في قوله صلي الله عليه و آله من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ، انه من المتواتر و للبحث فيه مجال و اما الدلالة فقد يحصل ( تحصل خ‌ل ) من متواتر المعني و هو كثير في اخبارنا مما يحصل الاتفاق علي معناه الا ان دلالته علي ( علي ذلك خ‌ل ) المعني الذي انعقد عليه الاجماع انما تحققت كذلك بالاجماع و الا فقد وردت الروايات عن سادات البريات عليهم السلام في مواضع بما ينافي حصول اليقين منها ( فيها خ ) مثل ما رواه في معاني الاخبار عن داود بن فرقد قال سمعت اباعبدالله عليه السلام ( عليه السلام يقول خ‌ل ) انكم افقه الناس اذا عرفتم معاني كلامنا ان الكلمة انصرف ( لتصرف خ‌ل ) علي وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء و لايكذب و روي المفيد في كتاب الاختصاص و الصفار في بصائر الدرجات باسنادهما عن عبدالغفار الجازي عن ابي‌عبدالله عليه السلام انه قال اني لاتكلم علي سبعين وجها في كلها المخرج ه‍ ، و باسنادهما عن محمد بن مسلم عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال انا لنتكلم بالكلمة لها سبعون وجها لنا من كلها المخرج و في البصائر عن ابي‌بصير قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول اني لاتكلم بالكلمة الواحدة لها سبعون وجها ان شئت اخذت كذا و ان شئت اخذت كذا ، و غير ذلك مما يفيد هذا المعني و قال الرضا عليه السلام ان في اخبارنا محكم ( محكما خ‌ل ) كمحكم القرآن و متشابه ( متشابها خ‌ل ) كمتشابه القرآن فردوا متشابهها الي محكمها و لاتتبعوا متشابهها ( متشابهها دون محكمها خ‌ل ) فتضلوا ، فاذا كان الحال كذلك تعذر ( تعذر حصول خ‌ل ) اليقين منها فليس الا الظن علي ما يظهر من اختلاف الانظار و تباين الاعتبار فقد يكون المحكم عند آخر متشابها و [ص 14] لولا ان الناظر الذي اليه النظر ( و لولا ان كل ناظر اليه النظر خ‌ل ) متعبد بظنه كما قال صلي الله عليه و آله لماكاد يثبت الظن ( يثبت الاجتهاد خ‌ل ) لاحد الا قليل و لارتفع التكليف و اما الاجماع فلايثبت عندكم الا اذا كشف عن دخول قول المعصوم (ع) في اقوال المجمعين و لايعلم ذلك حتي يشافه جميع اهل العلم الذين في الدنيا في مشهد واحد في آن واحد و يخبر كل واحد منهم بقوله فيتفقون علي قول واحد بلا خلاف بل ( بل ذكر خ‌ل ) في الذكري انه لو جاز في مجهول مظهر لمذهب اهل الخلاف ان يكون هو الخلاف ان يكون هو الامام ( لمذهب اهل الخلاف ان يكون هو الامام خ‌ل ) و ان اظهار ذلك المذهب علي سبيل التقية اعتبر قوله في تحقق الاجماع و لايخفي ان مثل ذلك متعذر فلم‌يبق الا الاجماع المنقول و هو عند المحققين بحكم خبر الواحد و اذا قلنا بجواز العمل بخبر الواحد لم‌يفد الا الظن و اما دليل العقل فان العقل لايصح استقلاله في تأسيس الاحكام اتفاقا و اما في ترجيحها فلا بد له من مستند و ليس الا الكتاب و السنة و الاجماع و قد عرفت الكلام فيها فدليله باعتبار استناده الي احدها