|
|
|
|
١ الفائدة في الوجودات الثلاثة
* * * * *
|
|
الفائدة في الوجودات الثلاثة
من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد المرحوم
الشيخ احمد بن زينالدين الاحسائي اعلي اللّه مقامه
|
|
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الحمد للّه رب العالمين و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
اما بعد فيقول العبد المسكين احمد بن زينالدين الاحساۤئي اعانه اللّه علي طاعته و امده بهدايته ان الوجودات التي يشار بلفظ الوجود الي العبارة عن معرفتها ثلاثة :
الاوّل الوجود الحق و هو احدي الذات لايمكن فيه تصوّر كثرة او تعدّد او اختلاف في الذات او الاحوال بما يزاد سبق او انتقال لا في نفس الامر و لا في الفرض و الامكان و الاعتبار و لا في العبارة و الاشارة بل هو بكل اعتبار احدي المعني مبرّء عن كلّ ما سوي ذاته مطلقا و هو اللّه سبحانه و تعالي و ليس شيء بحقيقة الشيئية سواه .
الثاني الوجود المطلق قيل و هو الرابطة بين الظهور و البطون و برزخ البرازخ و تصحيح هذه العبارة ان جهة الربط الي البطون جهة المفعولية و جهته الي الظهور جهة الفعلية و هو مشية "٣" اللّه و فعله و هو اشد الاشياۤء بعد الازل وحدة و بساطة و هو شيء باللّه سبحانه قاۤئم باللّه قيام صدورٍ اي طريّ ابداً فهو اسم "٣" اللّه الاعلي الذي استقر في ظلّه "٣-" فلايخرج منه "٣-" الي غيره "٣-" و معني قولنا استقر في ظلِه ان اللّه سبحانه خلقه "٣-" بنفسه "٣-" و اقامه "٣-" بنفسه "٣-" و هو الراجح الوجود بين الوجوب و الجواز و وعاۤؤه السرمد و هو
|
|
الذي ملأ الامكان و الكلمة التي انزجر له العمق الاكبر و هو الامكان و لا اوّل له ابتداۤئي و لا آخر انتهاۤئي لان الاول الابتدائي و الٰاخر الانتهائي انما كانا به فهما شيء به فلايحدّدانِه بل هو يحدّدهما .
و الثالث الوجود المقيّد و اوّله الدّرة و آخره الذرّة اي اوله العقل الاوّل و آخره ما تحت الثري و هذا الوجود واحد بسيط في ذاته من حيث هو و قولنا اوّله و آخره نريد به تعيّناتِه۪ و اختلفوا فيه هل يتصوّر ام لا فقيل يمتنع تصوّره و قيل هو بديهي التصور بالبديهة و قيل انه كذلك بالدليل و قيل بانه نظري التصور فمن قال بامتناع تصوره قال ان مشاعر التصوّر من الانسان و الامور الذهنية التي هي آلة التصور و مواۤدّه منه و كلّما فرضته فهو منه فلايمكن تصوّره لانها هو و الشيء لايتصوّر نفسه الّا مع اعتبار المغايرة و المغايرة هنا ممتنعة اذ لايغاير الوجود الّا العدم و من قال انه بديهي التصوّر بالبديهة قال انه حاصل لكل احد في كل حال بدون طلب لِانّ الطالب له لاتحصل له حالة تغايره فيطلب تصوّره فيها فلايحتاج الي التصوّر و من قال انه بديهي التصور بالدليل قال لانه اذا طلب تصوّره لايَكون مقدّمات الدليل عليه و لا لوازمها من النتاۤئج شيء من طريق الاكتساب بل كلها بديهية لما قلنا في ما تقدّم فهو و ان امكن طلبه بالدليل الّا ان الدليل لايفيد الّا ما هو معلوم و من قال انه نظري التصور قال انا نفرق بين مفهوم الوجود و مفهوم العدم و مَن قال انه بديهي او ممتنع التصوّر هل قال ذلك عن معرفة به ام عن غير معرفة فان كان عن معرفة به فقد قال بامكان تصوّره لكن لمّا كان الشيء يتصوّر علي ما هو عليه و كان الوجود ليس بمفقود ابداً كان تصوّره علي ما هو عليه و هو حجتنا و ان كان عن غير معرفة به فلا معني لكلامه و نحن نطلبه بالنظر و الدليل علي امكان طلبه ان العلماۤء منهم من قال ان الوجود هو
|