رسالة في جواب السيد عبدالله بن السيد ابيتراب
من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد
الشيخ احمد بن زينالدين الاحسائي اعلي الله مقامه
[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و اله الطاهرين .
اما بعد فيقول العبد المسكين احمد بن زينالدين الاحسائي ان السيد السند السيد المعتمد السيد عبدالله بن السيد ابيتراب اورد علي ثمانية مسائل في حال كنت انا فيها في غاية الضعف و مشغولا في بدني في غالب الايام بالمرض يريد مني الجواب عنها علي طريق البسط و لميمكنني في تلك الحال الجواب عنها علي ما يريد و لكن الميسور لايسقط بالمعسور و الي الله ترجع الامور .
قال سلمه الله تعالي قبل مسئلة المسائل : بسم الله خير الاسماء و الحمد له علي جميل العطاء و جزيل النعماء و الصلوة و السلام علي غاية خلقه الكاشف عن الغطاء و المبيد لجلابيب العماء محمد (ص) و عترته الطاهرين القائدين الكرماء بما يملأ اقطار الارض و اوثار السماء و علي اصحابه و نوابه (ظ) الكاملين العلماء المقتبسين من مشكاة انوارهم الاجلة العظماء المزهقين (ظ) عن ارجاء مفازة عقول الضعفاء غياهب الشبهات و طوارق الظلماء لاسيما من من الله علينا بدرك لقائه الشريف الينا و اتم الحجة بوجوده اللطيف علينا العالم الرباني و العارف الروحاني اللاحق علي فرسان الحق و الحايز لقبسات السبق ،
لايدرك العقل كنه رتبته الا لمن عند خلقه شهدا
الحجة المسؤل عن رعايته فجاحده جدا لقادته عندا
لايطمح الطامعون في حظيرته و لايفوز بهذا كل من جهدا [ص 3]
اذ لايظفر لهذا بمجرد الجهد و العناء بل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و بعد فالعبد المفتاق في الغاية الحري للمسئلة في النهاية سائل عن مسائل يريد معرفتها حق العرفان و يرجوه من لطفه التام ان يمن عليه بالبيان و يكشف عن وجوه حقايقها اللثام بكل الاعلان و التبيان فان السائل و لو جاء علي الفرس و كيف بالفلس حقيق بالاحسان و حفي بالامتنان اذا كان السؤال لمحض خير علي يد الكريم فلايرد و المتوقع من كرمه العام الايعتذر بنوع من المعاذير فان هذا لدينا كثير و هو عليه سهل يسير و هو بالتحرز عن النهر جدير .
قال سلمه الله تعالي بعد الاخذ في مسئلة المسائل : المسئلة الاولي - لما دل العقل و عوضد بالنقل علي وجوب المعرفة و ان تعلقها بذات الواجب محال مستحيل و لميجعل للممكن عليه دليل و لا اليه سبيل فالواجب معرفة الاثار و الدلائل من الصفات و الاسماء و الافاعيل فيرد الاشكال بان صفات الجمال و الكمال عين الذات فما معني معرفتها كالذات و ايضا ما معني معرفة الاسماء اذ لا دخل لمعرفة اوضاعها في المعرفة و ارادة مدلولاتها راجعة الي معرفة الفعل و الصفة لما تقرر من مجهولية الذات فلايكون مصداقا لشيء من النفي و الاثبات و ايضا ما وجه حمل الاسماء و الصفات و الافعال عليه سبحانه مع انه غير مدرك الذات و الحمل علي الشيء فرع الاخطار (ظ) بالبال و اجتازه ( اجتيازه ظ ) في الخيال و لو بنحو من الاجمال و ما قيل في دفع الشبهة في مثل المقام من حمل الامتناع علي شريك الباري من ان للعقل ان تجرده عن المشخصات الذهنية فلو سلم هناك دليل اقناعي لايثمر في المجال و ما معني حقيقة التوحيد نفي الصفات و ما حقيقة الاسماء و الصفات و الافعال و الي [ص 4] كم مرجع كل منها و ايضا فما المعبود في الحقيقة اذا لميدرك الذات بالحقيقة و ما معني قول اميرالمؤمنين (ع) في جواب ذعلب اليماني حين سئله (ع) عن رؤية ربه انا عبد من لااراه فقال و كيف تراه قال (ع) لاتدركه العيون بمشاهدة العيان و لكن تدركه القلوب بحقايق الايمان الحديث ، و قد يفهم من الشهيد طاب ثراه في قواعده ان مفهوم لفظ الجلالة و هو الذات الموصوفة بالصفات الخاصة و هي صفات الكمال و نعوت الجمال هو الذي يعبد و يوحد و ينزه عن الشريك و النظير و المثل و الضد و ايضا ما حقيقة العبودية التي هي جوهرة كنهها الربوبية .