فلايكون عنه الا الظن فاذا كان الاجتهاد انما يحصل الظن عن هذه الظنون و كانت المقدمات ظنية كانت النتيجة دائرة بين الظن لانها متولدة من الظن و بين الشك لان راجحية النتيجة فرع راجحية المقدمتين و الفرع لايساوي الاصل في التحقق لابتنائه علي اصالته و عليته فيتطرق عليه ما لايتطرق علي الاصل اذ وصمة الفرع لاتدخل علي الاصل و وصمة الاصل وصمة في الفرع فاذا اعتبر اخس المقدمتين لتيقنها و للشك فيما زاد عليها كانت حينئذ شكا و قد اشار في آخر كلامه الي ذلك ترويحا ( ترويجا خ‌ل ) للحال و امتحانا في السؤال فقال فهل ( فهل تبقي ظنونا او تنقلب شكوكا فهل خ‌ل ) يتولد [ص 15] الاجتهاد عن هذه الظنون و اذا تولدت عنها فهل تبقي ظنونا لانها من الظنون او تنقلب ( و اذا كان فهل يبقي ظنا لانه مظنون او ينقلب خ‌ل ) شكا لما يتطرق علي الفرع كما مر و الجواب بعد قطع النظر عما ذكره العلماء في هذا المقام من النقض و الابرام اذ المقام يقتضي عدم الفائدة في ذكره ( ذكره و هو خ‌ل ) كما ذكره الاكثر ان المجتهد اذا استفاد من تلك الادلة الظنية ظنا بالحكم بعد امتحان بصيرته في تلك و هو ممن يعتبر ظنهم فركب ( فيركب خ‌ل ) له من اول الشكل الاول قياس ( قياسا خ‌ل ) و هو هذا ما ادي اليه اجتهادي و كلما كان كذلك فهو حكم الله في حقي فالصغري وجدانية و الكبري اجماعية من الاكثر فاذا سلمت المقدمتان كانت النتيجة قطعية و الا لزم تكليف ما لايطاق علي انه قد تحقق في اصول الدين و نطق به الكتاب المبين انه سبحانه لايكلف نفسا الا وسعها و الوسع دون الطاقة و الاجتهاد استفراغ الوسع و بذل الجهد الذي هو غاية الطاقة فاذا بذل غاية جهده في طلب رشده كما امره الله تعالي و لم‌يتيقن الاصابة لما يراد منه علي اي تقدير اريد منه القطعي او الظني الذي لم‌يكلف بغيره كان تكليفا بما لايطاق بل يهدي سبل الله كما وعده عز و جل ( كما وعده الله تعالي خ‌ل ) قال تعالي و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و ان الله لمع المحسنين و اذا بذل جهده احسن و كان الله معه فالمراد بالعلم في حدودهم هنالك في علم الاصول علي الاصح القطعي ( القطع خ‌ل ) بتعين العمل بها لا الظن و لا الظاهر فافهم و اما تصحيح المقدمة الكبري ( تصحيح الصغري خ‌ل ) فلا كلام فيه و انما الكلام في الكبري و من تتبع الاخبار و جاس خلال تلك الديار و نظر بصحيح الاعتبار سلم الكبري بلا انكار و رأي انه صحو بلا غبار لا من [ص 16] جهة الاجماع لكثرة المناقشة فيه و ان اثباته سهل ( و ان كان اثباته سهلا خ‌ل ) بمعني كشفه عن دخول قول المعصوم عليه السلام و معلومية مذهبه كما يظهر من آثارهم الا ان المتولد من الظنون قد تحفه القرائن و تراكم ( تتراكم خ‌ل ) عليه الامارات و الشهرة و غير ذلك حتي تخرجه عن الظن و يحصل بذلك علم عادي و لاسيما المجتهد الذي هو شديد الاعتناء بتحصيل المرجحات من مظانها و لذلك استفرغ وسعه بل قد جري نظر ( نظير خ‌ل ) ذلك في عادة المتقدمين