[ص 1]

الرسالة الحسنية

في جواب السيد حسن الخراساني في بيان العلم الذاتي و الحادث لله تعالي

من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد

الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي الله مقامه

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين

الحمد للّه ربّ العالمين و صلي الله علي محمد و اله الطاهرين .

اما بعد فيقول العبد المسكين احمد بن زين‌الدين الاحساۤئي انه قد عَرض عَلَيَّ جناب المولي المؤتمن جناب سيدنا السيّد حسن . . . ● الخراساني بلّغه اللّه خيرات الاماني مسئلةً يريد بيانَ بعضِ ما يرد علي بعض شقوقها فامتثلتُ بعض ما اراد مع ما انا عليه من الاشتغال بالامراض و اغتشاش الاحوال فجعلتُ عبارة سؤالِه مَتْناً و عبارة جوابي كالشرح ليحصل الجواب علي وجهٍ لايكون عليه حجاب و علي الله الصواب و اليه المرجع و المأب .

قال سلّمه اللّه : قد سمعنا من مشاۤئخنا و قرأنا في اكثر كتب المحققين انّ علم الله سبحانه بالكاۤئنات كان قبل وجودِها فلا حادث الّا و قد سبق علمه الازليّ به و لاينكر هذا المعني احد من اهل الاسلام .

اقول هذا المعني لاينكره احد من اهل الملَلِ من زمان ادم عليه السلم الي انقضاۤءِ زمان التكليف الّا من ابتدع في الاسلام و مثل هذا لايُعَدّ من المسلمين نعم يكون المراد بهذا العِلم العلم الازلي الذي هو ذات اللّهِ و امّا العلوم الحادثة كالقلم و اللوح و العرش و الكرسي و انفس الملاۤئكة و الخلق فان الكلام فيها مختلف و تأتي الاشارة الي ذلك .

قال سلمه اللّه : و لكن علي قولكم كلّ في زمانه و مكانه و هيئته فالمعلوم الذي يتعلّق به العلم الحادث ايّ شيء اَهُو غير الذي سبق علمه الازلي به او عينه .

[ص 3] اقول اعلم ان المعلوم الذي يتعلّق به العلم الحادث هو المعلوم الحادث و فيه ثلاثة اقوالٍ لِعُلماۤء الاسلام احدها انّه هو العلم يعني ان العلم و المعلوم شيء واحدٌ لانّ العلم هو حضور المعلوم عند العالِم في امكان وُجوده مثل الصورة الذهنيّة هي علمك بالشيء و انت تعلمها فهي العلم و المعلوم لانك ان كنتَ تعلمها بنفسها ثبت المطلوب و هو ان العلم عين المعلوم و ان قلتَ انّك تعلمها بصورةٍ غيرها فتلك ايضاً ان علِمتَها بنفسِها ثبت المطلوب و ان علمتها بغيرها لزم التسلسل فلا مناص عن ان يكون العلم عين المعلوم و القول الثاني ان العلم غير المعلوم و القول الثالث ان بعض العلم عين المعلوم كالصورة التي مثّلنا بها و بعضه غيره و الحاصل ان العلم الحادث يتعلق بالمعلوم الحادث و لايتعلّق بالمعلوم القديم و العلم الحادث هو كاللوح المحفوظ قال تعالي قال فما بال القرون الاولي قال علمها عند ربي في كتابٍ لايضلّ ربّي و لاينسي فقوله تعالي علمها عند ربي في كتابٍ مثل قولك الحساب الذي بيننا علمه عندي في الدفتر و هذا ظاهر و الحاصل ان العلم الحادث لايتعلّق الّا بالمعلوم الحادث و لايتعلّق بالمعلوم القديم لان العلم محيط بالمعلوم فاذا كان حادثا لايحيط بالقديم و اما العلم القديم الذي هو ذات الله يحيط بكل شيءٍ الحادث و القديم و لكن من غير تعلقٍ لانه ذات الله لاتتعلّق بشيء و لا كيف لذلك فهو قبل كل شيءٍ بلا قبلٍ و بعد كل شيء بلا بعد و مع كل شيء بلا مَع لان العلم القديم هو اللهُ و الله سبحانه لايوصف بقبلٍ و لا بعدٍ و لا مع لان القبل [ص 4] و البعد و المع صفات الخلق و يصحّ ان تقول علمه بكلّ شيء قبل كل شيءٍ و بعد كل شيءٍ و مع كل شيء و لايعرف حقيقة ذلك الّا هو تعالي فعلمه ٱلحادث لا بدّ ان يكون واقعاً علي المعلوم و مطابقاً له و مقترناً به و اَمّا علمه القَديم فهو يحيط بكل شيءٍ من غير وقوعٍ و لا مطابقةٍ و لا اقترانٍ و لا كيف لذلك و لايعلم ذلك الا هو عز و جل و هو عالم بها حين كانت قبل ان تكون و قبل كل شيء لانه لايفقد في الازل شيئا من معلوماته في اماكنها الحادثة قبل اَن يحدثها لانه تعالي لايفقد شيئا من ملكه و لاينتظر و لايستقبل بل هو في ازله كل شيءٍ حاضر عنده في مكانه من ملكه و هذا عنده قبل ان تكون فافهم هذه العبارات المردّدة المكرّرة .