اقول : و اعلم ان الواجب علي العبد في التكليف ان يعرف ذات الله تعالي بما ينزه عن كل ما يعرفه لان معلومية حقيقة مجهولية و دلالة الاثار انما هي لاستلزام ذلك ثبوت المؤثر و هذا في الظاهر اعم من التوحيد و من عدم التشبيه و صفات الجمال و الكمال التي يصح طلب معرفتها بالاثار في الافاق و في الانفس هي صفات الافعال لان صفات الذات هي الله سبحانه فلاتعقل المغايرة لا في نفس الامر و لا في الخارج و لا في الذهن و لا في الفرض و الاحتمال و معني معرفة الاسماء هي معرفة صفات الافعال في نسبة صدورها عنها به تعالي و اما حمل الاسماء و الصفات عليه سبحانه فان اريد بالمحمول عليه الذات فالحمل سقط و ان اريد به العنوان و هو الوجه و هو المقامات و العلامات التي لا تعطيل لها في كل مكان فهو صحيح لان هذه غير الذات المقدسة بل هي خلقه و هي وصفه نفسه لعباده فيعرفه بها من عرفه و مثل هذا اذا اريد به الحمل علي الذات في الفساد حمل الامتناع علي شريك [ص 5] الباري و العقل لايجرد الممتنع اذ ما ليس بشيء كيف يجرد عن المشخصات الذهنية لان الموجود في الذهن مما يتوهمونه انه شريك الباري موجود فقولهم ممتنع باطل لان ما في الذهن اذا كان ذاتا فالشريك موجود بذاته فلا معني لقولهم لا شريك له مطلقا بل يقال الا في الاذهان و ان كان ما في الذهن صفة و ظلا وجب ان يكون الموصوف و ذو الظل موجودا في الخارج فيلزمهم ان الشريك موجود فعلي كل تقدير فحملهم باطل لان القضايا لايعرف بها رب البرايا و لا توحيده و لا صفاته و ليس ما ذكرناه لك و نحوه دليلا اقناعيا بل هو دليل تحقيقي و معني حقيقة التوحيد نفي الصفات عنه ما قلنا قبل فانه تعالي هو سمعه و هو بصره و علمه و هو قدرته و هو حياته و هو ازله و ابده و ليس هو مشيته و لا ارادته و لا كلامه و المعبود في الحقيقة علي تقدير انه لميدرك كما هو الواقع في نفس الامر و الخارج و الذهن هو الذات البحت عز و جل و لكن يكون توجهك اليه و خطابك اياه علي حد توجهك الي النار التي هي الحرارة و اليبوسة في السراج فانك انما تتوجه الي الشعلة الظاهرة المرئية و هي في الحقيقة دخان احالته النار من الدهن فعلها فانفعل بالضوء عن فعل النار و ليس هو النار بل النار غيب لايدرك و لكنك تتوصل الي ادراكها و الاشارة اليها بادراك الشعلة و الاشارة اليها و الشعلة اثر فعلها (ظ) فافهم و ما ذكره الشهيد (ره) في قواعده مبني علي قواعد المتكلمين و كلامنا هذا هو مذهب ائمة الهدي (ع) و معني العبودية جوهرة كنهها الربوبية ان كل اثر يشابه صفة مؤثره الذي صدر منه من تلك الجهة فظل الشجرة كالشجرة و ظل الرجل كالرجل فصورتك في المرآت مثل صورتك [ص 6] التي انت عليها .
