[ص 2] رسالة في جواب الملا علياكبر بن محمدسميع
[ص 3]رسالة في جواب الملا علياكبر بن محمدسميع
في طريق خلوص النية و حضور القلب و القصد في الطاعات و ترقي النفس
من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد
الشيخ احمد بن زينالدين الاحسائي اعلي الله مقامه
[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين .
اما بعد ( و بعد خل ) فيقول العبد المسكين احمد بن زينالدين الاحسائي ان الرجل الافخر المكرم الملا علياكبر ابن البصير محمدسميع وفقه الله لطاعته قد ارسل الي كلمات قليلة مشتملة علي معان جليلة يريد من الفقير الجواب و هي انه :
قال سلمه الله : ان تفضلوا ( تتفضلوا خل ) و تفيدوا و تكتبوا طريق خلوص النية و حضور القلب و القصد في الطاعات باي شيء تحصل ( يتحصل خل ) بذكر او فعل او رياضة و ترقي النفس في الكمالات القدسية باي شيء تيسر ( يتيسر خل ) .
اقول ان النية انما تخلص اذا ظهرت علي مشاعر العبد اثار فضل الله سبحانه حتي جذبه الطمع فيما عند الله و الرغبة في خيرات وعد الله الصادق و اثار عدله سبحانه حتي صرفه الخوف من مقام الله و الرهبة في محذورات وعيده المطابق فاذا حصل ذلك للانسان انصرف عما سوي الله سبحانه و تعالي اليه تعالي ( سوي الله تعالي اليه سبحانه خل ) فهناك تخلص نيته و يحضر قلبه عند الله و تكون اعماله مقبولة فينهمك في الطاعات و تترقي نفسه الي الكمالات فيتخلق باخلاق الروحانيين و تتعلق روحه بالمحل الاعلي من القدس الا ان الانسان لما كان منغمسا في رذائل الطبيعة محجوبا بحجاب الانية تعسر عليه ذلك المطلب العالي و اصل ذلك الانغماس انه لما ظهر الي الدنيا كانت نفسه مصاحبة لحيوته في طفوليته و كان همها هما للطعام ( همها الطعام خل ) و الشراب لضعف قواه عن الادراكات الكاملة ثم تدرج في مراتب [ص 5] الجهل من الشهوة و الغضب و التكبر و الحسد و غير ذلك من الاخلاق الرذيلة و استولت هذه القوي النفسانية علي ذلك العبد و استوطنت مساكنها منازلها ( استوطنت منازلها خل ) و كان العقل الذي يدعو الي الله سبحانه و تعالي و الي طاعته انما يأتي ذلك العبد شيئا فشيئا بالتدريج و لايتم نزوله في اول مساكنه الا عند البلوغ فيأتي ذلك المنزل و هو غريب وحيد لا ناصر له و لا معين و قد استولت اعداؤه و طغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد فدخلها فكان بينهم غريبا ذليلا حقيرا خامد الذكر معزول التصرف و الامر فتفضل الله عليه ثانيا بعد ايجاده و خلقه مهديا مستقيما بملك من جبروته يعينه علي طاعته و يؤيده علي اعدائه و نصر ذلك الملك بجند من ملائكته ( ملائكة خل ) يفعلون بامره و يدفعون اعدائه و هم بامر ذلك الملك يهدون بالحق و به يعدلون ثم تفضل الله سبحانه عليه بعد ذلك مرة بعد اخري فارسل فيه رسول الله ( فيه رسولا خل ) صلي الله عليه و آله و علمه طريق ( طرق خل ) شريعته ثانيا كما علمه طريق شريعته اولا ( كما علمه شريعة طرقه اولا خل ) و بين له مستقيم اعماله و اقواله و افعاله و حركاته و سكناته و جميع احواله من معوجها و نصب له الادلة و لميترك شيئا فيه صلاحه الا دله عليه و لا شيئا يضره الا عرفه اياه و احصي ( حصره خل ) في كل شيء من افراد الطريقين بامره و نهيه لئلاتكون للناس علي الله حجة بعد الرسل و الاشارة الي مجمل تلك الهدايات انه امر ( امرك خل ) بالاقبال علي الله و المسير اليه سبحانه و دلك علي طريق ذلك من حجته ( محبته خل ) و رضاه فامرك بشريعة ( بشريعته خل ) من الطهارة و الصلوة و الزكوة و الصوم و ساير التكاليف واجبها و مندوبها علي ما هو [ص 6] مقرر عند اهل الشرع و نبه علي ذلك في مواضع من كتابه منها قوله تعالي و استعينوا بالصبر و الصلوة و انها لكبيرة الا علي الخاشعين يعني ان غير