رسالة في جواب الآغا محمدمهدي الابرقوئي
من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد
الشيخ احمد بن زينالدين الاحسائي اعلي الله مقامه
[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم
قال محمد المهدي ابن الحاج الحرمين الشريفين الحاجي محمد الابرقوئي سلمه الله : شيخنا و مولينا اشكل علي مسائل لها دخل في الايمان و انحصر حلها في مثلك ، الخ :
الاولي - ان الظن الغالب القريب من العلم كاف في العقايد الامامية و به يحصل الايمان ام لا ، الخ .
اقول لايكفي في عقايد الايمان الا اليقين سواء حصل من اليقينيات ام من الظنيات لان الظن لايغني من الحق شيئا و يكفي الظن في الشرعيات و يتحقق به الايمان العملي .
الثانية - ان الغناء ما هو و ما الفرق بينه و بين الصوت الحسن المباح .
اقول الفارق بينهما العرف فما يعد في العرف انه من الحان اهل الفجور فهو غناء محرم و هو لهو الحديث و ما لميعد في العرف انه من اهل الفجور فهو جائز فعله و استماعه و الاحاديث المختلفة فيه لحكمة تأتي الاشارة اليها و لاختلاف العرف باختلاف البلدان و اضطراب الاراء لاختلاف الاحاديث .
الثالثة - ما سبب اختلاف الاحاديث فان الاختلاف من شان المجتهدين لا المعصومين ( الخ خل ) عليهم السلم .
اقول الامام يتكلم بالكلمة و يريد منها احد سبعين وجها له من كل منها المخرج فاحاديثهم بالنسبة اليهم غير مختلفة و انما هي مختلفة بالنسبة الي غيرهم و انما اتوا بها في صورة الاختلاف لاجل ان يختلف شيعتهم فاذا اختلفوا سلموا من اعدائهم لانهم لو لميختلفوا في دولة الباطل قتلوهم [ص 3] حسدا و بغضا ( بغضا و حسدا خل ) .
قال سلمه الله : الرابعة - ان تأتيني بايات القران المحكمة في الدلالة علي امامة الائمة عليهم السلم و حجيتهم بامر الله باحسن الوجوه و ابين الدلالات ( الخ خل ) .
اقول ايات القران في هذا الشان كثيرة لايمكن ايرادها الا ان منها قوله تعالي يا ايها الذين امنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين يعني اتقوا الله في تعيين حجة الله عليكم فلاتقولوا بامامة من يحصل منه كذب ظاهري في وقت من الاوقات فانه حينئذ لايسمي صادقا و لا كذب معنوي و هو السهو و النسيان و المعصية لان من سها و نسي فقد اتي بخلاف الواقع و لانعني بالكذب الا هذا فامر الله بنص كتابه ان تكونوا مع من لميكذب لا ظاهرا و لا باطنا و لايعصي بكبيرة و لا صغيرة و هو الصادق بالحقيقة و من وقع منه شيء من ذلك لميسم حينئذ صادقا و الله انما امر بالكون مع الصادقين بشهادة الله لهم و اجمع الامة علي ان هذا لميدعه احد الا الائمة عليهم السلم و اما الدليل العقلي فقد اجمع الامة علي انه اذا امكن تحصيل اليقين لايجوز المصير الي الظن او الشك و الائمة معصومون لايجوز عليهم الكذب و لا السهو و لا النسيان و لا الغفلة و المعصية و لايخرجون في جميع احوالهم و اقوالهم و اعمالهم و اعتقاداتهم عن مراد الله و غيرهم تجوز عليهم تلك الرذائل فالاخذ عن المعصومين و الايتمام بهم و التسليم لهم مقطوع بصحته و انه موافق لمراد الله و من سواهم ممن تجوز عليه تلك النقايص لايقطع بشيء من ذلك عنهم فوجب الاخذ باليقين اجماعا و هو الايتمام بالائمة عليهم السلم .
[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم
اما الاسقام و الالام التي تقع بالاطفال فليست ظلما بل هي خيرات في الحقيقة لانه مايوجد مرض الا و هو دواء من داء اعظم منه كما ورد عن علي عليه السلم مثلا الزكام يفسد الجنون اذا تحرك عرقه و اذا تحرك عرق البرص خرجت الدمامل فيفسد و اذا تحرك عرق الطاعون اتي السعال فافسده فاذا تحرك عرق العمي اتي الرمد فافسده و اذا تحرك عرق البواسير اتي الشقوق التي في اعقاب الارجل فافسدته و اذا تحرك عرق الجذام نبت الشعر في الانف فافسده فكل مرض دواء لداء اعظم و الله سبحانه طبيب يعالج عباده فامراض الاطفال من هذا القبيل و ان خفي علي العباد وجه المصلحة لايسئل عما يفعل و هم يسئلون .
