[ص 1]

الرسالة القطيفية

في جواب الشيخ احمد بن صالح بن طوق القطيفي عن ١٢ مسألة

من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد

الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي الله مقامه

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين .

قال العبد المسكين احمد بن زين‌الدين الاحسائي قد ارسل الشيخ الارشد الشيخ احمد بن الشيخ صالح بن طوق القطيفي مسائل يريد جوابها فكتبت الجواب علي جهة الاستعجال و حسبنا الله و نعم الوكيل .

قال سلمه الله تعالي : مسئلة - هل يجب في النية مراعاة الوجه ام يكفي مطلق القربة .

اقول الاصح الاشهر انه لاتجب مراعاة الوجه لعدم الدليل عليه و الدليل الاعتباري معارض باقوي منه .

قال سلمه الله تعالي : و ما معني الوجه .

اقول الوجه هو الوجوب و الندب و الكراهة و الحرمة و الاباحة علي احتمال و المراد به ان الفعل الواجب انما كان واجبا لتعلق الامر به و المنع من تركه و كذا باقي الاحكام و معني ذلك ان الشئ انما يصدر و يتقوم في وجوده بعلته التي هي اصله و ذلك الاصل هو الوجه مثاله اذا اخترعت صورة في خيالك ثم نقشتها في شئ كانت الصورة المنقوشة فرعا و التي في خيالك اصلها و وجوبها ( و وجهها خ‌ل ) من نفسك فالافعال من العباد صورة الثواب و العقاب فبمادة امر الله و صورة امتثالك له كما امر هو الثواب و بمادة امر الله و صورة ترك الامتثال هو العقاب فالامر و النهي هما علة الوجوب و الحرمة اللذين هما وجه الواجب و الحرام من الامر و النهي بهذا المعني علي قياس ما قيل في تفسير قوله تعالي [ص 3] كل شئ هالك الا وجهه بان ضمير وجهه راجع الي شئ فعلي هذا لو قيل باعتبار الوجه في العمل كان المعني ان العمل الذي هو الصورة يشترط في ايقاعه و صحته ملاحظة انك مأمور به و انت لم‌تؤمر بملاحظة انك مأمور انما امرت بامتثال الامر و هو فعل المأمور به لا ملاحظة انك مأمور و لا ملاحظة انك ممتثل فان كلا الملاحظتين خارج عن حقيقة الفعل المأمور به فلايحتاج اليهما في صحة الامتثال و من لاحظهما او احدهما لم‌يضر ذلك العمل الا انه ربما كان نقصا في الاخلاص الكامل كما لو قرن بالتقرب الي الله تعالي انه مأمور و انه ممتثل و هذا معلوم و قد تحقق ( حقق خ‌ل ) في محله و يتفرع علي ما قلنا انه ( انه لو خ‌ل ) فعل الفعل كما هو في الواقع صح و ان لم‌يؤمر به او ملاحظة ( لم‌يلاحظ خ‌ل ) مبدء تكليفه به لو لم‌يعلم ذلك كما في قصة الانصاري لما استنجي من الغائط بالماء و لم‌يعلم استحبابه انزل الله فيه ان الله يحب التوابين و يحب المتطهرين فهذا معني الوجه و هو الوجوب الذي هو اثر الامر نعم من الكمال بالعلم ( العلم خ‌ل ) بالوجه قبل العمل لتعلم ما يراد منك فتفعل ما امرت به و تترك ما نهيت عنه و تقع ( و لاتقع خ‌ل ) فيما لايجوز بغير علم و هذا سابق علي العمل فافهم .

قال سلمه الله تعالي : و هل ملاحظة الوجوب او الندب علي القول به يكفي ( تكفي خ‌ل ) ام لا بد من التعليل .

اقول ملاحظة ذلك كافية عليه عند من اعتبرها لتخلص ( ليخلص خ‌ل ) الفعل عن التبرع و التشريع و ربما اعتبر بعض الاصحاب التعليل و هو عند المحققين منهم عليل و اما عندنا فان استعملها ينبغي ان يلحظ انها انيس العمل [ص 4] في طريق القربة الي الله تعالي .