قال سلمه الله : و ايضا فنقول هل معني الحادث انه تعالي يعلم الاشياۤء بعد وجودها بمعني انه تعالي يوجد لنفسه علماً بها ثم يوجدها .

اقول معني العلم الحادث انّه يثبتُ عنده في ملكه ضبط الاشياۤء و حفظ صفاتها و مقاديرها و هيئاتها و آجالها و ارزاقها و ما اشبه ذلك مع وجودِها لا بعد وجودِها بمعني انه يوجد في ملكه العلم بها و ضبط حدودِها حين يوجدها لا اَنّه يوجد لنفسه علماً بها لانّه عالم بها قبل وجودها كعلمه بها بعد وجودها فكيف يوجد لنفسه علماً بها و ايّ حاجةٍ له بذلك اذ لم‌يفقد من جميع حدودها و احوالها من ملكه شيئا قبل ان يوجدها و قبل ان تكون شيئا مذكوراً و مثال ذلك انك يكون بينك و بين زيد حساب في بعض المعاملة فتكتبه في الدفتر و ان كنتَ غير ناسٍ للحساب و لكن لاحتمال ان ينسي زيد اَوْ يتناسَي توصُّلاً الي انكارك او ليهتمّ بالوفاۤء اذا علم انّك ضابط عليه بحيث لو صدر منه ما يوهم الانكار اوِ الاستفهام قلتَ [ص 5] له انا عندي علم الحساب الذي بيننا في الدفتر فيكون اَرْدَعَ له عن الانكار من قولك انا اعلم بالحساب فانه يُشَكِّكُ في الكلام الثَّاني دون الكَلام الاوّل و لهٰذا لمّا قال فرعون فما بالُ القرونِ الاولي قال لَه موسي عِلْمُهَا عند ربّي في كتابٍ لايضلّ ربّي و لاينسي و هذا هو السّرُّ و النكتة في التقييد بقوله في كتاب فافهم و معني قولنا انّ للّهِ علماً حادثا انه حين خلقها خلق لوازمها و ملزوماتها و كلّ ما يترتب علي حدوثها فما كان منها شرطاً خلقه تعالي مع خلقه لها لان الشرط من لوازم المشروط و لايكون اللازم قبل الملزوم و لا بعده لانها شرط و المشروط متوقّف علي شرطه فلا بُدّ ان يكون معه كالكسر و الانكسار و هو سبحانه عالم بها قبل كونها كعلمه بها بعد كونها فلايكون في علمه بها محتاجاً الي ان يخلق له علماً بها و الّا لكان قبل ان يخلق ذلك العلم جاهلا بها و هذا اعتقاد الجاهل به تعالي لانه لمْ‌يفقد شيئا منها من ملكه فعلمه في الازل بحيث لايحتمل الزيادة و النقصان بها في الامكان و لانه لايستقبل و لاينتظر لان المستقبِلَ و المنْتَظِرَ فاقد في الماضي و الحال و تعالي العظيم المتعال عن تغيّر الاحوال فعلمُه بكل شيء من خلقه هو ذاته البسيطة المجردة فلو فقَد من علمه ذرّة نقصت ذاته تعالي لكنّ المعلومات ليست في الازل لان الازل هو الله سبحانه و لايكون في ذاته شيء و انما المعلومات في اماكن حدودها مِن الحدوث و اوقات وجودها من الامكان و هو بكلّ شيء محيط فيا مُسْلِم صحِّح اسلامك باتّباعي و ايّاك بنار الكفر من مخالفتي فانّي ماانطق بهوي نفسي و انما انطقُ بهُديً من الله باتّباعي لائمة الهدي عليهم السلم ،

