[ص 1]

رسالة في جواب الشيخ محمدحسين النجفي

من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد

الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي الله مقامه

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي خاتم النبيين محمد و آله الطاهرين .

اما بعد فيقول العبد المسكين احمد بن زين‌الدين الاحسائي انه قد وصلت الي مسائل جليلة من الشيخ محمدحسين بن المرحوم الشيخ سلطان النجفي علي حالة زلزال و محاولة الثقال ( انتقال خ‌ل ) فكتبت عليها ما جاء بالبال علي حسب ما ظهر من السؤال و ان لم‌يطابق مقتضي الحال لتوزع الجبال ( الخيال خ‌ل ) بما ليس فيه مجال و لكن لايسقط الميسور بالمعسور و الي الله ترجع الامور .

قال سلمه الله : مسئلة - ما ضروريات الدين الخمس المحصورة في الشرايع الخمس .

اقول اعلم ان ضروريات الدين اكثر من خمس بل تزيد علي الخمسمائة و لعل المراد منها الاصول الخمسة التي هي التوحيد و العدل و النبوة و الامامة و اليوم الآخر و قوله في الشرائع الخمس المراد به ( بها خ‌ل ) شريعة شيخ المرسلين نوح عليه السلام و شريعة الخليل ابرهيم عليه السلام و شريعة الكليم موسي عليه السلام و شريعة المسيح عيسي عليه السلام و شريعة محمد صلي الله عليه و آله و عليهم اجمعين و معلوم ان تلك الخمس مذكورة في غير هذه الشرايع بل لم‌يبعث الله نبيا و لاانزل كتابا الا بها قال الله تعالي مايقال لك الا ما قد قيل للرسل من قبلك و قال تعالي شرع لكم من الدين ما وصي به نوحا الآية ، و قال تعالي قل ماكنت بدعا من الرسل و يجوز ان يكون اريد بها المقاصد الخمس التي نزلت الشرائع لحفظها و هي النفس و الدين و العقل و النسب و المال فالنفس حفظت بالقصاص و الديات و الدين بالجهاد و العقل بتحريم [ص 3] الخمر و النسب بالنكاح و تحريم الزنا و المال بتحليل البيع و تحريم الربا و ما اشبه ذلك .

قال سلمه الله تعالي : و ما اصول الدين و اركانه العشرة و فروعه العشرة .

اقول انما اصوله الكلية خمسة و فروعه خمسة و انما الزيادة توابع و ملحقات فالاصول علي هذا السؤال معرفة الله و معرفة صفاته و توحيده و عدله و نبوة انبيائه و امامة خلفائه و الايمان بكتبه و يوم جزائه الذي هو اليوم الآخر الصغير الذي هو الرجعة و الكبير الذي هو القيمة و الجنة و النار و اما فروعه العشرة فكذلك و هي هنا الطهارة و الصلوة و الزكوة و الخمس و الصيام و الاعتكاف و الحج و العمرة و الجهاد و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر .

قال سلمه الله تعالي : مسئلة - ما الاثنان و الستون الفرض الواجب علي المصلي معرفته في الركعة الاولي من كل فريضة من الافعال و الكيفيات و التروك .

اقول اما هذه المسئلة فقد بينها العلماء شكر الله سعيهم و حصروها فلا حاجة لبيان ما هو مبين و ممن بينها و عدها شيخنا البهائي في اثني‌عشرياته في الصلوة فقال فيها الفصل الاول في الافعال الواجبة اللسانية و في الفصل الثاني في الافعال الواجبة الجنانية و في الفصل الثالث في الافعال الواجبة الاركانية و في الفصل السابع في التروك الواجبة اللسانية و في الفصل الثامن في التروك الواجبة الجنانية و في الفصل التاسع في التروك الواجبة الاركانية فمن اراد الاطلاع علي تفصيلها [ص 4] وقف عليها بما لا مزيد عليه في اجوبة ( جواب خ‌ل ) السائل و ان كانت الواجبات اكثر من ذلك .

قال سلمه الله تعالي : ما التسعة و التسعون الشئ المستحب فعله في صلوة الصبح من الافعال و الهيئات و التروك .

اقول و هذه المسئلة كالتي قبلها في الوضوح و هي ايضا مذكورة في الرسالة المذكورة في الفصل الرابع و الخامس و السادس و العاشر و الحادي‌عشر و الثاني‌عشر و في رسالة الشهيد النقلية ايضا مفصلة معدودة كذلك .

قال ايده الله تعالي : ما الصلوات المفروضات التي يجب علي المكلف فعلها مرتين في الوقت و في خارج الوقت .