قال سلمه الله تعالي : هل يكفي في اثبات الدعوي علي الميت شاهد و يمين ام لا بد من البينة و يمين الاستظهار و هل فرق بين الدعوي عليه في عين او دين ام لا و هل فرق بين الدعوي عليه في الحال و المؤجل ام لا كل ذلك في الاكتفاء بالبينة او لا بد من يمين معها و ايضا هل فرق بين الدعوي عليه و وصيته به و بين اعترافه عند الموت او قبله او حضور الشاهد في الحاجة الي اليمين مع البينة ام تكفي البينة في بعضها و علي فرض كفاية البينة في بعض الصور فهل تقوم يمين الدعوي ( المدعي خ‌ل ) مقامها ام لا .

اقول هذه المسئلة اختلف في شقوقها و الاقوي عندي في كلها الاكتفاء بيمين واحدة مع الشاهد لا فرق بين الدين و العين و الحال و المؤجل الخ نعم يجب في تلك اليمين الواحدة ان تشتمل علي الجهات المحتملة من نفي و اثبات عما ( مما خ‌ل ) يطابق دعواه كان يقول مثلا والله اني استحق هذا الشئ عند زيد لم‌يقضي ( لم‌يعطني خ‌ل ) هذا الدين و لا عوضه و لم‌ابرء ذمته و لم‌اهبه اياه و لم‌ابعه اياه و اني مستحق له الي الان في ذمته و كذا في العين و ما اشبه ذلك بان يجمع في يمينها ( يمينه خ‌ل ) ما يرفع الاحتمالات المنافية لمدعاه ( لدعواه خ‌ل ) و كذا باقي الفروع و يحترز الحاكم عن توريته و استينافه للكلام بل يأتي به متصلا معربا لمن يفهم ذلك ليدل بصورته علي معناه فان فهم الحاكم توريته ( تورية خ‌ل ) او استينافا كرر عليه القول و اعاد اليمين في المحتمل لئلاينوي ( لئلايقصد خ‌ل ) الاستيناف و عدم الارتباط بالقسم و الظاهر [ص 5] عدم اشتراط حضور الشاهد و يمين المدعي لاتكفي عن البينة الا في رد اليمين من المدعي عليه الحي او من الحاكم اذا لم‌يقض بالنكول فتكون حينئذ بحكم البينة مطلقا علي الاصح لا بحكم اقرار المنكر و لا البينة الخاصة الا في الرد من المملوك علي تفصيل و لاتكفي البينة عن اليمين في الدعوي علي الميت .

قال سلمه الله تعالي : هل محرم اهل المدينة نفس المسجد او الوادي و علي كلا الفرضين فما حده من الجهات الاربع و هل يجوز تأخير الاحرام لمن قربه ( مر به خ‌ل ) اختيارا و اضطرارا ام لا و ما حد الضرورة ان سوغت و هل يجوز لمن سلك طريقا من المدينة لايمر به ان يحرم من الجحفة او يجب عليه محاذاته .