[ص 6]

فمَن كان ذا فهمٍ يشاهِدُ ما قلنا و اِن لم‌يكن فهمٌ فيأخذه عنّا

فَما ثَمَّ اِلّا ما ذكرناهُ فاعتمِدْ عليه و كن في الحالِ فيه كَما كُنَّا

فمنهُ الَيْنا ما تَلَونا عَلَيْكُمُ و منّا اليكم مَا وهَبْناكُمُ عَنّا

قال سلّمه اللّهُ : اَوْ انّه عينُ المعلوم و علي انه عينُ المعلوم هل سبق علمه الازليّ به اَوْ لا فان قيل لا فما معني قولهم علمه بالاشياۤء قبل وجودِها و ايجادِها كعلمه بعد وجودِها و قول رسول الله صلي اللّه عليه و اله سبق العلم و جفّ القلم و مضي القضاۤء .

اقول العلم كما اشرنا اليه سابقاً فيه ثلاثة اقوال الاوّل ان العلم غير المعلوم الثاني بعض العلم عين المعلوم و بعضه غير المعلوم الثالث ان العلم عين المعلوم و هو المختار عندي و علي هذا فالعلم الازلي هو الذات المعبود الحق عز و جلّ و لايعرف كيف ذلك الّا هو تعالي و العلم في الازل لانه تعالي هو الازل و المعلوم في الامكان و المعلوم الذي في الامكان ليس هو العلم الازلي و لايلزم من هذا ان العلم غير المعلوم لان الذي يفهم الممكن و يدرك معناه من كون العلم في الازل و المعلوم في الامكان ان العلم غير المعلوم لانّ ما يدركه الممكن و يفهمه لايُنسب الي القديم و لايتّصف به اذ لايدرك الممكن الّا الممكن كما قال اميرالمؤمنين صلوات الله عليه انّما تحدُّ الادَواتُ انفُسَهٰا و تشير الٰالاتُ الي نظاۤئِرها ، نعم هو سبحانه وصف ذلك لعبادِهٖ وصفَ تعريفٍ و استدلالٍ عليه لٰا وَصْفاً يكشف له تعالي علي اَلْسُنِ حُجَجِهٖ صلي اللّه عليهم اجمعين بانّ العلم هو الذات قال الصادق عليه السلم كان الله ربنا عز و جل [ص 7] و العلم ذاته و لا معلوم و السمع ذاته و لا مسموع و البصر ذاته و لا مبصر و القدرة ذاته و لا مقدور فلما احدث الاشياء و كان المعلوم وقع العلم منه علي المعلوم و السمع علي المسموع و البصر علي المبصر و القدرة علي المقدور ه‍ ، و معني هذا ظاهر ان العلم في الازل و لا معلوم فاذا وجد المعلوم تعلّقَ به العلم و التعلّق من حدود المعلوم و لكنه بالعلم الازلي لٰا مِنه اي لا من حدود العلم الازلي و لايُنسب اليه بوجهٍ الّا نسبة اشراقٍ يعني ان التعلق حادث و المتعلّق به حادث و العلم الازلي سبحانه و تعالي لاينسب اليه شيء من صفات الحوادث و التعلق من صفات الحوادث فالتعلق من حدود المعلوم الحادث لا من حدود العلم الازلي لان الازلي لايحدّ بصفات افعاله و الوقوع علي المعلوم و التعلّق به معنيً فِعليٌّ يحدثُ مقارِناً لحدوث المفعول ،