الخاشعين لايقدرون علي الاستعانة بالصلوة علي جميع مطالبهم لانهم معرضون عن ذكر الله فكانت قلوبهم في غمرة من هذا و لهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون فاذا اردت طريق خلوص النية و غيره الي اخر ما طلبت فعليك بحسن العمل فانه لا شيء كالعمل كما قال اميرالمؤمنين عليه السلم فاذا اردت الصلوة فاسبغ الوضوء تقربا الي الله و اقرء ما ندبك اليه الامام من ادعية الوضوء و قبله و بعده و توجه الي ذلك بقلبك و قم الي الصلوة بقصد الخدمة لله سبحانه و صل كما امرك الشارع عليه السلم من الافعال و الاقوال و تعود اقام الصلوة و لاتترك شيئا من النافلة و لا شيئا من المستحبة ( المستحب خل ) من صلوة او دعاء او قراءة القران تعللا بأن الله سبحانه لايقبل الا الخالص و ما اقبل العبد اليه بقلبه فاذا لمتتوجه الي العمل بقلبك تركته و هذا من حيل الشيطان علي الانسان ليحرمه جميع الخيرات فلاتترك شيئا مما افترضه الله و لا ما ندب اليه لانك ان لمتقدر علي العمل الصالح تقدر علي صورته و اوصيك ان تجعل همك في الاعمال الصالحة من اعمال صالحة من صلوة واجبة و مندوبة و من دعاء و صيام و زكوة من واجب و مندوبة ( مندوب خل ) و قراءة القران لاسيما الايات التي فيها المواعظ و لاتنس ذكر ( ذكره خل ) الموت و الاخرة و ذكر قوله ( و اذكر قول الله خل ) تعالي و اذكر عبادنا ابرهيم و اسحق و يعقوب اولي الايدي و الابصار انا اخلصناهم بخالصة ذكري الدار [ص 7] فجعل ذكري الدار خالصة عبادة الصالحين المصطفين الاخيار و مع هذا كله فيحتاج ( فتحتاج خل ) الي ساعة من ليلك و نهارك تخلو بنفسك و تنظر في المخلوقات من الارضين و السموات و الجمادات و النباتات ( و الجماد و النبات خل ) و تعتبر بما تري من الايات الدالة علي قدرة خالق البريات ( البركات خل ) فانه لا بد لمن يريد رضي الله و الدار الاخرة و يريد ان يعرفه الله نفسه و يعرفه انبيائه و رسله و اوليائه عليهم السلم و ان يبصره في دينه الذي ارتضاه و يجعله انسانا فان اكثر الناس بهائم كما قال الباقر عليه السلم الناس كلهم بهائم الا قليل من المؤمنين و المؤمن قليل فلا بد لمن يطلب هذه المطالب العلية من النظر و التدبر في مخلوقات الله سبحانه كما قال الله سبحانه قل انظروا ماذا في السموات و الارض و قال تعالي سنريهم اياتنا في الافاق و في انفسهم و قال تعالي و كأين من اية في السموات و الارض يمرون عليها و هم عنها معرضون و قال تعالي اولميتفكروا في انفسهم ماخلق الله السموات و الارض و ما بينهما الا بالحق و قال تعالي اولمينظروا في ملكوت السموات و الارض و ما خلق الله من شيء و ان عسي ان يكون قد اقترب اجلهم و غير ذلك من الايات فاذا عملت بما وصفت لك من العبادات كما ذكره الفقهاء رضوان الله عليهم في كتبهم الفقهية و كتب الادعية و قرأت القران بالتدبر في بعض اوقاتك و تفكرت في المصنوعات كما ذكرنا حصل لك نور ( نورا خل ) يبعثك علي العمل و كلما عملت قويت و كلما قويت عملت كما قال الصادق عليه السلم بالحكمة يستخرج غور العقل و بالعقل يستخرج غور الحكمة ، فاذا واظبت علي ذلك فتح الله [ص 8] مسامع قلبك فادركت الحكمة و عرفت العبرة و خلصت نيتك و حضر قلبك و صح قصدك في الخيرات و تترقت ( ترقت خل ) نفسك في الكمالات القدسية قال الله تعالي في القدسي ( الحديث القدسي خل ) من اخلص لله العبودية اربعين صباحا تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه علي لسانه الحديث ، و قال تعالي مازال العبد يتقرب الي بالنوافل حتي احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و لسانه الذي ينطق به و يده الذي يبطش بها ان دعاني اجبته و ان سألني اعطيته و ان سكت ابتدأته الحديث ، فبين سبحانه ان سبب محبته للعبد