اقول ميقات اهل المدينة مختلف فيه و الروايات المطلقة بالوادي كثيرة و صحيحة الحلبي في ظاهر اللفظ مفسرة له بالمسجد و الاعتبارات في الترجيح عندي متعارضة فقوله عليه السلم في صحيحة الحلبي ذاالحليفة و هو مسجد الشجرة كما يحتمل التقييد ذلك ( لذلك خ‌ل ) الاطلاق لتفسيره بالمسجد يحتمل ان يكون من باب بيان الشئ باظهر حدوده و اشهرها و قوله صلي الله عليه و آله خذوا عني مناسككم و احرامه من المسجد لايرفع الاحتمال لارادة الوادي لان اخذ المناسك عنه كما تؤخذ بفعله تؤخذ بقوله و تقريره و قول اهل بيته عليهم السلم و تقريره ( تقريرهم خ‌ل ) قوله و تقريره و قد اطلقوا الاحرام من ذي‌الحليفة و لعل فعله صلي الله عليه و آله انما هو للافضلية و لانه جزء الوادي و يصدق عليه و لايتعين [ص 6] المسجد بتفسيره به لجواز كون ذلك لشهرته و تسمية الوادي به كما قال بعضهم و لاستقرار عمل الاكثر علي ان الميقات هو الوادي المسمي بذي‌الحليفة قالوا و هو ماء لبني‌جشم و سمي ذلك الوادي به لتحالف طوائف من العرب به و قد كان ذلك قبل المسجد لان تحالفهم كان علي الماء المذكور و لشهرة العمل علي ذلك قال بعض الاصحاب كالشهيد و المحقق الشيخ ( الشيخ علي خ‌ل ) علي ان جواز الاحرام من الموضع المسمي بذي‌الحليفة و ان كان خارج المسجد لايكاد يدفع و قد احرم رسول الله صلي الله عليه و آله في حجة الوداع من المسجد و حج معه سبعون الفا او يزيدون و لو جمعهم علي الاحرام من خصوص المسجد لكانت واقعة ملئت منها الدفاتر بل لو قطع قاطع باحرام اكثرهم من خارج المسجد لكان صادقا و انما حج صلي الله عليه و آله ليعلم الناس مناسكهم و سكوته عن ذلك و سكوت اهل بيته عليهم السلم عن ذلك دليل علي جواز الاحرام من الوادي و ان كان من المسجد افضل و لو اريد خصوص المسجد بالتفسير لاكب ( لاكبت خ‌ل ) عليه الشيعة في كل عصر و لو كان كذلك لعرفوا به و لم‌يكن من هذا شئ و لم‌يترك ذلك للتقية لان الحكمة من الشارع اقتضت ان الاعمال التي لايمكن التستر بها من الغير في الغالب لاتخالف مذاهبهم لئلاتقع الضرورة و تلزم التقية في هذا العمل في كل وقت فيهجر حكم الله فيها من المؤمنين و ليس بذلك ( ذلك خ‌ل ) من ان الرشد في خلافهم بل لاجل تلك العلة وقفوا ( وفقوا خ‌ل ) للصواب حفظا للدين كمطلق الصلوات و اعدادها و مطلق اوقاتها و افعال الحج ادخل في هذه الحكمة من غيرها لان صورة الاحرام بدنية [ص 7] تري لا قلبية تخفي و لايخلو الميقات من الاغيار فلو استدل المستدل بعملهم هنا لكان مصيبا و لايرد عليه هنا ان الرشد في خلافهم لما اشرنا اليه و هم لايعرفون الا الوادي هذا و امثاله ما يعطيه الاعتبار و علي كل حال فالاحوط الاحرام من المسجد و علي ارادته فقد الحق به الان حجرا خارجة عنه و هي معروفة فالمحتاط يتجنبها و لم‌يحضرني اسمائها حال الكتابة و لااتمكن ( لم‌اتمكن خ‌ل ) في المراجعة و اما حد الوادي فهو معروف و اسماء الامكنة الخارجة عن المحددة له من الجهات الاربع لم‌اقف عليها الان و لايجوز للخارج من المدينة المريد دخول مكة شرفها الله اذا مر علي هذا الميقات ان يتجاوزه اختيارا الا محرما فان فعل ذلك مختارا او جاهلا او ناسيا وجب عليه الرجوع منه ليحرم منه فان لم‌يتمكن بطل حج العامد و لو تمكن من الاحرام من الجحفة حينئذ فالظاهر الصحة و ان اثم و غيره يحرم من اقرب مكان اليه مما يقدر عليه و يجوز التأخير الي الجحفة للمضطر و حد الضرورة للمريض ما يخاف معه زيادة المرض او بطؤ برئه او المشقة التي لاتحتمل عادة او يخاف علي نفسه او ماله المضر تلفه بحاله ضررا لايتحمل عادة و لو في طريقه هذا و لو لم‌يمر بالميقات اذا خرج من المدينة و ان كان مختارا قبل اجزاء ( قيل اجزأه خ‌ل ) الاحرام من الجحفة فان فعل ذلك لا لغرض الا لشهوة نفسه و تسهيل الامر اهلها ( عليها خ‌ل ) كان اثما و يجزيه و الاقوي ان المختار يجب عليه ( عليه الاحرام خ‌ل ) من محاذي الوادي او المسجد و لو ظنا لان المحاذاة بدله .

قال سلمه الله تعالي : لو احرم انسان بعمرة التمتع لفعل ( ثم فعل خ‌ل ) ما يوجب الدم [ص 8] ثم تعين له ضيق الوقت فعدل الي الافراد هل يذبح ما وجب عليه قبل العدول بمني او بمكة زادها الله شرفا و هل العدول في ذلك قهري او لا بد من نية ( نيته خ‌ل ) .