قال سلمه الله تعالي : الثانية - ان علمه سبحانه بمخلوقاته من المكنونات و المبدعات و المحدثات علة لها فمقدم عليها و لما ثبت ان علمه بالحضور لتعاليه عن الحصول و القبول مع كون الاول اقوي في الانكشاف فما معني حضورها قبل وجودها و القول بالايجاب مما بنفيه العقول و ان قال به الفلاسفة و قول الفارابي ان علمه بذاته علمه بمعلوماته مناف للاخبار الدالة علي انه تعالي خلق الاشياء فعلم و ما معني مثل هذه الاخبار مع لزوم العلم قبل الخلق و القول بالاجمال و التفصيل و تقدم الاول و تأخر الثاني غير معقول و ايضا هل حدوث العالم بكلية مفارقاته و مقارناته زماني او ذاتي او دهري و الاول كما عليه المتكلمون لا سبيل اليه لعدم الزمان قبل محله و القول بالموهوم كما عليه جمال الملة و الدين و ربط الحادث و القديم به موهوم لا اصل له و الثاني مستلزم للقدم و مناف لظواهر الاخبار و الاحاديث منها القدسي كنت كنزا مخفيا الحديث و الثالث كما عليه السيد الداماد (ره) غير معقول او راجع الي الثاني و ايضا القول بالحدوث مستلزم للتعطل .
اقول : و اما علم الله سبحانه بخلقه فاعلم انه سبحانه هو قبل الخلق هو عالم و لا معلوم و يسمع ( سميع ظ ) و لا مسموع الي اخر الصفات فلما احدث الاشياء و كان المعلوم وقع العلم منه علي المعلوم و كذا ساير الصفات و هذا الوقوع و التعلق معني حادث يحدث عند وجود المتعلق و ما ذكره الصوفية و الحكماء و غيرهم مثل الفارابي و مميتالدين بن عربي و اتباعهم من الفريقين فباطل ماانزل الله بها من سلطان و الله سبحانه فاعل مختار بمعني ان شاء [ص 7] فعل و ان شاء لميفعل لا بمعني الرضا بالفعل و القصد و ليس له في الاشياء الا وجه واحد كما يقول به الملا صدرا و الملا محسن في الوافي كما ذكره في باب السعادة و الشقاوة و اما حدوث ما سوي الله فمعناه انه تعالي احدثها و لميكن معه غيره في ازله لما ذكر و لا صورة و لا تعلق و لا عين و لا اصل و لا كمون ثم ظهور و لا استعداد فاحدثها بفعله في الامكان لا من شيء و لا لشيء غيرها و الامكان محدث ايضا و كل ما سوي الله مخلوق لميكن له قبل خلقه عين و لا اثر و اما قولهم انه زماني او زماني و ذاتي فكلا القولين خارج عن الصواب و ربط الحادث بالقديم مطلقا باطل انتهي المخلوق الي مثله و الجأه الطلب الي شكله قال علي (ع) و ما يقال في هذا المقام من لزوم التعطيل او عدمه باطل .
قال سلمه الله تعالي : الثالثة - ما معني اشهاد النبي (ص) و الائمة (ع) خلق انفسهم و اشهادهم خلق الخلق .