اقول هذه الصلوات تكون في موضعين الاول في صلوة المتيمم الذي اراق الماء في الوقت ثم لم‌يجد الماء فانه يجب عليه التيمم و الصلوة ، قيل و تجب ( يجب خ‌ل ) عليه الصلوة اذا وجد الماء و لو خارج الوقت و كذلك حكم من تعمد الجنابة مع فقد الماء و كذلك من منعه الزحام يوم الجمعة اذا كان محدثا فانه يتيمم و يصلي الجمعة فاذا تمكن من الخروج توضأ و اعاد ظهرا و هذا و ان لم‌يكن خارج الوقت حقيقة لكنه لما ( لكن خ‌ل ) اطلق عليه قضاء الجمعة ظهرا كما ياتي تتمة الكلام فيه و لم‌يكن ذلك الاطلاق لغة بل اصطلاحا علي الاظهر اذ الفرض المتعين حينئذ الجمعة و قد ذهب وقتها فتقضي في وقت الظهر ظهرا و بالجملة امثال هذه المسائل مما قيل فيه بقضاء الصلوة علي المتيمم كثير و ان كان الحق عدم وجوب [ص 5] القضاء الموضع الثاني في فاقد الطهورين فقيل انه لايصلي لفقده الطهور و هو شرط للصلوة اجماعا و المشروط عدم عند عدم شرطه لانه قال صلي الله عليه و آله لا صلوة الا بطهور ، فمنع منها بدون شرطها فجعل حكم عدم الشرط حكم المانع الذي يلزم من وجوده العدم و هو اقوي من السبب عند التعارض فلاتجب الصلوة و الا لزم تكليف ما لايطاق و لايجب القضاء اذ القضاء انما يجب بامر جديد و الا لوجب قضاء صلوة العيد لو وجب بموجب الاداء و قيل يصلي لقوله صلي الله عليه و آله اذا امرتكم بامر فأتوا منه ما استطعتم و قال صلي الله عليه و آله لايسقط الميسور بالمعسور ، و لايجب القضاء لما قال الاولون و قيل لايصلي لما قال الاولون لفقد الشرط و يقضي لاستلزام الامر الاول الامر الثاني لانه فرعه خرج عنه ما صرح فيه بسقوط القضاء كالعيد و بقي الباقي و لان الذمة مشغولة بيقين و هو قضاء الصلوة فلاتبرأ الا بيقين ( لاتبرأ الا باليقين خ‌ل ) و هو قضاء الصلوة و قيل يصلي و يقضي لما ذكر و قيل ان ذكر الله في الوقت بقدر الصلوة لم‌يجب عليه القضاء لان الصلوة ذكر معني و صورة فامتنع الذكر الصوري لما دل علي امتناعه عند فقد الشرط ( شرطه خ‌ل ) و ثبت الذكر المعنوي لدليل التنبيه مما ندب الي الذكر مع امتناع الذكر الصوري لوجود المانع كما في الحائض و ثبت الذكر المعنوي لقطعية المراد و حيث كان الذكر اللفظي الخاص انما شرع مقارنا للصوري سقط بسقوطه و بقي ما يؤدي مؤداه من ( في خ‌ل ) ذكر الله في هذه الحالة كذلك الحائض و ان لم‌يذكر وجب عليه القضاء ليقين شغل الذمة مع عدم الاتيان بشيء مما يمكن ان يصلح للبدلية و لتركه الاتيان بما يستطيع من [ص 6] الامر الذي امر به و الحق هو الرابع و هو انه يصلي و يقضي اما انه يصلي فلوجوبها عليه لعموم قوله تعالي اقم الصلوة لدلوك الشمس و لعموم النصوص المتكثرة و الطهارة ليست شرطا في الوجوب و انما هي شرط في الصحة مع التمكن كسائر الشروط الشرعية اذ ليست شرطا عقليا و لهذا وجب علي الحائض سجود التلاوة و انما لم‌تجب الصلوة لخصوص النص و لو كانت شرطا في الوجوب لاعتبر وجوبها قبل الزوال و لو كان كذلك لوجب في الحكمة وجودها فلاتكن ( فلاتكون خ‌ل ) شرطا خاصا و لا اختياريا فاذا وجبت الصلوة مع اول الزوال و لم‌يجب قبله شئ اجماعا و وجوب الطهارة انما هو ثانيا و بالعرض لكون وجوبها تابعا لوجوب الصلوة و الا لوجبت علي غير المكلف بالعبادة المشروطة بها تعلقت بذمة المكلف و امر ( و الامر خ‌ل ) بتحصيل الشروط فما تعذر عليه و لم‌يستطعه سقط عنه وحده كنظائره لقوله صلي الله عليه و آله اذا امرتكم بامر فأتوا منه ما استطعتم و قال صلي الله عليه و آله لايسقط الميسور بالمعسور ، فتجب الصلوة و اما انه يقضي فلاحتمال ان يكون ما دل عليه الدليل من وجوب الصلوة و الحال هذه انما هي تكليفه في حالة خاصة للضرورة و تجب في اخري كما اوجب صلوة الجمعة من امر بالاعادة من منعه الزحام يوم الجمعة و من اوجب الاعادة علي من تعمد الجنابة و لم‌يجد ماء قضاء بعد التيمم و وجوب الصلوة فحيث قام الاحتمال لا لنقص الدليل عن الحكم بوجوب الاداء بل لما ذكرنا مع تحقق الخطاب عند الزوال و التكليف بتلك العبادة كان ما اشتغلت به الذمة بيقين مستصحب [ص 7] الثبوت حتي يقضي تلك الصلوة و لا منافاة لما امروا عليهم السلام بالحائطة في الدين فافهم .