اقول يجب عليه ان يذبحه بمكة لانه في احرام العمرة و انقلاب الاحرام انما طرء لضيق الوقت بعد استقرار الوجوب بسبب مخصوص و تغير السبب لايوجب تغير المسبب الا اذا كان تقوم بقاء المسبب به و ليس العدول قهريا بل هو واجب اختياري فلايتحقق الا بقصده .

قال سلمه الله : مسئلة - هل الافضل الاقامة بمكة او بالمدينة اجبنا بالدليل العقلي .

اقول قال العلماء يكون ( يكره خ‌ل ) لمن قضي مناسكه الاقامة بمكة لان ذلك يقسي القلب و اما الاقامة بالمدينة فمستحبة و في موثقة الحسن بن الجهم عن الكاظم عليه السلم انها افضل من الاقامة بمكة و لما ورد فيها من استحباب الزيارة و الصلوة و الدعاء فيها و الدليل العقلي المطلوب لايمكن تفصيله و التلويح اليه ان بكة انما شرفت لاجل ان اول بيت من الابواب ولد فيها قال الله تعالي ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا و هدي للعالمين فيه ايات بينات و البيت المولود للناس ببكة و الايات البينات هم الابواب التي امرتم ان تأتوا البيوت فيها ( منها خ‌ل ) و هم البيوت التي اذن الله ان ترفع و هي الانسان المدنية ( لانسان المدينة خ‌ل ) صلي الله عليه و آله و الحاصل المقام بالمدينة ليصلي عند النبي صلي الله عليه و آله و يسلم عليه و علي احبائه المجاورين له افضل من المقام بمكة لان افضل الاعمال في مكة للامين لها هو الطواف حول البيت الذي هو الانسان المدنية ( لانسان المدينة خ‌ل ) عليه السلم .

[ص 9] قال سلمه الله تعالي : مسئلة - هل الشهر الذي تستقر به عادة ( عادة الحائض خ‌ل ) هو الهلالي ام اقل زمان يمكن فيه حيضتان .

اقول انما ذلك ( ذكر خ‌ل ) الشهر في تحقق العادة اذا لم‌تحض في اثنائه و لان الحيض في كل شهر هو الاغلب في النساء و الا فلو حصل الحيض متكررا بحيث تستوي بينهما ( بينها خ‌ل ) ايام الطهر كما لو حاضت اربعة ايام في اول الشهر ثم طهرت احدعشر يوما مثلا ثم حاضت اربعة ايام و طهرت احدعشر يوما ثم رأت الدم تحققت العادة الوقتية باستواء الاحدعشر مرتين و العددية باستواء مرتين لما اتيها الحيض بعد الاحدعشر الطهر العدد الاول حكم بثبوت العددية خاصة و لو يحكم ( لم‌يحكم خ‌ل ) بثبوت الوقتية بالمرة في غير الشهر و الفرق ان الشهر موافق للدورة القمرية من جهة ان القمر مادة الحيوة و الدم كذلك فيتوافقان غالبا فيتحقق ( فتتحقق خ‌ل ) العادة بالحيضتين بينهما شهر و لم‌تتحقق باقل من الشهر الا بتكرر ذلك الاقل مرتين فاذا رأت الدم الثالث بين كل دم احدعشر يوما مثلا تحققت الوقتية فافهم .

قال ( قال سلمه الله خ‌ل ) : و ما معني نعم المنزل الطيبة ( طيبة خ‌ل ) و ما بثلاثين من وحشة .

اقول قد سأل عنه فاجبنا ( فاجبنا عنه خ‌ل ) في المسائل و اصله ( المسائل و هي واصلة خ‌ل ) اليكم ان شاء الله تعالي و كذا جواب السؤال عن علة النهي عن تسمية الصاحب عليه السلم .

قال سلمه الله تعالي : مسئلة - لو اعسر الزوج عن نفقة الزوجة او بعضها فهل لها تسلطا ( تسلط خ‌ل ) علي الفسخ هي او الحاكم ام لا .

