[ص 1]

رسالة مختصرة في جواب سائل عن اربع مسائل

منها معني حديث ان الله خلق آدم علي صورته

من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد

الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي الله مقامه

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم

المسئلة الاولي ( سؤال . خ‌ل ) : الوجود و الايجاد امّا ابديّة او غير ابديّة ان كان الاول فيخالف لصريح كلّ من عليها فان و ان كان الثاني فيلزم ان يكون الفيض ( التفيض . خ‌ل ) و قبول الفيض منقطعا كما تري .

المسئلة الثانية ( سؤال . خ‌ل ) : ( و . خ‌ل ) لمّا لم‌تعلّق ارادة اللّه تعالي بفعل المأمور به لم‌يصدر الفعل من العبد فيكون مجبوراً .

المسئلة الثالثة : ( و . خ‌ل ) في الحديث انّ اللّه خلق آدم علي صورته .

المسئلة الرابعة : و روي ابن ابي‌جمهور الاحسائي ( اللهسائي . خ‌ل ) عنه (ع) قال ان للّه شراباً لاوليائه اذا شربوا سكروا ( شكروا و اذا شكروا طربوا و اذا طربوا . خ‌ل ) طابوا و اذا طابوا ذابوا و اذا ذابوا خلصوا و اذا خلصوا طلبوا و اذا طلبوا وجدوا و اذا وجدوا وصلوا و اذا وصلوا ( اتّصلوا و اذا اتّصلوا . خ‌ل ) لا فرق بينهم و بين حبيبهم ، و مما يناسب هذا الحديث ما ورد في الحديث القدسي من طلبني وجدني ( و من وجدني عرفني و من عرفني احبّني و من احبّني عشقني و من عشقني عشقته و من عشقته قتلته و من قتلته فعليّ ديته و من عليّ ديته فانا ديته . خ‌ل ) .

الجواب : الايجاد و الوجود باقيان و قوله تعالي كلّ من عليها فان فالمراد ( المراد . خ‌ل ) به التغيّر و تفرّق الاجزاء لا العدم و ذلك لاينافي البقاء فانه يكسره ليصوغه صيغة لايتغير ابدا ه‍ .

( و . خ‌ل ) جواب المسئلة الثانية : ان الارادة تتعلق بفعل العبد و لايكون شيء الّا بارادة اللّه و لايلزم الجبر لأن ارادة اللّه و قدرته حافظان لوجود العبد و فعله عن الفناء و بهما يكون العبد و فعله موجودين فيفعل العبدُ الفعلَ باختياره فلايكون مجبورا ه‍ .

[ص 3] و جواب المسئلة الثالثة : انّ فيها وجوها احدها ان الضّمير في صورته يعود الي آدم يعني خلقه علي ما هو عليه ، و ثانيها انّ بعض الحديث محذوف فانّ رسول الله (ص) سمع رجلا يشتم آخر و يقول له قبّحك الله و قبّح ممّا يشبه صورته (كذا) فقال (ص) له لاتقل هكذا فانّ اللّه خلق آدم علي صورته اي صورة من تشتمه ، و ثالثها انّ اللّه سبحانه خلق صورة اختصّ بها و نسبها اليه و شرّفها كما نسب الكعبة الي نفسه فقال بيتي و تلك الصّورة هي الصورة المحمّدية (ص) و خلق آدم عليها ه‍ .

و جواب المسئلة الرابعة : انّ هذه الرّواية التي رواها ابن ابي‌جمهور ليست من طرقنا و انما هي من روايات العامّة و كذلك الحديث القدسي ليس من رواياتنا و لكن من جهة المعني لا منافاة فيهما ، اما الاول فمعني لا فرق بينهم و بين حبيبهم انهم وصلوا الي مقام لم‌يشأوا ما سوي الله فتجلّي لهم من ( في . خ‌ل ) كل شيء فرأوه ظاهراً في كل شيء و حينئذ لا فرق بينهم و بينه ، و اما الثاني فمعني فأنا ديته انّي اقرّبه منّي و يتلذّذ بكلامي و مناجاتي فيكون نعمه ( نعيمه . خ‌ل ) في ذلك و لااجعله مثل سائر اهل الجنّة الذين يتلذّذون بالمآكل و المشارب و المناكح ، و كتب احمد بن زين‌الدين .

[ص 4]