قال سلمه الله : مسئلة - حوض وردوا عليه جماعة فطهروا فيه ايديهم ثم ارتمسوا فيه من الجنابة ثم بسدس مائه سقوا دوابهم و بخمس ما بقي اغنامهم و بثلاثة اثمان الباقي ابلهم و عرفوا بنقصان تلك المساحة عمقه ثم مضوا عنه و قد بقي في اسفله خمسمائة رطل ثم شكوا فيه هل كان وقت تطهيرهم لايديهم و اغتسالهم كرا ام لا ، كيف يعلم ذلك .

اقول هذه المسئلة بعينها قد بينها شيخنا ( بينها الشيخ خ‌ل ) البهائي في الاثني‌عشرية رسالة الطهارة و ان الماء كان كرا بطريق الاربعة المناسبة ( المتناسبة خ‌ل ) و بالجبر و بالخطائين فراجعه هناك علي ان هذا صريح انه اثناعشر مائة رطل و هو كر لانه قال سقوا بسدس مائه يعني بمائتي رطل ثم قال و بخمس ما بقي و هو ايضا مائتان لان الباقي الف رطل ثم قال و بثلاثة اثمان الباقي لان الباقي ثمان‌مائة و بقي بعد الثلاثة الاثمان خمسمائة و الجميع كر و هذا ( هو خ‌ل ) ظاهر ( طاهر خ ) .

قال سلمه الله تعالي : مسئلة - في اي حال اوجب الشارع علي المرأة في كل يوم ثمانية اغسال و قضاء احدعشر يوما من شهر رمضان .

اقول ذكر العلامة في اكثر كتبه ان المتحيرة في حيضها الناسية للوقت و العدد الاحوط لها ان ترد الي اسوء الاحتمالات في ثمانية احكام و من جملة تلك الاحكام انها تعمل ما تعمله المستحاضة فتغتسل لصلوة الصبح و تغتسل ثانيا للظهر تجمع بينه و بين العصر و تغتسل للمغرب [ص 8] كذلك فهذه ثلثة اغسال فاذا كانت في حال يحتمل انقطاع حيضها و بقاء دم المستحاضة اغتسلت للصبح غسلين احدهما لاستباحة الصلوة لاحتمال انها استحاضت ( مستحاضة خ‌ل ) و الثاني لرفع الحدث لاحتمال الانقطاع و تغتسل للظهر غسلين كما للصبح و تصلي الظهر ثم تغتسل للانقطاع فتصلي العصر ثم تغتسل غسلين للمغرب كما قلنا و تغتسل بعد المغرب للانقطاع و تصلي العشاء فهذه هي الحالة التي وجب عليها ثمانية اغسال علي رأي العلامة و من تبعه و اما انها يجب عليها قضاء صيام احدعشر يوما لهذه المرأة فعلي ما ذهب اليه العلامة (ره) ايضا من احتمال التلفيق في حيضها لاحتمال ان حيضها عشرة و انه ابتدأ بها في نصف يوم فيكون انتهاؤه في نصف يوم فيبطل عليها صوم احدعشر يوما و هذا بناء علي احتياطه من رجوعها الي اسوء الاحتمالات فتقضي صوم احدعشر يوما .

قال سلمه الله تعالي : مسئلة - اي صلوة تكون قضاء و هي في موضع الاداء و اي صلوة تكون اداء و هي في موضع القضاء .