اقول في هذه المسئلة اربعة اقوال اولها ( احدها خ‌ل ) قول المشهور و هو عدم الفسخ مطلقا و وجوب الصبر عليها و ثانيها قول ابن‌الجنيد و تبعه محمدباقر [ص 10] الخراساني و هو الفسخ مطلقا و ثالثها بعض المتأخرين و مال اليه الحر في هداية‌الامة و هي ان الحاكم يجبره علي الطلاق و التفرقة مطلقا فان امتنع طلق الحاكم و رابعها قول الشيخ في النهاية ( النهاية و هو التفصيل خ‌ل ) بانه يجبر مع اليسار اذا امتنع من الانفاق و مع عجزه و اعساره تصبر و فيه جمع بين الاخبار و الذي يترجح عندي من جهة الفتوي الرابع و هو انه ان كان يقدر علي الانفاق و امتنع فرق الحاكم بينهما بان يجبره علي الطلاق فان امتنع طلق الحاكم و ان تعذر الحاكم فلايبعد ان لها الفسخ لحديث لا ضرر و لا ضرار و ان كان معسرا فلتصبر لقوله ( لقول علي خ‌ل ) عليه السلم في رواية السكوني ان مع العسر يسرا و لو لم‌تقدر علي الصبر بل بلغ بها الجهد الي الضرر الذي لايحتمل فلايبعد ان يفرق ( يفرق الحاكم خ‌ل ) بينهما او تفسخ هي مع عدم الحاكم كما مر .

قال سلمه الله تعالي : مسئلة - هل يجوز لمن ملك عقارا او بيوتا او دنانير او نحوها عما ( مما خ‌ل ) فيه حاصل لايقوم بمؤنته ان يأخذ الزكوة او ( و خ‌ل ) الخمس ام لا .

اقول يجوز ان يأخذ تمام مؤنة سنة ( سنته خ‌ل ) فان فضل مما اخذ شئ اما لاقتصاره او لزيادة نماء عقاره فالظاهر انه يملكه .

قال سلمه الله تعالي : ( مسألة - خ‌ل ) هل يجوز للمحدث مس نقط القران و اعرابه .

اقول النقط ليس في الحقيقة من الحروف و انما هي علامة لتمييز الحروف المتواخية كالباء و التاء و الثاء و كالجيم و الحاء و الخاء و كالدال و الذال و كالراء و الزاء و كالصاد و الضاد و كالطاء و الظاء و كالعين و الغين و الحروف المشتبه ( المشتبهة خ‌ل ) مع الاتصال بغيرها كالباء و التاء و الثاء و النون و كالفاء و القاف و كذلك الاعراب انما هو علي الاصح علامات [ص 11] الاعراب ( الاعراب و الاعراب هو تغيير اواخر الكلم باختلاف العوامل الاتسمعهم يقولون الحركات علامات الاعراب خ‌ل ) فهي غيره فالحركات ليست من هيئات الكلم و لا عوضا عن بعض الحروف كالتشديد الذي هو عوض عن حرف فيجوز مس النقط و الحركات للمحدث و لايجوز مس التشديد الذي هو عوض عن حرف سواء كان الحرف محذوفا من اللفظ و النقش كالباء المحذوفة من رب ( رب و هي الاولي خ‌ل ) او من اللفظ خاصة كحرف التعريف من ( مع خ‌ل ) الحروف الشمسية بخلاف التشديد حروف الادغام في الدرج ( المدرج خ‌ل ) خاصة من الادغام الصغير كالحاصل من ميم ( ميم من في خ‌ل ) و ما لهم من ناصرين فانه يجوز مسه و كذلك المد المتصل لايجوز مسه لانه حرف او مط حرف فيسري فيه الحرف الممطوط نعم علي قول ابن‌الحاجب من ان الاعراب هي ( هو خ‌ل ) نفس الحركات قد يشكل مس الحركات لانها علي قوله تكون بعض الهيئات الصورية التي هي جزء اللفظ الاسفل الا ان صح ( الاصح خ‌ل ) ان الحركات علامات للاعراب الذي هو تغيير اواخر الكلم و عندي ان الاعراب من جزء كلمة ( الكلمة خ‌ل ) الصوري الذي هو الهيئة .

( هنا انتهت الرسالة )