هو تقربه اليه بالنوافل و من احبه الله قذف في قلبه العلم و من هذا ( هنا خل ) قال صلي الله عليه و آله ليس العلم بكثرة التعلم و انما العلم نور يقذفه الله في قلب من يحب ( يحب الله خل ) فينفسح فيشاهد الغيب و ينشرح فيحتمل البلاء فقيل يا رسول الله و هل لذلك من علامة قال ( صلي الله عليه و اله خل ) التجافي عن دار الغرور و الانابة الي دار الخلود و الاستعداد للموت قبل نزوله ه ، فظهر ان النفس لاتترقي الي الكمالات القدسية و المراتب العلية الا بالعلم الحق المطابق الخالص و ذلك العلم لاينال الا بمحبة الله و محبته لاينال الا بالتقرب اليه بالنوافل و المراد بالنوافل الاداب الشرعية من صلوة و طهارة و صيام و ورع و اجتهاد و ذكر و فكر و المراد بالفكر ( بالتفكر خل ) التفكر في المخلوقات و اعتبار الايات ( و الاعتبار في الايات خل ) فقد ورد تفكر ساعة خير من عبادة سنة ه ، و لقد قال علي عليه السلم ليس العلم في السماء فينزل اليكم و لا في الارض فيصعد اليكم و لكن العلم مجبول في قلوبكم تخلقوا باخلاق الروحانيين يظهر لكم و مثل معناه ما روي عن [ص 9] عيسي بن مريم عليه السلم و قال الله تعالي و لما بلغ اشده و استوي اتيناه حكما و علما و كذلك نجزي المحسنين اي من احسن العمل اتاه الله العلم بدون تعلم لان السبب في كل خير حسن العمل كما في قوله تعالي لنبلوهم ايهم احسن عملا يعني اذا احسن العمل اتاه الله الحكم و العلم كقوله تعالي و اتقوا الله و يعلمكم الله .
و اما ما اشرت اليه مما هو مشتهر الان بين الناس من ( من ان خل ) الطريق الي معرفة الله هو الرياضات و الاذكار المستحدثة و ذلك من سنة اهل التصوف ( خذلهم الله خل ) اتاهم الشيطان عن ايمانهم و امرهم بالاذكار و ضرب الطار و ترجيع الغنا و نغمات المزمار و قال لهم ان النفس خلقت من حال ( من الحان خل ) الافلاك فاذا روحت بالالحان الموسغية ( الموسيقية خل ) غابت عن ذلك ( هذا خل ) العالم و تذكرت عاليها ( عالمها خل ) الاعلي و مركزها الاصل ( الاصلي خل ) فتطلبه فتعرف ما يراد منها من المعارف لانها قد فارقت الجسم بافعالها فاذا فارقته لحقت بالعقل و هذه حيل الشيطان سول لهم و املي لهم و لو كان ذلك الطريق حقا يوصل الي الله تعالي و الي ما يرضيه لمااهمله الشارع و لايجوز ان يخل بشيء يحصل به رضاه و ما تطلبه ( يطلبه خل ) من المكلف علي ان هذه الطريق ( الطرق خل ) لو حصلت لشخص بها معرفة كانت معرفة لايحبها الله لان الله حق و بيده الخير و لاينال منه الا برضاه فلايدرك ما عنده بما لايحب لانه لو احب هذا الطريق ( هذه الطرق خل ) لامر بها و دعا اليها و الا كان مانعا من خيره سبحانه و تعالي عما يشركون فلايعرفه احد لسبيل ( بسبيل خل ) عدوه الشيطان و انما يعرف لسبيله ( بسبيله خل ) و سبيل اوليائه عليهم السلم قال اميرالمؤمنين عليه السلم نحن الاعراف لايعرف ( الذين لايعرف خل ) الله الا [ص 10] بسبيل معرفتنا فقد حصل ( حصر خل ) معرفة الله فيما بينوا و علموا من العلم و العمل و العلم يهتف بالعمل فان اجابه و الا ارتحل و اما ما حصلوه اولئك المتصوفة الجهال فهو غير الحق و هم بربهم يعدلون اماتري ان ( اماتري الي خل ) قدوتهم و كبيرهم مميتالدين ابن عربي و ما سن لهم و موه عليهم حتي بلغت به معرفته الي ان حكم بايمان فرعون لعنهما الله من مشتبه قوله تعالي حتي اذا ادركه الغرق قال امنت و نسي محكم قوله تعالي و ليست التوبة للذين يعملون السيئات حتي اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان و هذه مثل فرعون و لا الذين يموتون و هم كفار و هذا مثل ابنعربي و كذلك محكم قوله تعالي فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده و كفرنا بما كنا به مشركين