اقول اما الصلوة التي تكون قضاء و هي في موضع الاداء فايضاح المسئلة فيها ربما يحتاج الي بيان معني القضاء فنقول قد يطلق القضاء فيراد به احد معان الاول قد يطلق و يراد به الاتيان بالفعل كما قال تعالي فاذا قضيت الصلوة فانتشروا في الارض اي فاذا صليتم الثاني استدراك ما تعين وقته المحدد له اما بالشروع فيه كالاعتكاف الواجب بالنذر المطلق مثلا او لوجوبه علي الفور كقضاء الحج علي الفور بعد عام الحج الذي افسده الثالث فعل الشئ السابق كقضاء الدين الرابع ما يكون مخالفا لوضع [ص 9] ما حقه الموافقة له كالركعتين الاخيرتين لمن سبقه الامام بركعتين فانهم قالوا بعد تسليم الامام يقضي ركعتين فان الاوليين في جماعة و الاخيريين منفردا اذ لو وضع ( الاخريين منفردا او لوضع خ‌ل ) الشارع كما علي مذهب من يجعل الركعتين الاخيرتين ( الاخيرتين هي اول الصلوة فيقرأ فيهما وجوبا فاذا كان في العشاء جهر في القرائة في الاخيرتين خ‌ل ) اللتين بعد تسليم الامام فجعل الجهر مكان الاخفات لكنه لايجوز عندنا و كقضاء السجدة المنسية بعد التسليم ( التعليم خ‌ل ) فان حقها و وضعها قبله مع ان الوقت وقتها الخامس المعني المعروف و هو فعل الشئ الموقت بعد وقته المحدد ( المحدود خ‌ل ) له قال الشهيد الاول في قواعده و منه قولهم في الجمعة يقضي ظهرا و هو اولي من حمله علي المعني الاول لان الاول لغوي محض و اما هذا ففيه مناسبة للمعني الشرعي و خصوصا عند من قال ( قال ان خ‌ل ) الجمعة ظهر مقصورة انتهي ، و المراد بالصلوة التي تكون قضاء في موضع الاداء هو هذا و هو الظهر لمن بطلت جمعته فانه يقضيها مع خروج الوقت او اختلال الشروط ظهرا و انما كانت الظهر بهذا المعني قضاء مع انها تنوي ( ينوي خ‌ل ) اداء لان ذلك علي فرض تعين الجمعة فاذا تعينت كان وجوبها بشروط و وقتها محدودا في بعض وقت الظهر و اذا تعينت و افسدها ببعض المبطلات او اختلت الشروط او خرج الوقت وجب قضاءها ظهرا اما علي قول من يقول بان الجمعة ظهر مقصورة و الخطبتان عوض عن الركعتين فاطلاق القضاء عليه ظاهرا و لهذا يقال يقضي ( تقضي خ‌ل ) اذا فاتت اربعا و هذا هو المعني المصطلح عليه من ان فعل الموقت بعد خروج وقته المحدد ( المحدود خ‌ل ) له قضاء و انما لم‌تنو الظهر قضاء لان هذه الفريضة لما كان في الاصل وقتها ( وقتا خ‌ل ) موسعا و انما تضيق وقتها ( وقتا خ‌ل ) حيث تعينت ركعتين لمكان الاجتماع و الخطبة و كان ( فكان خ‌ل ) وقتها ركعتين ضيقا فاذا [ص 10] انقضي وقت كونها ركعتين تعين وقت كونها اربعا و هو موسع و حيث كانت الركعتان هي الاصل في هذا اليوم و كانت متعينة لايجوز بدلها حيث تكون ممكنة كانت الاربع قضاء بالنسبة الي الجمعة لانها بدل منها حينئذ و عوض عنها بعد خروج وقتها و حيث كانت هذه الاربع لم‌تقع في غير وقتها كانت اداء فهي و ان كانت اداء فانها قضاء فافهم فان هذا مراد الشهيد (ره) فلما قلنا صح ان يقال انها قضاء و هي في موضع الاداء و اما الصلوة التي تكون اداء و هي في موضع القضاء فهي الصلوة التي ادرك المكلف منها ( المكلف بها منها خ‌ل ) الطهارة و ركعة و خرج الوقت فانها تصلي كلها اداء و ان خرج وقتها علي الاصح المشهور فيصدق عليها كذلك و ان وقع منها ركعة في الوقت لان اكثرها كان خارج الوقت فحقها ان يكون باقيها قضاء ( باقيها كذلك خ‌ل ) و لهذا قال به بعضهم و ان كان الحق الاول .

قال سلمه الله تعالي : مسئلة - ما سوي الله محدث و كل محدث له مادة فما المادة في الحوادث .