من القطع بالخبر المحفوف بالقرائن حتي يخرج بتلك عن الآحاد و يلحق بالمتواتر و تلك القرائن و ان لم‌تحصل لنا الآن لبعدنا عنها فقد يحصل لنا ما يكفينا و ذلك من تمام حجة الله علي عباده ما دام التكليف و هذا التسديد من الامام عليه السلام لشيعته و هو معني قوله عليه السلام انهم ينتفعون بغيبته كما ينتفع الناس بالشمس اذا غيبها السحاب حتي ان اباعبدالله عليه السلام قال ان الارض لاتخلو الا و فيها امام كيما ان زاد المؤمنون ردهم و ان نقصوا شيئا اتمه لهم ، كما رواه الديلمي في اعلام الدين و لقد روي عنهم عليهم السلام ( اتمه لهم كما رواه اسحق بن عمار عن الصادق عليه السلام في باب ان الارض لاتخلو من حجة من كتاب الحجة من الكافي و لقد روي عنهم خ‌ل ) ما معناه لان ( ان خ‌ل ) ذلك الانتفاع انما هو التسديد للاصابة و اولي بذلك من جعلوه حاكما و حافظا للمذهب و امروا شيعتهم بالاخذ عنه حتي تدول دولتهم و يظهر مستورهم اللهم عجل فرجه و سهل مخرجه و لعله تغمده الله برحمته اعرض عن ذكر القطع و تغافل عنه فقلب الامر ظهرا لبطن تصعيبا للسؤال حين اقتضاه الحال و ( او خ‌ل ) انه يري الظن كما هو رأي البهائي في زبدته و علي هذا فلايقال انا لم‌نجب السؤال بما يطابقه لان من قال ان [ص 17] القطع يتولد من الظن يقول ان الظن يتولد من الظن بالطريق الاولي علي انا نقول ( نقول ان خ‌ل ) تلك الادلة ليست كلها ظنونا و لولا خوف الاطالة لشرحت الحال في كلها شرحا يغني من كان له قلب او القي السمع و هو شهيد ثم علي ما يظهر من السؤال لانقول ( نقول خ‌ل ) نعم ان الظنون تتولد من الظنون اذا كانت الامهات معتبرة لاعتبار ظن المولد الحكم ( الحكيم خ‌ل ) و براهين جميع ما ذكرناه و اجوبة ما عسي ان يرد عليها مما يطول به الكلام فاعرضنا عنه لذلك و لان العاقل تكفيه الاشارة فان لكل حق حقيقة و علي كل صواب نورا و الجاهل لاينتفع بالف عبارة بطونا و ظهورا .

الثالثة من الثانية قال رحمه الله و سقي ثراه بمزن رضاه : و اذا تولدت عنها فهل تبقي ظنونا او تنقلب شكوكا .

اقول انما قال و اذا تولدت اشعارا بتحقق التولد لاتيانه باذا دون ان كما هو ظاهر ( هو الظاهر خ‌ل ) و اعلم انها تبقي ما لم‌يحصل معارض لامهاتها و اصولها اما بمساو فيقع التردد و الفرض الاحتياط كما امر في النصوص بذلك ان امكن لعدم المانع من العمل به او لوجوده او الاخذ بايهما شاء من باب التسليم اذا اضطر الي ذلك و الا فالاولي ان يذره في سنبله الا قليلا مما يأكل و اما براجح فيتعين العمل بالاخير فينقلب الاول شكا كما تقدم و كما اشار اليه رحمة الله عليه .

جري ذلك علي توزع البال ( بال خ‌ل ) و دوام ملال و اشتغال ( اشتغاله خ‌ل ) في قيل و قال و في حال و فرغ ( و فرغ منها خ ) ليلة الاثنين التاسعة و العشرين من شهر ربيع‌الثاني سنة ١٢١١ الحادية‌عشرة بعد المأتين و الالف و الحمد لله رب العالمين ( رب العالمين بقلم مؤلفها خ ) حامدا مصليا مسلما و مستغفرا .