و قوله سلمه اللّه و علي انّه عين المعْلوم هل سبق علمه الازليّ به اوْ لا ، جوابُه انّا نقول انّ العلم عين المعلوم الّا انّ هذا في العلم الممكن ظاهر و العلم الممكن لايتعلّق بالمعلوم القديم و امّا العلم القديم فهو عين المعلوم القديم و هذا ايضاً ظاهر و امّا المعلوم الحادث فهو لم‌يكن موجوداً في رتبة العلم القديم ليكون عينه او يقال انّه غيره اَوْ اِن لم‌نقل عينه لزم كونه غيره بل نقول هو عالم في الازل بالمعلوم في الامكان و ليس في الازل معلوم ممكن بل هو تعالي في الازل عالم و لا معلوم و لمّا وجد المعلوم وجدَ في الامْكان و لم‌يوجد الّا معلوماً و المعلومية نسبة المعلوم الي نفسه لا الي العَالم نعم نسبَتُها الي [ص 8] العالم نسبة اشراقٍ بمعني انها متقوِّمة بفعل العالم تَقوُّمَ صدورٍ مع انه عالم بها اذ لم‌يفقد شيئا من ملكه في اَماكِنها و لا كيف لذلك الّا انه اذا وجد تعلّق العلم به حين وجوده لا قبله اذ لا شيء قبل وجود الشيء ليتعلّق به العلم و قولنا انه لم‌يفقد شيئا من ملكه في رتبة ٱلامكان كما انّه لم‌يجد شيئا من الاشياۤء الممكنة في ازلِ الازال نريد انّه لم‌يخل منه الماضي و لا الحال وَ لَا الاستقبال علي حدٍّ واحدٍ فكما ان عنده الماضي و الحال كذلك عنده الاستقبال ففي الحقيقةِ اذا اَردْتَ العبارة السّهلة قلتَ الماضي و الحال و الاستقبال عنده تعالي وقت واحِدٌ لايقبل القسمة الي الامور الثلاثة الّا بالنسبة الي نفسه و الي الممكنات الحاۤلّة فيه لا بالنسبة الي سلطان الله سبحانه و ملكه من حيث الاحاطة فانه لايقبل القسمة في نفسه لا خارجاً و لا ذهْناً و لا في نفس الامر و الحاصل العلم الازليّ سبحانه سبق كل شيء و احاط بكلّ شيء في رتبة كونه حين كَوْنه مع كونه و بعد كونه قبل كلّ شيء اي في ازل الازال من غير انتقالٍ و لا تحوّل حالٍ و هو تعالي كما هو و الاشياۤء به اشياۤء كما هي اي كل شيء منها في رتبة تحقُّقِهٖ من الامكان كما قال صلّي اللّه عليه و اله في خطبته يوم غدير خُمٍّ قالَ وَ اَحاطَ بكلّ شيءٍ علماً و هو في مكانه ه‍ ، و هو تعالي لم‌يستفد منها او بها شيئا و الاشياۤء به اشياۤء لانه تعالي افادهَا انفُسَهَا و اَفادَها كلّ شيءٍ لها و منها و فيها و بِهَا فهو حين فقَدها في ذاته مافَقدَهَا من ملكه فهو عز و جل خلو من خلقه و خلقه خلوٌ منه كما قال عليه السلم و قوله سلمه الله فان قيل لا ، جوابه انّ من قال لا اي من قال بان علمه لم‌يكن [ص 9] سابقاً بها قبل كونها فهو كافرٌ بل علمه بها قبل وجودِها و ايجادها كعلمه بها بعد ايجادها و وجودها بمعني انه تعالي مااختلفت حالاته بل كلها حال واحدة .