فلميك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده و خسر هنالك الكافرون اقول يعني ان مثل ( يعني مثل خل ) ابنعربي و فرعون الذي قال الله في حقه و استكبر هو و جنوده في الارض بغير الحق و ظنوا انهم الينا لايرجعون فاخذناه و جنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين و جعلناهم ائمة يدعون الي النار و يوم القيمة لاينصرون و اتبعناهم في هذه الدنيا لعنة و يوم القيمة هم من المقبوحين كل هذه الايات المحكمة جعلها ابنعربي مميتالدين لا حكم لها و وصفها من المشتبهة ( المشتبه خل ) و له الويل مما يصف و كذلك قال انا ( اني انا خل ) الله بلا انا و جعله سبحانه مادة لخلقه و جعل خلق المخلوقات وهما سرابا لانه ( و جعل المخلوقات وهم و سراب فانه خل ) لميخلق الا ذاته و قرر ان اهل الجحيم مآلهم الي النعيم و قال ان علم الله مستفاد من الخلق و قال ان الله احب ان يعبد في عجل السامري لانه يحب ان يعبد في كل [ص 11] صورة و هذا ( هذه خل ) و امثالها هي نتايج الرياضات و الاذكار و نغمات الاوطار و حيث جعلها ( جعل خل ) وسيلة و ترك سنة النبي صلي الله عليه و آله و طريقة اهل بيته عليهم السلم و ان لو استقاموا علي الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه و لو ان اهل الكتاب امنوا و اتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء و الارض و لكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون فهؤلاء في الحقيقة ضالون مضلون فالعاقل يطلب النجاة حيث يمكن و ذلك في اتباع الهادين المهديين و اما طريق غيرهم فلا نجاة لسالكه و ما احسن ما قال الشاعر و ما اصدقه في هذا المقام قال :
اذا شئت ان تختر لنفسك مذهبا ينجيك يوم الحشر من لهب النار
فدع عنك قول الشافعي و مالك و حنبل و المروي عن كعبالاحبار
و وال اناسا نقلهم و حديثهم روي جدنا عن جبرئيل عن الباري
و اعلم ان الشريعة التي اسسوها عليهم السلم نور توصل الي نور ( النور خل ) فاطلب النور بالنور فلاتطلب ( و لاتطلب خل ) النور بالظلمات فانها لاتوصل الا الي الظلمات و هذه ( هذا خل ) الطريق الذي وصفت لك هو اقرب الطرق الي الله و اصحها و انجحها و ان ابيت ( ابيت الا خل ) الرياضة فاصحها طريق اهل العصمة عليهم السلم و هو انك لاتأكل حتي تجوع و اذا جعت فكل و لاتملأ ( لاتتملأ خل ) بل ترفع يدك و انت تشتهي الطعام و لك ميل اليه و اياك و الشبع فانه من مؤيدات جنود الشيطان و كذلك الشراب لاتشرب حتي تعطش فاذا عطشت فاشرب فلاتملأ ( و لاتتملأ خل ) فارفع رأسك و انت تشتهي الشراب و تدبر قول الله سبحانه كلوا و اشربوا و لاتسرفوا انه لايحب المسرفين و قد ذكرنا سابقا ان العلم نور يقذفه الله [ص 12] في قلب من يحب و ذكر في الاية الشريفة انه لايحب المسرف في الاكل و الشرب فاذا ( و اذا خل ) اردت استعمال الذكر فاذكر لدفع مكاره الدنيا و الاخرة اعتصمت بالله تقولها ثلثا و اربعين مرة و ان قلتها بعدد حساب الجمل فهو انجح و لدفع ما يجري في الخواطر ( للخواطر خل ) من ضرر التطير و التفأل و الدعوي و عدم الرضا بالقضا و ما اشبه ذلك اعتصمت بك يا رب من شر ما اجد في نفسي فاعصمني من ذلك تقولها و لو مرة واحدة و تقول عند المضائق حسبي الله مائة و ست و اربعون ( اربعين خل ) مرة تتفرج و تقول للنوائب و الحوادث اثنين و اربعين مرة توكلت علي الله و ان قلتها بعدد الجمل الكبير فهو انجح و هذه الاذكار و ما اشبهها سريعة الاجابة بشرط الاقبال و التوبة ( التوجه خل ) التام عند كل لفظة تذكر مطلوبه ( مطلوبك خل ) من غير تصور له و لا لنفسك و انما تتوجه الي معطي الخيرات جل و علا و الحمد لله رب العالمين و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و كتب احمد بن زينالدين حامدا مستغفرا مصليا .
[ص 13]