اقول : و معني اشهاد النبي (ص) و الائمة (ع) خلق انفسهم انهم رؤا بدئها و علموه علم عيان لا علم اخبار و هذا المعني يوافق قوله (ع) من عرف نفسه فقد عرف ربه و كذلك اشهادهم خلق الخلق و خلق السموات و الارض و مرادي من ذلك انهم علموا بدء انفسهم علم عيان في وقت تكوينهم لا بعده اذ لايمكن ذلك .
قال سلمه الله تعالي : الرابعة - ما معني كون النبي (ص) و الولي من نور واحد كما عنه (ص) مع قوله (ص) اول ما خلق الله نوري علي ان الاول مستلزم في جعل احدهما نبيا رأسا علي الآخر ترجيحا بلا مرجح و ما معني قول الولي [ص 8] (ع) محمد (ص) صاحب التنزيل و انا صاحب التأويل فعلمني علمه و علمته علمي .
اقول : و معني كون النبي و الولي (ع) من نور واحد ان الله سبحانه خلق نور محمد (ص) و خلق نور علي (ع) من نور محمد (ص) كايجاد السراج من السراج قال اميرالمؤمنين (ع) انا من محمد كالضوء من الضوء كما لو اشعلت سراجا من سراج قبله لا انه كالنور من المنير لان ذلك هو حكم شيعهم ( شيعتهم ظ ) و المرجح لمحمد (ص) علي عليّ حتي اختص بالنبوة سبقه علي عليّ (ع) في الوجود بثمانينالف سنة ثم خلق عليا و معني قول علي (ع) محمد صاحب التنزيل و انا صاحب التأويل اه ، ان الناطق بالنبوة و الظاهر بها وضيفته (كذا) التنزيل و الناطق بالولاية و الظاهر بها وضيفته (كذا) التأويل و النبي (ص) في الظاهر نبي و في الباطن ولي فنطقه من نفسه بالتأويل ينسب الي الولي لانه من احكام الولاية التي ظهر بها الولي و الولي (ع) ( عليه السلام ل ) تجري (ظ) عليه احكام النبوة .
قال سلمه الله تعالي : الخامسة - ما المراد بالعصمة فهل هي عدم صدور الذنب مع امكانه او امتناع صدوره بالنسبة الي نفس المعصوم و ذاته او بالنسبة الي ارادة الله عدم الصدور لحكم خارجة عن نفسه و ذاته لايليق الاول بقادتنا و هم انوار الله و اسراره بهياكل البشر و قال (ع) مخاطبا لسلمان و جندب نزلونا عن الربوبية و قولوا فينا ما شئتم و لنتبلغوا و الاخيران ينافيان التكليف الثابت بالآيات و الاخبار لظاهر توجه الاوامر و النواهي اليهم بل و صريح بعضها و بعض الادعية و كفي في ذلك مثل قوله تعالي لاتحل لك النساء من الخصائص و ذلك لضرورة اشراطه بالقدرة المنافية لوجوب احد طرفي [ص 9] متعلقها مع ان الاخير منهما كالاول ايضا .
اقول : و معني العصمة عدم صدور الذنب مع امكان وقوعه عند عدم العصمة بمعني ان المعصوم يقدر علي الذنب الا ان بين العصمة في نفسها و وقوع الذنب تنافيا فلايقع الذنب الا حال عدم العصمة اذ لايمكن ان يقع الذنب في حال العصمة من وقوع الذنب فافهم .
قال سلمه الله تعالي : السادسة - ما معني الاختيار المنوط به التكليف مع ان الفعل ما لميجب لميوجد و الممكن بالذات غير واجب في ذاته حتي يستند الي الواجب لذاته فينتفي الاختيار مع ان نفس الاختيار ايضا ممكن فلا بد له في تحققه من علة موجبة و كونها ممكنا للسؤال يدير فاما يتسلسل او يدور او ينتهي الي الواجب و هو المحذور .