قال ايده الله : و هل المراد بعلمه بالاشياۤء علمه الحادث او الذاتي الذي لايتكلم فيه و يلزم ان يثبت له صفة حادثة حين لم‌يكن معه شيء فيكون محلّاً للحوادث لو قلنا بحدوثه فلا بد ان يكون هذا علمه الازلي الذاتي الذي ذكرتم مكرّرا ان السبيل اليه مسدود لاتتكلّم فيه لانه مرادفٌ للهِ سبحانه و معني العلم الحادث الذي ذكرت او غيره بيّنوا سلمكم الله بياناً شافيا ، الخ .

اقول المراد بعلمه بالاشياۤء ان اردتَ به الذي يكون به محيطاً بها بحيث لو فرض عدمه كان جاهلاً بها يكون المراد به العلم الذاتي الذي هو الله المعبود الحق سبحانه و تعالي و هو الذي لايفقد شيئا و لاينتظر و لايستقبل و لايختلف (ظ) احواله و هو الثابت سبحانه قبل كونها و بعد كونها و لا تغيّر فيه و لا تبدّل و لا اختلاف و لا كيف له و هو الله لا اله الّا هو لانه هو ذاته و لايصحّ ان يفقد ذاته في حالٍ من الاحوال و لايحدث ذاته لذاته و لاتكون ذاته محلّاً لشيءٍ و امّا اذا اردتَ العلم الحادث فالمراد منه كما ذكرنا سابقاً انّه حدود خلقه فانه اذا خلق زيداً مثلاً خلق رزقه و مدّة عمره و فناۤئه و بقاۤئه و كتب ذلك في اللوح المحفوظ و انفس الملاۤئكة و سمّي هذه الكتابة علماً له فاذا سمعتَ مَن يقول علم الله الحادث فالمراد به القلم و اللوح المحفوظ و نفوس الملاۤئكة الموكّلين بالخلق في مراتب [ص 10] الوجود الاربع الخلق و الرزق و الموت و الحيوة و اذا سمعتَ منّا نقول انّه العلم الاشراقي نريد انه صادر عن فعل اللّه و مشيته قاۤئم بفعل الله قيام صدور لانه اثره و قاۤئم بشعاع المفعول الاول قيام تحقّق فهذا الفعل هو المشيّة و هذا المفعول الاول هو نور محمد صلي الله عليه و اله و الفعل و المفعول يطلق عليهما ايضا امر الله و اليه الاشارة بقول الصادق عليه السلم في الدعاۤء الذي رواه الشيخ في المصباح كلّ شيء سواك قام بامرِك ، فكل شيء قاۤئم بفعل الله قيام صدورٍ و بشعاع نوره صلي اللّه عليه و اله قيام تحقّق فالفعل و النور المحمدي هما اعلي العلوم الحادثة خلقهما الله و سمّاهما علماً باعتبارٍ و معلوماً باعتبار فمعني العلم الاشراقي باعتبارٍ تقوّم المعلومات بامره كما قلنا فافهم و تدبّر و لاتشتبه عليك العبارات فان مراداتِنا هي هذه كما سمعتَ و الحمد لله ربّ العالمين و كتب احمد بن زين‌الدين في العشرين من شهر رجب سنة ١٢٣٩ تسع و ثلاثين بعد المائتين و الالف من الهجرة علي مهاجرها و اله افضل الصلوة و السلام حامدا مصليا مستغفرا .