[ص 1] تعليقة للشيخ الاجل الاوحد الشيخ احمد بن زينالدين الاحسائي اعلي اللّه مقامه
[ص 2]الي الميرزا محمد الاخباري النيسابوري
( منقولة من النسخة الخطية رقم ١١٠٠٥ مكتبة المرعشي قم )
[ص 3] بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
فقد كتبتم في هذه الرسالة المسماة بغمرة البرهان اخلاطا عجيبة و اشارات و رموزا و خبطا في الجواب في الاداب و مع هذا تكتب ان كان حقا فاقبلوه و تريد بالحق ما تهواه او ما تدعيه و تقول اذا اصب بما ان يرتبط علي ضوابط التحصيل و لميقم عليه دليل متي كتبت هذا فسبحان الذي يخلق ما يشاء بما هو عليه انا الذي يكتب له مثل هذه المغالطات و الاحرف و الاستنطاقات تعزيزا للعلم و تمويها بالرسم و ان جواب هذه و امثالها موجودة في كتابة ابياتنا اماتستحيي و انت تعرفني علي انك بسطت لسانك و قلمك في ذم العلماء و تفريق ما جمعه الايمان و الولاية علي فرق سميتها باسماء فرق الضلالة و جعلت لعنها و البراءة منها وسيلة الي اللّه تعالي في انجاح المطالب اماتخاف انك تحكي علي الملائكة ما تعمله علي خلاف الحق و تدعي ان هذا واجب عليك و لقد اطلعت قبل ان اتي في الايام ان اناسا وبروا ( دبروا ظ ) في قتلك من بعض عوام الناس و اهل الحكمة و غيرهم و ظني انك تقتل و يقتلك من لاتعرف و لا ان اهل المشاهد و يذهب دمك هدرا و تكون من اهل النار حيث القيت بنفسك الي التهلكة و ايضا حيث كان القرطاس رخيصا و المداد كثيرا تضيع وقتك في غير ما يعنيك بما لايضر و لاينفع بترك المندوبات بل ما هو اعظم منها و تشتغل بما هو محرم عليك ما لميشترط في التكليف بها فاتق اللّه في الدين و اتق اللّه في الدين و اتق اللّه في نفسك و اتق اللّه في دمك و الحاصل لو اعرف ان [ص 4] الكلام ينفع لقلت و انما اللّه سبحانه يقول انما انت منذر من يخشيها ، و ذكر فان الذكري تنفع و انا ماعهدتك علي هذه الحال فان توهمت اني مااهتديت الي بيان كلامك هذا و ما في ذلك من الغلط و المغالطات و الغفلات و المكابرات فانت فمن لايحسن خطابه و لايجوز جوابه لأن الكلام معك مع الاموات و ان عرفت اني اراءة واضحة فالعاقل ينبغي ان يحترز عن المضار و لايسعي فيما يبعث علي هدم ما يؤسس فانا اذا سكت فينبغي ان تسكت و لما ارسلت الي بذلك الشكل المخبوط احببت ان يظهر و لكن خفت ان اترك فيقال عجز فكتبت بعض الكلمات فعليك ان تترك و تكف و لاتجعل جميع الناس اعدائك اما تترك لك صديق علي غير بصيرة لأنك لو تعلم ما يقال بعدك و بعد ذهاب عصرك اذا وقف عليه العلماء ضحكوا من هذا الشكل و امثاله فان قلت النصيحة تكلف عن العلماء و اسكت من كل شيء بهذا الامر كما فعل الاكثرون ممن هو علي قولك و اشتغل بما يعنيك فان كلامك لايفيد شيئا قط لا في وقتك و لا بعده و لاينقل احد من طريقته مع ما فيه من الملازمة في الاثم و تضيع الوقت و العمر كما ذكرت لك لأني واللّه سمعت من الناس انهم قد تعاهدوا علي الانتصار و لا القصاص علي قتلك فتفوت عليك الدنيا و الآخرة و اللّه و اللّه في نفسك و السلام ، كتب احمد بن زينالدين .
( جديد شهريور ١٣٩٥ )