اقول ان هذه المسئلة من اصعب المسائل التي ترد علي الافكار و لولا كراهة القيل لضربت عنها صفحا لان الجواب الحقيقي يتعسر ادراكه و الاقناعي باطل في الحقيقة و لقد قال الصادق عليه السلام ما كل ما يعلم يقال و لا كل ما يقال حان وقته و لا كل ما حان وقته حضر اهله و قال علي اميرالمؤمنين عليه السلام و ليس كل العلم يقدر العالم ان يفسره لان من العلم ما يحتمل و منه ما لايحتمل و من الناس من يحتمل و منهم من لايحتمل ، نعم روي الصفار في البصائر باسناده الي [ص 11] اميرالمؤمنين عليه السلام الي ان قال فانبذوا الي الناس نبذا فمن عرف فزيدوه و من انكر فامسكوا الحديث ، فاقول و بالله المستعان اعلم ان مواد الحيوان من المعادن و النباتات لان في الحيوان نفسا نامية نباتية و فيه ارضية معدنية مركبة من اصلين كما تركبت المعادن و مادة النباتات و المعادن من العناصر الاربعة بمعونة دور الافلاك فانها تدبر الطبايع التي هي الاستقاصات ( الاستقصات خ‌ل ) عليها فتكسب العناصر منها مددا و تدور بها علي تلك و مادة العناصر من الطبائع التي هي الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة و مادة الاخيرين من الاولين و مادة الاولين من حركة فعل و سكون مفعول و مادة القوي السفلية من النفوس العلوية و مادة عالم الاجسام و هو الافلاك التسعة و العناصر و الارضين من المثال و المادة المجردة و هي من الطبيعة و الطبيعة من النفس الكلية و هما الحجابان الطبيعة و حجاب ( الطبيعة حجاب خ‌ل ) من ياقوتة حمراء و النفس حجاب من زمردة خضراء و مادة النفس من الحجاب الاصفر و مادة الحجاب الاصفر حجاب الذهب من النور الابيض و الالف القائم و هو الروح الذي من امر الله و ذلك النور هو اسم الله الذي اشرقت به السموات و الارضون قال الله تعالي اشارة اليه مثل نوره كمشكوة فيها مصباح الي ان قال تعالي يكاد زيتها يضيء و لو لم‌تمسسه نار و ذلك لان ذلك النور المشار اليه مع شدة بساطته و شرف وحدته مركب من زيت و نار اما الزيت فهو المداد الاعلي من الدواة الاولي و اما النار فهو كلمة الله التي انزجر لها العمق الاكبر و هي الكاف المستديرة علي [ص 12] نفسها و هي اول الموجودات فعلي ما يظهر من القول هي ( فعلي ما يظهر منها خ‌ل ) مادة كل حادث ● و هي حادثة بنفسها و مادتها نفسها و اما علي الحقيقة فكل شئ خلقه لا من شئ و لايجوز ان يقال انه خلقه من شئ او من لاشئ فتحرير القول ان يقال لا مادة له ( يقال ما لا مادة له خ‌ل ) اول المخلوقات لانها علي ما يظهر كل شئ من شئ كما اشرنا ( علي ما يظهر كل شيء كما اشرنا خ‌ل ) اليه مجملا فكل شئ له مادة من جميع المخلوقات الا اول المخلوقات فانه لايجوز ان يكون من مادة و الا لكانت تلك المادة قديمة لم‌تزل هذا علي ما يظهر ، نعم علي الحقيقة ان اول المخلوقات هي مشية الله و ارادته و ابداعه و هي كما قال الرضا عليه السلام معناها واحد و اسماؤها ثلثة و هي مخلوقة بنفسها قال عليه السلام خلق المشية بنفسها و خلق الاشياء بالمشية و في حديث ( حديث آخر خ‌ل ) و خلق الخلق بالمشية ، و هذا معني قولنا و هي الكاف المستديرة علي نفسها لانه تعالي لما احدثها بنفسها اي لم‌يكن ( لانه تعالي احدثها بنفسها اي لم‌تكن خ‌ل ) محدثة بمشية اخري و نظير ذلك انك احدثت الصلوة بالنية و النية احدثتها بنفسها لا بنية اخري و الا لزم الدور و ( او خ‌ل ) التسلسل و هما محالان و انما كانت مستديرة علي نفسها لانها باعتبار انها مفعول مستديرة من ابد السرمد الي ازله و باعتبار انها فعل مستديرة من ازل ( اول خ‌ل ) السرمد الي ابده و هذا معني قولنا انها مادتها نفسها اي انها الاختراع التي حدث ( الذي احدث خ‌ل ) بنفسه من نور الكينونة ليس قبله الا صفات الذات فظهر لمن نظر و اعتبر و عبر و شاهد و ابصر ان كل شئ خلقه لا من شئ و في هذا كفاية و انما اكتفيت بهذه الاشارة لان البيان لايزيده الا غموضا و تعمية و ان ابيت الا البيان قلت لك ان اول [ص 13] المخلوقات مادته ( مادة خ‌ل ) من نور الله و هو نور اخترعه الله لا من شئ كان الله و لا شئ معه و هو الآن علي ما هو عليه من توحده و تفرده و لم‌يسبق اول مفعولاته الا فعله و لم‌يسبق فعله الا علمه و قدرته فافهم .

قال سلمه الله تعالي : مسئلة - ما الجواهر الخمسة عند الحكماء و الاربعة عند المتكلمين و الاجسام الثلاثة و الاعراض الاربعة و العشرين .

