[ص 1] رسالة مختصرة في بعض احوال المؤلف (اع) كتبه لملا عبدالحميد

[ص 2]

رسالة مختصرة في بعض احوال المؤلف (اع) كتبه لملا عبدالحميد

من مؤلفات الشيخ الاجل الاوحد

الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي اللّه مقامه

[ص 3] بسم الله الرحمن الرحيم

قد رأيت بخط عمي المرحوم ملا عبدالحميد اعلي الله مقامه و نور الله مضجعه و مثواه ما صورته :

قد سئلت عن جناب الشيخ اعلي الله مقامه بعض المراتب فاجابني بهذا الجواب :

بسم الله قال الله تعالي و اتقوا الله و يعلمكم الله و قال تعالي في حق يوسف (ع) و لما بلغ اشده و استوي آتيناه حكما و علما و كذلك نجزي المحسنين فالمعلّم هو الله و الهادي هو الله و الدليل و الموفق هو الله سبحانه و هو تعالي لاينال عنده الا بطاعته و ما طاعته الا الاخلاص في الاعمال طلبا لمرضاه و الاقبال عليه فمن ذكره ذكره برحمته و توفيقه و من نسي الله نسيه الله و الفقير كنت في ديه بلاد عرب مايعرفون شيئا و اهل الاحساء علماؤهم مايعرفون الا قليلا من النحو و قليلا من الفقه و لايعرفون مسئلة من الحكمة و لا معرفة الله و لا معرفة اوليائه و لكني رأيت في المنام الحسن بن علي بن ابيطالب عليهما السلام و سئلت ان يعلمني شيئا اذا قرأته رأيتهم و قال لي ابيات شعر و هي :

كن عن امورك معرضا و كل الامور الي القضا

فلربما اتسع المضيق و ربما ضاق الفضا

و لرب امر متعب لك في عواقبه رضا

الله يفعل ما يشاء و لاتكن متعرضا [ص 4] 

الله عودك الجميل فقس علي ما قد مضي

فبقيت اقرءها و لااراهم ثم تفطنت فعرفت انه (ع) يريد ان اعرض عن الدنيا و اقبل علي الله فتوجّهت الي الله تعالي بالاقبال علي العبادة فرائض و نوافل و كنت اكثر النظر في السموات و الارض و النجوم و السحاب و البنيان و الاشجار دائما اتفكر في مخلوقات الله من قوله عز و جل الذين يذكرون الله قياما و قعودا و علي جنوبهم و يتفكرون في خلق السموات و الارض فظهر لي من الآثار كثير من الاسرار مع انه لم‌يكن عندي ورقة من كتب الحكماء و لاسمعت كلمة من كلام العلماء وعلمني الله سبحانه و له الفضل ما لم‌يعلم اكثر الخلق حتي اطلعني علي هفوات تقع من العلماء الفحول الذين افنوا اعمارهم في الحكمة و المعارف و كشف الله لي عن قلبي الغطاء حتي سمعت تسبيح الجمادات و عرفني كثيرا من مرادات الائمة (ع) في اخبارهم ما لم‌يطلع عليه غيري و اني لأكتم اشياء ماتحتملها هذه الخلايق و كل هذا و امثاله من فضل الله سبحانه و فضل محمد و آله صلي الله عليه و آله عليّ بغير استحقاق حتي اني رأيت النبي (ص) في المنام فخاطبني بصورة خطاب الله لاوليائه عليهم السلام فسئلته عن ذلك و قلت انا اعرف نفسي و انت تعرفني لست اهلا لهذا القول منك فبأي شيء استحققت هذا الكلام فقال (ع) بلا سبب و لكني امرت ان اقول هكذا فقلت له اُمرت ان تقول كذا و كذا قال نعم اُمِرْتُ ان اقول هذا و لم‌يكن عندي اورادا اقرئها و لااستعملت شيئا من الرياضات و لاتعلمت الا عند الائمة السادات عليهم السلام و التحيات الا الاخلاص في العمل بحسب جهدي و التوجه الي الله سبحانه و كثرة التفكر و النظر في المخلوقات و قرائة القرآن بالتدبر و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اللهم صل علي محمد و آل‌محمد .

( جديد شهريور ١٣٩٥ )