و طريق الاستخارة ان تصلي علي محمد و آلمحمد سبع مرات او اكثر او اقل و لو واحدة و تسأل الله ان يبين لك عاقبة امرك و تفتح القران و تعمل باول اية من اليمين و ان كان في السبحة قبضت بيدك شيئا من السبحة و تعدها فان كان زوجا فهو نهي و ان كان فردا فهو امر و شرطها التوجه بالقلب في الصلوة علي محمد و آلمحمد صلي الله عليه و آله و في سؤال الله بيان الخيرة .
و اما الدعاء فتذكر للضيق حسبي الله مائة و ستة و اربعين مرة و للاستكفاء من كل مكروه للدنيا و الاخرة تذكر اعتصمت بالله الف مرة و تسعة و ستين مرة .
و اما حكم من تحصل له الشبهة فان كان اذا حصلت ( جعلت خل ) له الشبهة [ص 5] كرهها و لايحب ورودها علي نفسه فهو مؤمن قبل ورودها و بعد ورودها لان هذه ليست اعتقادا يضر بالدين و انما هي وسوسة و هي مرفوعة عن هذه الامة المرحومة فلاتضره لا في الدنيا و لا في الاخرة و ان كان اذا عرضت له الشبهة مال اليها و لان لها قلبها فليس بمؤمن في هذه الحال حتي يرجع و يطمئن قلبه علي الحق فيكون حين يطمئن ( يطمئن قلبه علي الحق خل ) مؤمنا و علاج الوسوسة اذا عرض عليه شيء مما ينافي الاعتقاد ان يقول لا اله الا الله محمد رسول الله علي ولي الله كلما عرض ( عرض شيء خل ) علي قلبه قال ذلك فانه يذهب عنه .
و كتب احمد بن زينالدين ( الاحسائي مصليا مسلما مستغفرا و صلي الله علي محمد و آله خل ) .
* * *
( بعض الاحاديث التي رويت في النسخ ملحقة بهذه الرسالة )
بسم الله الرحمن الرحيم
روي عن الزهري انه قال قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلم جعلني الله فداك ابقدر يصيب الناس ما اصابهم ام بعمل فقال ان القدر و العمل بمنزلة الروح و الجسد فالروح بغير الجسد لاتحس و الجسد بغير روح صورة لا حراك بها فاذا اجتمعا قويا و صلحا كذلك العمل و القدر فلو لميكن القدر واقعا علي العمل لميعرف الخالق من المخلوق و كان القدر شيئا لايحس و لو لميكن العمل بموافقة من القدر لميمض و لميتم و لكنهما باجتماعهما قويا و لله فيه العون لعباده الصالحين ثم قال [ص 6] الا ان من اجور الناس من رأي جوره عدلا و عدل المهتدي جورا الا للعبد اربعة اعين عينان يبصر بهما امر اخرته و عينان يبصر بهما امر دنياه فاذا اراد الله عز و جل بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه فابصر بهما الغيب و اذا اراد غير ذلك ترك القلب بما فيه ثم التفت الي السائل عن القدر فقال هذا منه هذا منه ه .
عن الباقر عليه السلم ما من عبد حبنا و زاد في حبنا و اخلص لله في معرفتنا و سئل عن مسئلة الا نفثنا في روعه جوابا لتلك المسئلة ه .
روي عن النبي صلي الله عليه و آله في موجبات الفقر ان الفقر يتولد من ثلث و عشرين شيئا البول عريانا و الاكل جنبا و تحقير فتات الطعام و تحريق قشر الفوم و البصل و التقدم علي المشايخ و دعوة الوالدين بالاسم و التخلل بكل خشب و غسل اليدين بالطين و القعود علي العتبة و التوضي عند المستنجي و ترك غسل القدر و الغضارة و خياطة الثوب ملبوسا و مسح الوجه باكناف الذيل و اكل البصل و ترك العنكبوت و خروج المسجد بعد صلوة الفجر سريعا و دخول السوق بكرة و ابتياع الخبز من الفقراء و دعاء السوء علي الوالد و الاضطجاع عريانا و ترك الاواني غير مخمرة و اطفاء السراج بالنفخ و ترك التسمية عند كل شغل صدق رسول الله صلي الله عليه و آله .
قال اميرالمؤمنين عليه السلم لو عرفت الله بمحمد لماعرفته و لو عرفت محمدا بالله لمااتبعته لكن الله عرفني نفسه و امرني باتباع نبيه صلي الله عليه و آله فعرفته و اتبعته (ص) .
[ص 7] قال النبي صلي الله عليه و آله لا بد للمؤمن من اربعة دابة فارهة و دار واسعة و ثياب جميلة و سراج منيرة قال رجل يا رسول الله ليس لنا ذلك فما هي فقال صلي الله عليه و آله اما الدابة الفارهة فعقله و اما الدار الواسعة فصبره و اما الثياب الجميلة فحياؤه و اما السراج المنيرة فعمله .