اقول الجواهر علي مذاق الحكماء خمسة : العقل المفارق ( المقارن خ‌ل ) للمادة في ذاته و فعله لانه مجرد عن المادة و المدة و الصورة الثاني النفس المفارقة ( المقارنة خ‌ل ) للمادة في ذاتها المقارنة لها في فعلها لانها مجردة عن المادة و المدة لا عن الصورة فالاول هو طور المعاني و النفس ( المعاني و الثاني خ‌ل ) كتاب الصور المجردة و محل العلم و الثالث المادة المجردة و هي آخر المجردات و لهذا كان ذكرها من ( في خ‌ل ) الاسماء اسم الله الآخر و هي المقارنة و الرابع الصورة و هي مثل من صور النفس للاجسام و هي عالم المثال المسبح باسم الله الظاهر و الخامس الجسم اي جسم الكل و اما علي مذاق المتكلمين فالجواهر اربعة الاول الجوهر الفرد و هو المتحيز الذي لايقبل القسمة في الطول و لا في العرض و لا في العمق و الثاني الخط و هو المتحيز الذي لايقبل القسمة في العرض و لا في العمق و يقبلها في الطول و الثالث السطح و هو المتحيز الذي لايقبل القسمة في العمق و يقبلها في الطول و العرض و الرابع الجسم و هو ( و هو المتحيز خ‌ل ) الذي يقبل القسمة في الجهات الثلاث و اما الاجسام الثلاثة فهي مع قطع النظر عن الاختلافات فيها فهي ( هي خ‌ل ) الجسم المطلق البسيط الذي لا تركب ( تركيب خ‌ل ) فيه فهو من حيث جوهره [ص 14] و ذاته يسمي جسما و من حيث قبوله للصورة النوعية التي لانواع الاجسام يسمي هيولي و الثاني الجسم التعليمي و هو الذي يعتبر فيه المقدار لا غير يسمي بذلك لانهم يعلمون فيه اولادهم الهندسة و الثالث الجسم الطبيعي لانه يبحث فيه عن الجسم من ( من حيث خ‌ل ) اشتماله علي الطبيعة و اما الاعراض فانها عند الحكماء تسعة الكم و الكيف و الاضافة و الاين و المتي و الوضع و الملك و الفعل و الانفعال و اما عند المتكلمين فهي اثنان و عشرون عشرة مشروطة بالحيوة و هي القدرة و الاعتقاد و الظن و النظر و الارادة و الكراهة و النفرة و الشهوة و الالم و الادراك و اثناعشر غير مشروطة بها و هي الحيوة و الاكوان و الالوان و الطعوم و الروائح و الحرارة و البرودة و الرطوبة ( و الرطوبة و خ‌ل ) اليبوسة و الاصوات و الاعتماد و التأليف و زاد بعضهم البقاء و زاد بعضهم ( بعض خ‌ل ) الفناء عرضا لا في محل فهي ( فهذه خ‌ل ) اربعة و عشرون و هي راجعة الي التسعة و المراد بالاكوان الاكوان الاربعة و هي الحركة و السكون و الاجتماع و الافتراق .

قال سلمه الله تعالي : مسئلة - رجل مات و خلف ابنا واحدا و اوصي لزيد بمثل نصيب ابنه الا خمس ما بقي من ثلث المال و اوصي لبكر بمثل نصيب ابنه الا سدس ما بقي من ثلث المال بعد اخراج نصيب الابن من ثلث المال .

اقول هذه المسئلة انما تكون اذا اوصي المتوفي لابنه بثلث المال و لزيد من ذلك الثلث بمثل نصيب الابن الا ما استثني و لبكر كذلك الا ما استثني [ص 15] او ان المراد بثلث المال باعتبار ما يخص الموصي له بعد الاستثناء علي فرض او اجازة الابن للوصية في حيوة الموصي الا انه يعيد ( في حيوة الموصي او بعدها الا انه بعيد خ‌ل ) من اللفظ و بالجملة فالمراد حاصل فهذا المال الموصي به سواء جعلناه كله ثلث المال او المال كله مائة سهم و سهم فللابن احد و اربعون سهما و لزيد تسعة و عشرون سهما لانها مثل نصيب الابن الا خمس الباقي و الباقي بعد نصيب الابن ستون و خمسها اثناعشر لو اضيفت الي التسعة و العشرين كانت كنصيب الابن احدا و اربعين و لبكر احد و ثلاثون سهما لانها مثل نصيب الابن الا سدس الباقي الذي هو الستون و سدسها عشرة و طريق استخراجها ان تأخذ مخرج الكسرين و هو ثلاثون و تزيد عليه الكسرين و هما احدعشر فتكون ( فيكون خ‌ل ) ذلك هو النصيب الموصي به للابن علي تقرير الوصية و علي تقرير ( علي تقدير الوصية و علي تقدير خ‌ل ) الاجازة هو نصيبه من المال ثم تضرب عدد الوارث ( الوراث خ‌ل ) و الموصي لهم و هم هنا ثلاثة في مخرج الكسرين و هو ( هم خ‌ل ) ثلاثون تبلغ تسعين و تضيف الي الحاصل الكسرين مبلغ ( يبلغ خ‌ل ) مائة و واحدا فاذا اسقطت منها نصيب الابن و هو احد و اربعون بقي ستون و خمسها المستثني من نصيب زيد اثناعشر بقي تسعة و عشرون و سدسها المستثني من نصيب بكر عشرة بقي له احد و ثلاثون .

قال سلمه الله ( تعالي خ‌ل ) : ما الزوجات الاثني‌عشر التي تبين ( الاثناعشر التي تبينن خ‌ل ) من ازواجهن من غير طلاق .

