[ص 1] فائدة في كيفية تعلق علم الله بالمعلومات

[ص 2] فائدة في كيفية تعلق علم الله بالمعلومات

[ص 3]

فائدة في كيفية تعلق علم الله بالمعلومات

من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد

الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي الله مقامه

[ص 4] بسم الله الرحمن الرحيم و به ثقتي

( الحمد لله رب العالمين و الصلوة علي محمد و اله الطاهرين اما بعد خ‌ل ) .

قال العبد المسكين احمد بن زين‌الدين الاحسائي في بيان ما يمكن العبارة عنه من صفة تعلق علم الله بالمعلومات من حيث هي معلومات اذ بدون تلك الحيثية لا سبيل للممكن اليه و تلك الصفة صفة رسم لا صفة قدم فان القديم يتعالي عن الحدوث بكل اعتبار و العبارات تعبير و تفهيم و ان ( و ان كان خ‌ل ) ذلك النظر بعين منه فان ذلك النظر و تلك العين من المعاني و هي ( هو خ‌ل ) فينا من المعاني السفلي و هي من المعاني العليا كالشعاع من المنير و تلك العليا هي التعين الاول و هو اول مظاهر الذات فافهم .

فاقول اعلم ان الله سبحانه علم المعلومات بعلمه الذي هو ذاته اذ لا شيء غيره بما يمكن في ذواتها و ما يمتنع في رتبة الامكان و هو اذ ذاك عالم اذ لا معلوم و علمه بها هو كينونة ( بها هي كينونية خ‌ل ) الذات علي ما هي عليه مما ( بما خ‌ل ) له لذاته بلا اختلاف و لا تكثر و هو الربوبية اذ لا مربوب فاقتضت ذواتها بما هي مذكورة به في كل رتبة من مراتب الوجود ( الوجوب خ‌ل ) و الجواز من الازل الي الحدوث ( الحدث خ‌ل ) الي الابد الذي هو ذلك الازل ما يمكن لها و يمتنع في الامكان كل ( في كل خ‌ل ) رتبة بحسبها من صفة الكينونة التي هي ربوبية تلك الاقتضاءات و تلك الصفة هي نور الكينونة و ظلها و تلك الاقتضاءات هي سؤال المعلومات ما لها من تلك الصفة فحكم لها ثانيا حين سألها بسؤالها بما سألته في كل رتبة بما لها فيها و هذا الحكم هو تلك الصفة [ص 5] التي هي ظل الكينونة و هو ( هي خ‌ل ) الربوبية اذ مربوب و بها قام كل مربوب في كل رتبة بحسبها و تلك المعلومات بكل اعتبار لا شيء الا انها لا شيء في الازل بمعني الامتناع الا بما هي شيء في ( و في خ‌ل ) الحدوث بمعني الامكان في الامكان و اما في الامكان فهي شيء بما شاء كما شاء يعني انها شيء بذلك الحكم و هو ظل الكينونة فاعطاها بحكمه و مشيته ما سألته من الوجود و امكن فيها ما اقتضته من الامكان و ان لم‌تقتضه في الوجود فما لم‌تقتض وجوده في الوجود تقتضي وجوده في الامكان و هاتان الرتبتان اقتضاء ما يمكن لها من تلك الصفة المذكورة لانه اذا شاء اقتضت ما في الوجود في الامكان و ما في الامكان في الوجود لان ذلك هو ما لها من تلك الصفة التي هي المشية التي بها الاقتضاء و ذلك حكم الاختيار الربوبي فلم‌تقتض الا ما شاء لان مشيته هي الربوبية اذ مربوب و هي صفة ( الصفة خ‌ل ) الربوبية اذ لا مربوب كما مر و لم‌يشأ الا ما اقتضت به ( اقتضته خ‌ل ) من مشيته و تلازمهما في التحقق الظهوري و تقدم المشية علي الاقتضاء ذاتا كمثل تلازم الفعل و الانفعال في التحقق الظهوري كالكسر و الانكسار و تقدم الكسر علي الانكسار ذاتا و ان تساويا ( تساوقا خ‌ل ) في التحقق الظهوري و تلك الربوبية اذ لا مربوب التي هي الكينونة ( الكينونية خ‌ل ) كما مر هي علمه بمخلوقاته اولا و صفتها التي هي ظل الكينونة ( الكينونية خ‌ل ) و الربوبية اذ مربوب علمه بمخلوقاته ثانيا قال تعالي اشارة الي الرتبتين و لايحيطون بشيء من علمه ● الا بما شاء فما [ص 6] شاء من علمه يحيطون بشيء منه كما شاء فافهم و هذا العلم الذي لايحيطون بشيء منه اي الكينونة ( منه هي الكينونية خ‌ل ) هو من علمه بذاته الذي هو ذاته كيدك منك كما في رواية حمران بن اعين عن ابي‌جعفر عليه السلم و كما في رواية هشام بن الحكم عن ابي‌عبدالله عليه السلم و له المثل الاعلي في السموات و الارض و هو السميع العليم سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام علي المرسلين و الحمد لله رب العالمين ( و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين خ‌ل ) و كتب منشيها في ١٢ من شهر ربيع المولود (ص) سنة ١٢١١ ( ١٢١٠ خ‌ل ) حامدا مصليا مسلما مستغفرا مستقيلا .