اقول : و معني الاختيار تساوي انبعاث الداعي الي فعل الشيء و عدمه لان المكلف مركب من العلتين النور و هو الوجود الحادث المقتضي لطلب تكميله من نوعه بميله اليه و الظلمة و هي الماهية الحادثة المقتضية لطلب تكميلها من نوعها بميلها اليه و اما ما ذكرتم تبعا لذكرهم لذلك في غير العلم بالاختيار فان هذه العبارات تؤدي الي الخروج عن المطلوب مع فسادها .
قال سلمه الله تعالي : السابعة - لا ريب في مثل هذا الزمان في جواز العمل للظان بظنه مع انسداد الطريق الي القطع و البرهان بالبديهة و العيان في الجملة فهل هو بطريق الاطلاق و الكلية بحيث يسري الحجية الي مثل الشهرة و الاستقراء الناقص و الادلة الاعتبارية و الاشارات اللفظية او الدلالات الايمائية و نحوها الاصل الاصيل او الطاري الثانوي حجية الظن مطلقا او في [ص 10] مثل هذا الزمان فيكون مثل المذكورات حجة او الاصل عدمها فيكتفي علي قدر الضرورة او الظنون المخصوصة و ايا ما كان هل الموضوعات الصرفة و المستنبطة متساويان في الاحكام ام لا او بالتفصيل .
اقول : و اما جواز العمل بالظن مع انسداد طريق العلم انما يصح بالظن الخاص الذي له مستند من الكتاب او السنة يعلم تناولهما له بوجه من وجوه التناول كما قرره اهل الشرع (ع) تصريحا او تلويحا سواء كان شهرة ام استقراء ناقصا ام غيرهما لان الدين دين الله و عليه ان يدل من طلبه علي طريق معرفته يقول تعالي و علي الله قصد السبيل و يقول تعالي و ان الله لهادي الذين امنوا الي صراط مستقيم و كل ظن لايؤل الي الكتاب او السنة و لو بوسايط من ايماءاتهما فليس بحجة و لايجوز العمل به اذ لست صاحبة شريعة تثبت فيها ما تظنه من نفسك و الله سبحانه يقول و من اضل ممن اتبع هواه بغير هدي من الله .
قال سلمه الله تعالي : الثامنة - لا اشكال في وجوب الفحص و استفراغ الوسع عند الشك في نفس حكم من احكام الشرع و موضوعة الاستنباطي فهل الموضوعات الصرفة ايضا من هذا القبيل بناء علي استلزامه الشك فيها الشك في نفس الحكم و لو في خصوص الموارد ام لا بناء علي المروي من افعالهم (ع) في بعض الموارد من بل الثوب بالريق و نحوه بل و اقوالهم (ع) ايضا و عملا بادلة الاستحباب و غير ذلك من الادلة في الطرفين و ما ادلة المختار مستوفي ظاهرا او حقيقة و غاية الاماني (ظ) من حميد الخصال و مجيد الفعال ان لايقتصر بما عندنا من ظاهر الاستدلال .
[ص 11] اقول : و الموضوعات المستنبطة و غيرها حكمها حكم ما ذكر في الظن اذ ما من شيء الا و فيه كتاب او سنة و الموضوعات الصرفة اذا اردت الوقوف عليها لتبني عليها الاحكام فاطلبها من مظانها من الحكمة النظرية فاذا وقفت عليها من طريق الحكمة فانظر الي الحكم المبني عليها فان كان مما تعم به البلوي فاعرض ما حصل عندك من الحكمة علي ما تعرفه العامة اي عامة المكلفين فان توافقوا فحسن و الا فارجع الي ما يعرفه اهل العرف و ان لميكن مما يعم به البلوي فاطلب بحكمك ما يعرفه اهله و السلام .
و كتب احمد بن زينالدين في سنة الثالثة و الثلثين بعد المأتين و الالف بعد الهجرة النبوية علي مهاجرها افضل الصلوة و ازكي السلام حامدا و شاكرا مصليا .