اقول : الاولي من كان بينهما رضاع محرم علي ما فصل في كتب الفقه الثانية الملاعنة اذا وقع بينهما اللعان علي ما فصل حرمت عليه ابدا [ص 16] و انفسخ نكاحها الثالثة الصماء و الخرساء اذا قذفها زوجها بما يوجب اللعان انفسخ نكاحها الرابعة المعقود عليها في الاحرام عالما عامدا انفسخ نكاحها و حرمت عليه مؤبدا الخامسة اذا دخل بمن دون التسع فأفضاها حرمت عليه ابدا و انفسخ نكاحها السادسة اذا عقد علي ذات العدة مطلقا عالما او مع الدخول انفسخ نكاحها و حرمت عليه ابدا السابعة اذا عقد علي ذات البعل عالما او مع الدخول فكالتي قبلها الثامنة اذا ارتد احد الزوجين قبل الدخول مطلقا بطل النكاح بينهما و بعده بعد انقضاء العدة ان كان الارتداد من الزوجة مطلقا او من الزوج لا عن فطرة و لو كان ارتداده عن فطرة فكما قبل الدخول التاسعة اذا اشتراها زوجها من مولاها ثم باعها فان النكاح بطل ( يبطل خ‌ل ) باشترائها فلو اراد نكاحها نكحها بالملك و اذا باعها باع مملوكة العاشرة اذا اشترت زوجها بطل النكاح بينهما الحادية‌عشرة اذا عقد علي احد ( احدي خ‌ل ) من يحرمن عليه بالنسب و المصاهرة ( بالمصاهرة خ‌ل ) جهلا ثم تبين ذلك فان النكاح باطل الثانية‌عشرة لو تزوج امرأة ثم بعد ذلك علم ( ثم علم بعد ذلك خ‌ل ) انها اخت الموطوء له او امه فصاعدا او ابنته فصاعدا ( او بنته فنازلا خ‌ل ) فان النكاح باطل ، فهذه اثنتاعشرة ينفسخ نكاحهن من غير طلاق و غيرهن نساء اثنتاعشرة ينفسخ نكاحهن بغير طلاق اذا شاء من له الخيار ( الخيار في خ‌ل ) الفسخ الاولي اذا كانت الامة زوجة لمملوك فاعتقت و اختارت الفسخ و فسخت فانها تبين منه بغير طلاق الثانية العمة و الخالة اذا دخل عليهما بنت الاخ او بنت الاخت بغير رضاهما فان لهما فسخ نكاح الداخلتين بغير طلاق اذا اختارتا ذلك و قيدتا و ان اختارتا فسخ نكاح انفسهما فكذلك اي فلهما فسخ نكاحهما ( بغير طلاق اذا اختارتا ذلك و قيل و ان اختارتا فسخ نكاحهما فكذلك اي فلهما الفسخ خ‌ل ) [ص 17] الثالثة اذا تزوج الامة علي حرة بغير رضاها فلها فسخ نكاح الامة ان شاءت و قيل للحرة فسخ عقدها كما قيل في العمة و الخالة الرابعة اذا زوج الرجل مملوكته بمملوكه ثم اشتهاها و اراد وطئها فله ان يأمره باعتزالها ثم يستبرءها ثم ينكحها اذا شاء الخامسة لو باع امته المزوجة فالمشتري مخير في فسخ العقد بغير طلاق السادسة لو باع مملوكه المزوج فالمشتري مخير في فسخ العقد بغير طلاق السابعة اذا تزوجها علي انها حرة فبانت امة فله الخيار في فسخ العقد بغير طلاق الثامنة اذا تزوجت برجل علي انه حر فبان انه عبد فلها الخيار في فسخ العقد و ان كان مأذونا التاسعة اذا تزوجت برجل صحيح فبان ان به عيبا جنونا او خصاء اي مسلول الانثيين او عننا او جذاما او جبا فلها الخيار في فسخ العقد العاشرة اذا تزوجها صحيحة فبان بها عيب من جنون او برص او جذام او اقعاد او عمي او قرن و هو عظم في الفرج يمنع من الوطي او افضاء او عفل كما في صحيحة الحلبي و هو كأدرة الرجل يكون في الفرج يمنع الوطي فان له الخيار في فسخ العقد بغير طلاق الحادية‌عشرة اذا اسلم الوثني علي اكثر من اربع حرائر تخير منهن اربعا و فارق الباقي و انفسخ العقد بغير طلاق ايضا الثانية‌عشرة اذا تزوجها علي انها بنت مهيرة فبانت انها بنت امة فقيل له الفسخ فاذا فسخ انحل العقد بغير طلاق فتلك اثنتاعشرة و هؤلاء اثنتاعشرة و صلي الله علي محمد و آله .

قال سلمه الله تعالي : مسئلة - ما تقولون في ميراث المفقود الخبر اذا [ص 18] كان له اربع زوجات و احديهن حامل و له ثلاثة اولاد و بنت فما الحكم في قسمة ميراثه و ما طريق القسمة بين الورثة .

