[ص 2] رسالة في بيان اصطلاح المصنف (اع) في الجسم و الجسد
[ص 3]رسالة في بيان اصطلاح المصنف (اع) في الجسم و الجسد
من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد
الشيخ احمد بن زينالدين الاحسائي اعلي الله مقامه
[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم
اما بعد فيقول احمد بن زينالدين اعلم ايها الناظر في كتبي و رسائلي اني بعون الله و توفيقه ماكتبت فيها الا ما فهمته علي نحو اليقين انه مذهب اهل العصمة عليهم السلام و ما تتوهمه مخالفا من كلامي فليس منافيا لدليل العقل و النقل معا و لكنه علي اصطلاح غير مانوس عندك و ذلك في مثل قولي ان للانسان جسدين و جسمين و ان الجسد الاول تتكون من العناصر من كل ما تحت فلك القمر يلحق كل شئ من حرارته الي النار و من هوائه الي الهواء و من مائه الي الماء و من ترابه الي التراب و هذا لايرجع فهذا كتبت لاهله و مرادي منه و الله الشاهد علي انه الجسد التعليمي و الجسم التعليمي و هو ذو الابعاد الثلثة من دون مادة كالصورة في المرآة فانها عرض و الاعراض الغريبة التي ليست من ذوات الشئ لاتعاد منه الاتري الي جلد كتابك اذا كان احمر ثم عاد يوم القيمة الي الشاة لاتعود الحمرة معه لانها اجنبية من الجلد و من الشاة و لايقال انك قلت من العناصر و هو يدل علي ان المراد الجواهر لانا نقول كل ما في هذه الدنيا مما تحت فلك القمر كلها من العناصر جواهرها و اعراضها و الاعراض الغريبة من الشئ كلها من العناصر و مع ذلك لاتعاد يوم القيمة مع ذلك الشئ الاسمعته ما كتبت في كثير من كتبي فاني كتبت ان الجسم الذي يعاد يوم القيمة لو وزن بهذا المرئي الموجود في الدنيا الملموسة لمينقص عن هذا الذي في الدنيا قدر ذرة و لو كان مرادي به الجسم او جزءا منه و لمارد العرض لكان [ص 5] المبعوث ينقص اذا وزن البتة و ان خفي عليك فهم مرادي فانظر في هذه المسئلة في كتب العلماء كالتجريد و شرحه للعلامة و كتب المجلسي مثل حق اليقين و غيرهما مما هو متفق عليه بينهم و قد اشار سيدنا اميرالمؤمنين علي عليه السلام في حديث الاعرابي الي تلك الفضلات التي قال العلماء انها لاتعاد قال عليه السلام حين سئله الاعرابي فقال له يا مولاي ما النباتية قال قوة اصلها الطبايع الاربع بدؤ ايجادها عند مسقط النطفة مقرها الكبد مادتها من لطائف الاغذية فعلها النمو و الزيادة و سبب فراقها اختلاف المتولدات فاذا فارقت عادت الي ما منه بدئت عود ممازجة لا عود مجاورة الخ ، و هو معروف عند اهل الفن و مقبول لا راد له منهم و الي هذا المعني الذي اشار اليه عليه السلام هو مرادي في قولي انه يلحق كل شئ من حرارته الي النار و من هوائه الي الهواء الخ ، و الحاصل العاقل المنصف يعرف من هذا الكلام و نحوه اعتقادي في ضميري و في جميع كتبي و لعنة الله علي من يعتقد غير هذا الذي كتبته هنا مني و من غيري و الله علي ما اقول وكيل و هو شاهد علي و كفي به شهيدا و هو حسبنا و نعم الوكيل ان افتريته فعلي اجرامي و انا بريء مما تجرمون و حسبي الله و كفي و كتب العبد المسكين احمد بن زينالدين الهجري الاحسائي في ثامن ذيالقعدة سنة ١٢٤٠ ما كتبت في هذه الاوراق هو اعتقادي الذي ادين الله به يوم العرض عليه و قد خاب من افتري و السلام علي من اتبع الهدي مستغفرا مصليا مسلما .
[ص 6]