[ص 2] رسالة في جواب الميرزا احمد في شبهة الآكل و المأكول
[ص 3]رسالة في جواب الميرزا احمد في شبهة الآكل و المأكول
من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد
الشيخ احمد بن زينالدين الاحسائي اعلي الله مقامه
[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم
الي جناب الارشد الاعظم الامجد الاكرم الاسعد الاميرزا احمد حمدت عاقبته ( عافيته خل ) اهدي جميل السلام و التحية و الاكرام .
اما بعد فسلام عليك و رحمة الله و بركاته ثم انا نحمد الله الذي لا اله الا هو ( اليك خل ) و نصلي علي محمد و اله انه قد وصل الي محبكم و داعيكم ما ( و ما خل ) ذكرتم فيه من شبهة الآكل و المأكول فاعلم ان هذه شبهة ضعيفة ذكرها بعض المتكلمين و توهم فيها كثير منهم و اصل ذلك الاشتباه عدم الفرق بين العوالم و احوالهم و لو انهم فرقوا بين ( ما بين خل ) عالم الدنيا و بين عالم البرزخ و بين عالم الاخرة مااشتبهوا و اصل ذلك ان الاشياء ( الاشياء كلها خل ) نزلت بحقايقها من خزائنها الي هذه الدنيا الا ان كل شئ منها اذا نزل الي رتبة لحقه ( لحقته خل ) اعراضها فاذا رجع الي جهة مبدئه خلع عرض كل رتبة ( رتبة فيها خل ) فلما نزل الي الدنيا لحقه ( لحقته خل ) الاعراض البشرية العنصرية و بها كان محسوسا بالحواس الظاهرة الاتري انك تري جسم زيد بعينك الظاهرة و لاتري روحه بها لان جسمه نزل الي العناصر فتكدر باعراضها فادركه بصرك و روحه لميزل و لميتكدر ( لمتزل و لمتتكدر خل ) باعراض العناصر فلاجل ذلك لميرها بصرك فاذا قطعت جسم زيد نصفين بالسيف انقطع لان السيف من نوع جسمه الظاهري العنصري و لمينقطع ( لمتنقطع خل ) روحه لانها ليست من نوع السيف فلميصل السيف اليها و لميباشرها فكما انه لميصل الي الروح و لميباشرها لان رتبة تحققه تحت رتبة تحققها كذلك لميصل الي الجسم النازل الي الدنيا الذي هو الاصل الذي لايتغير و لايتبدل و هو الذي ذكره ( ذكر خل ) عليه السلم في قوله [ص 5] تبقي في القبر ( قبره خل ) مستديرة ه ، و انما يتعلق القطع بالاعراض التي هي ( هي من خل ) العناصر كما اذا قلت كسرت الثلج فان الكسر لايتعلق بالماء و ان كان حاملا للثلج الذي يتعلق به الكسر و مسئلة الآكل و المأكول من هذا المعني فان زيدا اذا اكل عمرا حتي يغتذي به فانما يغتذي بالجسم العنصري و هو الاعراض و الاوساخ التي لحقت الجسم الحقيقي الاصلي الذي هو جسم عمرو حقيقة و الجسم الحقيقي لايكون شئ منه غذاء ابدا ( ابدا و لايستحيل منه شئ غذاء خل ) لجسم زيد بل لايباشره و لايماسه لان الجسم الحقيقي من عالم البرزخ و المغتذي به لايكون الا من عالم العناصر و قد اشار تعالي الي هذا في قوله قد علمنا ما تنقص الارض منهم و عندنا كتاب حفيظ يعني ( يعني انه خل ) محفوظ في كتاب الحفظ ( الحفيظ خل ) الي يوم البعث فيجمع ما تفرق منه بالجسم الحقيقي كالثوب و الجسم المغتذي به كالوسخ التي ( الذي خل ) في الثوب فان الوسخ لحق الثوب من الاستعمال فاذا غسل عاد الي حاله الاول من غير نقص و لا زيادة و كذلك هذه الاعراض التي لحقت الجسم الحقيقي فاذا اكل اغتذي الآكل بالاعراض العنصرية الدنيوية التي هي في الجسم الحقيقي كالوسخ في الثوب فاذا بعث الله الخلايق عاد جسم عمرو المأكول بتمامه من غير زيادة و لا نقص و لا تبدل لانه هو الجسم النازل الي الدنيا فاذا خرج من الدنيا و من هذا العالم القي ما لحقه منه فيه فالعايد هو المبدء كما بدئكم تعودون فافهم فان هذا مما لا شك فيه و لا شبهة يعتريه ( تعتريه خل ) و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته . كتبه العبد المسكين احمد بن زينالدين الاحسائي حامدا مصليا مستغفرا .
[ص 6]