اقول اختلفت ( اختلف خ‌ل ) اقوال العلماء في حكم المفقود فقيل الاصل حيوته فلايحكم بموته حتي تمضي من ولادته مدة لايعيش مثله اليها في العادة و هي مائة و عشرون سنة و قيل في هذه الازمان تكفي مائة سنة و قيل ( و قيل ينتظر خ‌ل ) عشر سنين لرواية علي بن مهزيار و ذهب بعضهم الي جواز قسمة ميراثه بين ورثته اذا كانوا ملاء و ضمنوا و قيل يطلب في مدة اربع سنين فان لم‌يوجد قسم ماله بين ورثته و ان لم‌يكونوا ملاء بدون ضمان و هو الظاهر و عليه الفتوي و علي المختار فاذا طلب بامر الحاكم الشرعي اربع سنين فلم‌يوجد قسمت تركته و كيفية القسمة ان تفرض ثمانية لانها مخرج الثمن فالثمن واحد ينكسر علي الاربع فتضرب الاربعة في الاصل فثمن الاثنين و الثلاثين اربعة لكل زوجة واحد تبقي ثمانية و عشرون و الورثة احدعشر سهما بنت و ثلاثة اولاد و الحمل يعزل له نصيب ولدين تضرب ( ولدين اربعة فتضرب خ‌ل ) الاحدعشر في الاثنين و الثلاثين فثمن الزوجات من ثلاثمائة و اثنين و خمسين اربعة و اربعون لكل واحدة احدعشر و للبنت ثمانية و عشرون و لكل ولد ستة و خمسون و تبقي مائة و اثناعشر فعزل ( تعزل خ‌ل ) للحمل فان وضعته حيا فان كان ذكرين فلهما هذا المال المعزول انصافا و ان كان ذكرا و انثي اخذ كل نصيبه و يبقي ( تبقي خ‌ل ) ثمانية و عشرون تقسم علي الانثيين و الامر بعد الاولاد ( علي الانثيين و الاربعة الاولاد خ‌ل ) علي حسب ميراثهم و ان كانا انثيين بقي ستة و خمسون تقسم علي جميع الاولاد و [ص 19] كذا ان كان ذكرا واحدا و ان كانت ( كان خ‌ل ) انثي بقي اربعة و ثمانون تقسم علي الجميع و ان كانا خنثيين مشكلين كان لكل واحد نصف نصيب الذكر و نصيب ( نصف نصيب خ‌ل ) الانثي علي ما نختاره فيبقي ( فتبقي خ‌ل ) ثمانية و عشرون تقسم كذلك حتي علي الخنثيين ( حتي كالخنثيين خ‌ل ) و ان كان خنثي و انثي ( و انثي كان خ‌ل ) لهما سبعون و بقي اثنان و اربعون تقسم علي الجميع و ان كان خنثي و ذكرا بقي اربعة‌عشر تقسم علي الجميع و لهما مائة الا اثنين و ان كان خنثي واحدة بقي سبعون تقسم بينهم و ان وقع الحمل ميتا قسم الجميع علي الاحياء و لايرث الميت شيئا و لايرث من مات من المذكورين قبل مضي الاربع السنين ( سنين خ‌ل ) و ان جهل حاله كما لو سقط الحمل في البحر فان ( فانه ان خ‌ل ) علم انه في بطنها حي استصحبت حيوته و الا فلا فاذا حكم بحيوته و لم‌يعلم انه ذكر او انثي قيل يقرع عليه لانها لكل امر مشكل و قيل يجعل له ما للخنثي و هو الاولي .

قال سلمه الله ( تعالي خ‌ل ) : مسئلة - ما كيفية قسمة ميراث الغرقي اذا غرق و معه ابنه و لابنه اولاد او اخوة .

اقول اذا غرق هو و ابنه فرض اولا موت الابن و اخذ الاب السدس ان كان للابن اولاد و الا فالمال للاب كله ثم يفرض موت الاب فيأخذ الابن المال كله ان لم‌يكن ( لم‌يكن له خ‌ل ) وارث سواه و كانت هذه الاخوة ( و كان الاخوة خ‌ل ) المذكورة في السؤال اخوة الابن من غير ابيه بل يرجع الموروث منه عليه بل لا فائدة في فرض توريث الاب و ان كان له وارث اخذ الاب نصيبه من جميع تركة ابنه الا ما ورث منه ( تركة ابنه الا ما للأب منه خ‌ل ) و كان ما للابن لورثته و ما للاب للورثة ( لورثته خ‌ل ) [ص 20] كما اذا كانت الاخوة المذكورون اولادا للاب او له اب او غيره من الورثة .

قال سلمه الله تعالي : مسئلة - ما تجوز الخنثي المشكل من الميراث .

اقول اذا تحقق كون الولد خنثي مشكلا بالعلامات المذكورة باعتبار الابتداء في البول او الانقطاع او بعدّ الاضلاع لو امكن فاذا تعذرت معرفته قيل يستخرج حكمه بالقرعة فان ( فاذا خ‌ل ) خرجت بكونه ذكرا ورث نصيب الذكر و ان كان الانثي ( انثي خ‌ل ) ورث نصيب الانثي و قيل يرث نصف نصيب الذكر و نصف نصيب الانثي و هو الحق فيكون نصيب ذكر الا ربع و هو ظاهر ( و هو الظاهر و الحمد لله رب العالمين ، هذه صورة خط المؤلف . تم بقلم مؤلفها خ‌ل ) .

تم الكتاب .